الصفوة
الأحد 6 سبتمبر 2026 مـ 01:16 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
موقع الصفوة
د. سامي الشريف يفتتح مؤتمر الإعجاز العلمي بالسويد ويدعو لتعزيز الإعجاز الأخلاقي التضامن: فرق التدخل السريع تتعامل مع 56 بلاغًا خلال 3 أيام جهاز تنمية المشروعات يشارك في معرض الصين الدولي للمشروعات المتوسطة والصغيرة حزب أبناء مصر ينظم ندوة حول ريادة الأعمال وإدارة المؤسسات وإعداد القادة بحضور د. كاترينا الإيطالية وزير الخارجية يتابع مستجدات إنشاء المنصة الإلكترونية للخدمات القنصلية للمصريين بالخارج رئيس الوزراء يتابع جهود توافر السلع وضبط حركة الأسواق سعيد حساسين: زيارة الرئيس الصيني للقاهرة تؤكد ثقل مصر الإقليمي والدولي التضامن تطلق المرحلة الأولى من منظومة الخدمات الرقمية للأسر البديلة ومؤسسات الرعاية رئيس الوزراء يتوجه إلى أنجولا للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث طريق «محور الضبعة» الصحة: 20 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية مصر تعرب عن تضامنها الكامل مع الجزائر الشقيقة في مواجهة حرائق الغابات بشمال شرق البلاد

عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر

طرح الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، برنامجًا عباديًا خلال العشر الأواخر من رمضان يساعدك على بلوغ ليلة القدر، وإدراك ثوابها وتحصيل أجرها العظيم، وصولاً إلى الإحسان الذي هو أفضل ما يحبه الله من عباده في هذه الأيام المباركات.

وسلّط خالد في الحلقة التاسعة عشر من برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن"، الضوء على سورة الإسراء، التي تتضمن برنامجًا عباديًا روحيًا شاملاً، للعيش به خلال العشر الأواخر، والوصول إلى الإحسان، بوصفها المسار الرباني الذي رسمه القرآن لك لتسري روحك في ملكوت الله.

وقال إنه كما أسرى الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم بروحه وجسده في مسار بين مقدسين؛ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، سيسري بك بروحك كأنك تراه في العشر الأواخر، في مسار روحي لتصل للإحسان في عشرة أيام.
الإسراء والوصول للإحسان
وأوضح الهدف من سورة الإسراء، وهو أنها تُربّي الإحسان بداخلك، لأن هدف الإسراء هو الوصول للإحسان؛ فالإسراء ليس مجرد رحلة فوق البراق، بل رمز إن من فعّل الإحساس بالله على طريقة الإسراء، يسّر الله به إليه، وقاده في رحلة العشر؛ فهدف الإسراء هو الوصول إلى محطة الإحسان "كأنك تراه".

وأشار خالد إلى أنه بعد أن تستهل السورة بقوله: "سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِ..."، يأتي الحديث في الآيات التي تليها عن بني إسرائيل، "رمز المادية الشديدة"، ليحكي القرآن أنه مهما علت بهم المادية سيخسرون: "وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا* فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا".

وأبرز العديد من آيات الإحسان في سورة الإسراء، ومنها: "وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ.."، "قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ..."، مبينًا كيف يرتقي الإحسان بالإنسان، لتسري الروح في الملكوت، ثم تحلق، وتسمو، وترتقي إلى العرش مثل المعراج، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: "وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ".

4 عبادات في العشر الأواخر
وحدد خالد أربع عبادات، كبرنامج عبادي للوصول إلى الإحسان خلال العشر الأواخر من رمضان، على النحو التالي:

-القرآن: أسرع وأقوى وأسهل طريقة تدخلك على الله، هو من يسري بك إلى الله بسهولة؛ لذلك يتكرر ذكر القرآن كثير جدًا في سورة الإسراء، "إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ"، "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ"، "وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا".

-التهجد في الليل بالقرآن: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً"، صلِاة التهجد تؤدى في الثلث الأخير من الليل، فأدركها ولو بركعتين فقط. معنى كلمة تهجد: انفصل عن الدنيا، واذهب لمن تحب، فهو ليس عبادة فقط، بل حالة حب وتفرغ لمن تحب. المقام المحمود: مقام يوم القيامة، يحمده عليه الناس كلهم.

- ذكر الله والتسبيح: الذكر يقودك بسرعة إلى الله، فتنطلق روحك بسرعة تمر وتسري إلى الله، وأول آية في سورة الإسراء (تسبيح): "سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِ.."، وفي وسط السورة (تسبيح): "تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ..."، وآخر السورة (تسبيح): "وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا". معنى كلمة سبّح: من السباحة؛ أي المرور السريع في الماء والهواء.

- الدعاء: أدعية جميلة في السورة: "وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ"، "أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ"، "قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ".

يقول خالد: افتح باب الإحسان من الاسم الذي يلامس قلبك وحاجتك، وقد جمع قوله تعالى: "ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ" بين الجلال والجمال؛ فالله هو الاسم الجامع لكل أسماء الله، فيه الهيبة والعظمة والجلال، والرحمن هو الاسم الدال على الجمال، فيه الحنان واللطف والكرم والود. فالمحسن يعيش بين إجلال الله ومحبته، بين العظمة والمحبة، بين يا ذا الجلال والإكرام.

موضوعات متعلقة