الصفوة
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مـ 12:28 مـ 26 صفر 1448 هـ
موقع الصفوة
مدحت بركات يكتب: من داخل التجربة.. أشهد لـ«مستقبل مصر» استغاثة عاجلة إلى وزيرة الإسكان.. أصحاب عقود تمليك نهائية يطالبون بوقف الإجراءات لحين الفصل القضائي مجموعة بيك الباتروس للفنادق تطلق Capri City أكبر مدينة سياحية متكاملة في سهل حشيش تضم 6 منتجعات و5 آلاف غرفة مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل

محمد عمر يكتب: دعم الشرعية ووحدة اليمن

محمد عمر
محمد عمر

اليمن يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم بعد سنوات من الصراعات والتحديات التي تركت آثارها على الدولة والمجتمع، ولم يعد الحفاظ على الدولة ووحدتها مجرد واجب سياسي بل أصبح مسؤولية أخلاقية لكل يمني.

الوطن ليس ملكا لجيل محدد ولا حكرا على نخبة بعينها بل هو أمانة في عنق الجميع، والتفريط فيه مهما كانت الظروف لا يمكن تعويضه لاحقا الخلافات السياسية مهما اشتدت لا تبرر التفريط بالوطن، والدولة مهما ضعفت تبقى الإطار الذي يحمي المواطنين ويضمن حقوقهم ويحفظ وحدتهم.


وتشكل وحدة الأراضي اليمنية وسلامتها الأساس الذي يبنى عليه أي مستقبل مستقر فهي الأرض التي توفر البيئة للحياة والعمل والركيزة التي تمنح الدولة القدرة على حماية الحقوق وتنظيم شؤون المجتمع، فالحفاظ على الوحدة الوطنية يتطلب إدراكا واضحا أن التفكك والانقسامات لا يعوضها أي مكاسب جزئية أو انتصارات مؤقتة.


وتظل مؤسسات الدولة رغم كل الصعوبات القلب النابض وأي ضعف فيها يهدد مستقبل اليمن بأكمله، والوعي الوطني هو ما يحمي الدولة ووحدتها هذا الوعي يمنح المجتمع القدرة على إدارة خلافاته بحكمة، بعيدا عن الانقسامات والصراعات التي تهدد استقرار البلاد، وكلما ارتفع مستوى الوعي لدى المواطنين زادت قدرتهم على الحوار والتفاهم والتنسيق بين القوى الوطنية بما يعزز الصف الوطني ويقوي مؤسسات الدولة.


فالوعي الوطني لا يقتصر على مجرد إدراك الخطر بل يشمل المشاركة الفعلية في حماية الوطن والشرعية الدستورية وصون مؤسساته والحرص على عدم السماح لأي طرف بالتفرد بالقرار أو فرض أجنداته، ويعد
الحوار والتشاور بين القوى الوطنية ليس رفاهية بل أداة أساسية لتوحيد الصف وصياغة رؤية وطنية مشتركة فالتفاهم على أسس واضحة يحمي الوطن من الانقسامات ويتيح لكل طرف التعبير عن موقفه ضمن إطار يحفظ السيادة الوطنية ويصون مؤسسات الدولة.


ويحول الحوار الحقيقي الاختلاف من مصدر نزاع إلى عامل قوة ويهيئ البيئة لاتخاذ القرارات الوطنية الصائبة بما يخدم مصلحة اليمن وأجياله القادمة.


اليمن يحتاج اليوم إلى وعي أبنائه وحفاظهم على مؤسساته فهي الضمانة الوحيدة لوحدة الوطن وسلامة أراضيه والوطن لا يحفظ إلا بشعب يدرك أن الأوطان ليست ملكا لأحد بل أمانة للجميع، ومع هذا الوعي يمكن لليمن أن ينهض ويعيد بناء مؤسساته ويضمن مستقبلا آمنًا ومستقرًا لكل أبنائه بعيدا عن الانقسامات وقادرا على مواجهة كل التحديات.


محمد عمر
صحفي مصري وخبير فى الشؤون اليمنية

موضوعات متعلقة