الصفوة
الإثنين 9 فبراير 2026 مـ 11:05 مـ 21 شعبان 1447 هـ
موقع الصفوة
​«لجنة الشئون العربية» بنقابة الصحفيين تناقش قضايا المنطقة في رمضان محمد عمر يكتب: الزنداني والحكومة في مهمة وطنية كامل أبو علي يؤكد أهمية السوق التركي لمقصد شرم الشيخ سعيد حساسين: زيارة أردوغان للقاهرة «نقطة تحول» تفتح آفاقا استثمارية كبرى وتخلق فرص عمل للشباب سماح سعيد تفتتح أكاديمية «توازن الروح» باعتماد دولي بريطاني ​ السفير أحمد الفضالي: عيد الشرطة ملحمة وطنية خالدة في سجل تضحيات أبناء مصر نيفين فارس تشارك في زيارة رسمية لقصر التحرير ضمن جهود الحفاظ على التراث حفل توزيع الجوائز للفائزين في الدورة التاسعة والعشرين من مسابقة الرسم «لمحات من الهند» البيان الختامي للورشة الحوارية «الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار» «ساحر العلاقات».. يرسخ نجاحه على شاشة النهار عبر برنامج «الميزان» الجهني: ما قدمته «صحة سوهاج» ومستشفى جهينة يعكس أداءً مسؤولا وإنسانيا في التعامل مع الحالات الحرجة محامية إماراتية تناقش رسالة دكتوراه حول الذكاء الاصطناعي والمسؤولية المدنية

محمد عمر يكتب: دعم الشرعية ووحدة اليمن

محمد عمر
محمد عمر

اليمن يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم بعد سنوات من الصراعات والتحديات التي تركت آثارها على الدولة والمجتمع، ولم يعد الحفاظ على الدولة ووحدتها مجرد واجب سياسي بل أصبح مسؤولية أخلاقية لكل يمني.

الوطن ليس ملكا لجيل محدد ولا حكرا على نخبة بعينها بل هو أمانة في عنق الجميع، والتفريط فيه مهما كانت الظروف لا يمكن تعويضه لاحقا الخلافات السياسية مهما اشتدت لا تبرر التفريط بالوطن، والدولة مهما ضعفت تبقى الإطار الذي يحمي المواطنين ويضمن حقوقهم ويحفظ وحدتهم.


وتشكل وحدة الأراضي اليمنية وسلامتها الأساس الذي يبنى عليه أي مستقبل مستقر فهي الأرض التي توفر البيئة للحياة والعمل والركيزة التي تمنح الدولة القدرة على حماية الحقوق وتنظيم شؤون المجتمع، فالحفاظ على الوحدة الوطنية يتطلب إدراكا واضحا أن التفكك والانقسامات لا يعوضها أي مكاسب جزئية أو انتصارات مؤقتة.


وتظل مؤسسات الدولة رغم كل الصعوبات القلب النابض وأي ضعف فيها يهدد مستقبل اليمن بأكمله، والوعي الوطني هو ما يحمي الدولة ووحدتها هذا الوعي يمنح المجتمع القدرة على إدارة خلافاته بحكمة، بعيدا عن الانقسامات والصراعات التي تهدد استقرار البلاد، وكلما ارتفع مستوى الوعي لدى المواطنين زادت قدرتهم على الحوار والتفاهم والتنسيق بين القوى الوطنية بما يعزز الصف الوطني ويقوي مؤسسات الدولة.


فالوعي الوطني لا يقتصر على مجرد إدراك الخطر بل يشمل المشاركة الفعلية في حماية الوطن والشرعية الدستورية وصون مؤسساته والحرص على عدم السماح لأي طرف بالتفرد بالقرار أو فرض أجنداته، ويعد
الحوار والتشاور بين القوى الوطنية ليس رفاهية بل أداة أساسية لتوحيد الصف وصياغة رؤية وطنية مشتركة فالتفاهم على أسس واضحة يحمي الوطن من الانقسامات ويتيح لكل طرف التعبير عن موقفه ضمن إطار يحفظ السيادة الوطنية ويصون مؤسسات الدولة.


ويحول الحوار الحقيقي الاختلاف من مصدر نزاع إلى عامل قوة ويهيئ البيئة لاتخاذ القرارات الوطنية الصائبة بما يخدم مصلحة اليمن وأجياله القادمة.


اليمن يحتاج اليوم إلى وعي أبنائه وحفاظهم على مؤسساته فهي الضمانة الوحيدة لوحدة الوطن وسلامة أراضيه والوطن لا يحفظ إلا بشعب يدرك أن الأوطان ليست ملكا لأحد بل أمانة للجميع، ومع هذا الوعي يمكن لليمن أن ينهض ويعيد بناء مؤسساته ويضمن مستقبلا آمنًا ومستقرًا لكل أبنائه بعيدا عن الانقسامات وقادرا على مواجهة كل التحديات.


محمد عمر
صحفي مصري وخبير فى الشؤون اليمنية

موضوعات متعلقة