الصفوة
الجمعة 27 مارس 2026 مـ 09:05 صـ 8 شوال 1447 هـ
موقع الصفوة
«أرض الباشوات» تشيد بجهود الرئيس السيسي.. وتؤكد: القضاء المصري عنوان العدالة وسيادة القانون مدحت بركات: حكم الإدارية العليا أنهى نزاع أرض الباشوات ونستعد لتحويلها إلى مشروع عقاري وفندقي يخدم المتحف المصري الكبير ومطار سفنكس ياسمين هلالي تكتب: مصر وأزمة الخليج الرابعة.. دور فاعل الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: مصر والسعودية جناحا الأمن والاستقرار.. ولا عزاء لدعاة الفتنة محمود غالي يطرح «إحنا تمام» برسالة تفاؤل تخطف القلوب عمرو خالد: كيف تعيش مع القرآن بعد رمضان؟ طريقة فعالة بـ AI عمرو خالد: تعلم فنون الحياة من آيات الصيام.. وأجمل طريقة تدير بها حياتك «أمين عام الأعلى للآثار» يتفقد مشروعات الترميم بقلعة صلاح الدين الأيوبي عمرو خالد: 3 بشريات في ليلة القدر.. لا يفوقتك قيامها «المصرية للتنمية الزراعية والريفية» تجمع قياداتها والعاملين على مائدة إفطار رمضاني عمرو خالد: الاستقامة.. أمانك من المخاوف ونجاتك من الأحزان وسبيلك للرزق وزير الخارجية يبحث مع نظيره الفرنسي التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة

محمد عمر يكتب: دعم الشرعية ووحدة اليمن

محمد عمر
محمد عمر

اليمن يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم بعد سنوات من الصراعات والتحديات التي تركت آثارها على الدولة والمجتمع، ولم يعد الحفاظ على الدولة ووحدتها مجرد واجب سياسي بل أصبح مسؤولية أخلاقية لكل يمني.

الوطن ليس ملكا لجيل محدد ولا حكرا على نخبة بعينها بل هو أمانة في عنق الجميع، والتفريط فيه مهما كانت الظروف لا يمكن تعويضه لاحقا الخلافات السياسية مهما اشتدت لا تبرر التفريط بالوطن، والدولة مهما ضعفت تبقى الإطار الذي يحمي المواطنين ويضمن حقوقهم ويحفظ وحدتهم.


وتشكل وحدة الأراضي اليمنية وسلامتها الأساس الذي يبنى عليه أي مستقبل مستقر فهي الأرض التي توفر البيئة للحياة والعمل والركيزة التي تمنح الدولة القدرة على حماية الحقوق وتنظيم شؤون المجتمع، فالحفاظ على الوحدة الوطنية يتطلب إدراكا واضحا أن التفكك والانقسامات لا يعوضها أي مكاسب جزئية أو انتصارات مؤقتة.


وتظل مؤسسات الدولة رغم كل الصعوبات القلب النابض وأي ضعف فيها يهدد مستقبل اليمن بأكمله، والوعي الوطني هو ما يحمي الدولة ووحدتها هذا الوعي يمنح المجتمع القدرة على إدارة خلافاته بحكمة، بعيدا عن الانقسامات والصراعات التي تهدد استقرار البلاد، وكلما ارتفع مستوى الوعي لدى المواطنين زادت قدرتهم على الحوار والتفاهم والتنسيق بين القوى الوطنية بما يعزز الصف الوطني ويقوي مؤسسات الدولة.


فالوعي الوطني لا يقتصر على مجرد إدراك الخطر بل يشمل المشاركة الفعلية في حماية الوطن والشرعية الدستورية وصون مؤسساته والحرص على عدم السماح لأي طرف بالتفرد بالقرار أو فرض أجنداته، ويعد
الحوار والتشاور بين القوى الوطنية ليس رفاهية بل أداة أساسية لتوحيد الصف وصياغة رؤية وطنية مشتركة فالتفاهم على أسس واضحة يحمي الوطن من الانقسامات ويتيح لكل طرف التعبير عن موقفه ضمن إطار يحفظ السيادة الوطنية ويصون مؤسسات الدولة.


ويحول الحوار الحقيقي الاختلاف من مصدر نزاع إلى عامل قوة ويهيئ البيئة لاتخاذ القرارات الوطنية الصائبة بما يخدم مصلحة اليمن وأجياله القادمة.


اليمن يحتاج اليوم إلى وعي أبنائه وحفاظهم على مؤسساته فهي الضمانة الوحيدة لوحدة الوطن وسلامة أراضيه والوطن لا يحفظ إلا بشعب يدرك أن الأوطان ليست ملكا لأحد بل أمانة للجميع، ومع هذا الوعي يمكن لليمن أن ينهض ويعيد بناء مؤسساته ويضمن مستقبلا آمنًا ومستقرًا لكل أبنائه بعيدا عن الانقسامات وقادرا على مواجهة كل التحديات.


محمد عمر
صحفي مصري وخبير فى الشؤون اليمنية

موضوعات متعلقة