الصفوة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 مـ 03:34 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
افتتاح الدورة الأولى لمعرض شلاتين لكتاب الطفل بمشاركة قطاعات وزارة الثقافة ودور النشر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى وزير الخارجية يلتقي نظيره الجنوب أفريقي على هامش منتدى العلمين أفريقيا رئيس الوزراء يتابع موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق بالتنسيق بين مختلف الجهات حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا وزير الأوقاف ومحافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يضعون حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة وزير الخارجية يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام

محمد عمر يكتب: دعم الشرعية ووحدة اليمن

محمد عمر
محمد عمر

اليمن يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم بعد سنوات من الصراعات والتحديات التي تركت آثارها على الدولة والمجتمع، ولم يعد الحفاظ على الدولة ووحدتها مجرد واجب سياسي بل أصبح مسؤولية أخلاقية لكل يمني.

الوطن ليس ملكا لجيل محدد ولا حكرا على نخبة بعينها بل هو أمانة في عنق الجميع، والتفريط فيه مهما كانت الظروف لا يمكن تعويضه لاحقا الخلافات السياسية مهما اشتدت لا تبرر التفريط بالوطن، والدولة مهما ضعفت تبقى الإطار الذي يحمي المواطنين ويضمن حقوقهم ويحفظ وحدتهم.


وتشكل وحدة الأراضي اليمنية وسلامتها الأساس الذي يبنى عليه أي مستقبل مستقر فهي الأرض التي توفر البيئة للحياة والعمل والركيزة التي تمنح الدولة القدرة على حماية الحقوق وتنظيم شؤون المجتمع، فالحفاظ على الوحدة الوطنية يتطلب إدراكا واضحا أن التفكك والانقسامات لا يعوضها أي مكاسب جزئية أو انتصارات مؤقتة.


وتظل مؤسسات الدولة رغم كل الصعوبات القلب النابض وأي ضعف فيها يهدد مستقبل اليمن بأكمله، والوعي الوطني هو ما يحمي الدولة ووحدتها هذا الوعي يمنح المجتمع القدرة على إدارة خلافاته بحكمة، بعيدا عن الانقسامات والصراعات التي تهدد استقرار البلاد، وكلما ارتفع مستوى الوعي لدى المواطنين زادت قدرتهم على الحوار والتفاهم والتنسيق بين القوى الوطنية بما يعزز الصف الوطني ويقوي مؤسسات الدولة.


فالوعي الوطني لا يقتصر على مجرد إدراك الخطر بل يشمل المشاركة الفعلية في حماية الوطن والشرعية الدستورية وصون مؤسساته والحرص على عدم السماح لأي طرف بالتفرد بالقرار أو فرض أجنداته، ويعد
الحوار والتشاور بين القوى الوطنية ليس رفاهية بل أداة أساسية لتوحيد الصف وصياغة رؤية وطنية مشتركة فالتفاهم على أسس واضحة يحمي الوطن من الانقسامات ويتيح لكل طرف التعبير عن موقفه ضمن إطار يحفظ السيادة الوطنية ويصون مؤسسات الدولة.


ويحول الحوار الحقيقي الاختلاف من مصدر نزاع إلى عامل قوة ويهيئ البيئة لاتخاذ القرارات الوطنية الصائبة بما يخدم مصلحة اليمن وأجياله القادمة.


اليمن يحتاج اليوم إلى وعي أبنائه وحفاظهم على مؤسساته فهي الضمانة الوحيدة لوحدة الوطن وسلامة أراضيه والوطن لا يحفظ إلا بشعب يدرك أن الأوطان ليست ملكا لأحد بل أمانة للجميع، ومع هذا الوعي يمكن لليمن أن ينهض ويعيد بناء مؤسساته ويضمن مستقبلا آمنًا ومستقرًا لكل أبنائه بعيدا عن الانقسامات وقادرا على مواجهة كل التحديات.


محمد عمر
صحفي مصري وخبير فى الشؤون اليمنية

موضوعات متعلقة