الصفوة
الأحد 14 يونيو 2026 مـ 06:47 صـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
«القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك

عبدالرحمن الصلاحي يكتب: مأرب تحت المجهر

عبدالرحمن الصلاحي
عبدالرحمن الصلاحي

ترددت كثيراً قبل الكتابة، خشية أن تساء فهم الكلمة، أو تُوظّف الحقائق في غير سياقها الوطني، ولكن ما لم يعد يحتمل الصمت هو ذلك المشهد المتكرر الذي أصبحت تحياه أرض مأرب؛ من الضربات الأمريكية المتتابعة التي نُفّذت بواسطة طائرات بدون طيار تحت شعار مكافحة الإرهاب، فرضت واجباً وطنياً لا يمكن تجاهله.


فقد أثارت هذه العمليات قلقاً بالغاً لدى كل مأربي ويمني، لما تحمله من تداعيات على أمن المحافظة وإستقرارها وعلى حاضرها الاقتصادي.


فالمنطقة التي أستهدفتها الضربات رغم صغر مساحتها الجغرافية إلا أنها تمثل شرياناً حيوياً يعيش فيه ملايين المدنيين والعسكريين وتضم منشآت إستراتيجية كبرى، من أهمها شركة صافر والمحطة الغازية كمشاريع قومية يعتمد عليها الاقتصاد اليمني برمته.


إن مأرب – بتاريخها ومكانتها وعمقها الوطني – وما يجري اليوم من ضربات متتابعة لا يعكس حقيقة المحافظة، بقدر ما يكشف وجود خلل في إدارة المشهد الأمني والسياسي والعسكري.

وفي آليات التعاطي مع التحديات الراهنة كما يُظهر الحاجة الملحّة إلى مراجعة جادة للسياسات القائمة، وإعادة ضبط البوصلة وفق إعتبارات وطنية خالصة تتجاوز الحسابات الجزئية والولاءات الحزبية.


وفي ظل هذه الحقائق، تصبح أي عملية غير محسوبة العواقب أشبه بتهديد مباشر لأمن الطاقة الوطني، ومغامرة قد تُفقد البلاد ما تبقى من بنية إقتصادية صامدة.


لقد أثبتت التجارب أن تداخل الحزبية مع المسؤولية الوطنية يخلق فراغات أمنية خطيرة تستغلها التنظيمات المتطرفة، وتدفع ثمنها المحافظة والدولة على حدّ سواء. ومن ثمّ، فإن حماية مأرب وإستعادة صدقيتها كآخر معاقل الدولة يتطلبان فصلاً واضحاً بين العمل السياسي المشروع، وبين إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية التي لا تحتمل أي إنحياز أو إزدواجية.


إن مستقبل مأرب وما تبقى من مديرياتها، ومستقبل ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على مواردها، يفرض مسؤولية مضاعفة على قيادة المحافظة. فالتاريخ لن يرحم، والواقع لن ينتظر، والدولة لا تُبنى بالانحيازات، بل بالإدارة الرشيدة والرؤية الاستراتيجية والإخلاص للوطن.

لكن إستمرار تجاهل الثغرات القائمة، أو تغليب الحزبية على المصلحة الوطنية، قد يفتح أبواباً لا يمكن إغلاقها ،ولذلك فإن مسؤولية حماية المحافظة وإقتصاد البلاد تبدأ بإعادة الاعتبار للدولة، وتثبيت سيادة القانون، والتعامل بحزم مع كل ما يعطّل دور مأرب باعتبارها آخر حصون الشرعية والأمل المتبقي لليمنيين جميعاً.


المهندس/ عبد الرحمن عبدالله الصلاحي
مدير وحدة الدراسات العلمية والبيئية والاستثمار
مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية - الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة