الصفوة
الأربعاء 3 يونيو 2026 مـ 09:30 مـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك وزير التعليم يبحث مع وزيرة المعايير المدرسية بالمملكة المتحدة تعزيز التعاون بقرار من رئيس الوزراء.. إجازة رسمية بمناسبة عيد الأضحى من الثلاثاء 26 مايو حتى الأحد 31 مايو 2026 مدحت بركات يكتب: كلمة حق في مشروع الدلتا الجديدة مصر تُطلق جيلا جديدا من القادة المحليين.. ختام تاريخي لبرنامج «عصب الدولة» بحضور رموز دبلوماسية وقضائية رفيعة حضانة «اقرأ النموذجية بجزيرة شطورة» تحتفل بتخريج الدفعة الـ11 من براعم المستقبل

عمرو خالد: سورة الزلزلة توقظ قلبك الغافل بمشهد مهيب ليوم القيامة

قال الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي إن سورة الزلزلة تهدف إلى تحريك الوعي، وإيقاظ الحس الإنساني، والانتباه من الغفلة، قبل أن يأتي يوم القيامة ويُزلزل الكون كله بما فيه، بينما الثابت الوحيد هو الإيمان والعمل الصالح.

واستعرض خالد في الحلقة الرابعة عشر من برنامجه الرمضاني "دليل– رحلة مع القرآن" مشاهد من سورة الزلزلة، بدءًا مما وصفها بأنها صرخة في وجه البشرية" "إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا"، والدعوة في نهايتها إلى فعل الخير مهما كان صغيرًا، حيث لا يضيع عند الله مثقال ذرة من خير.

المعاني والدروس المستفادة من سورة الزلزلة

واستخلص خالد أهم المعاني والدروس المستفادة من سورة الزلزلة، على النحو التالي:

-"إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا": كأن الوجود كله يتزلزل خشوعًا بين يدي الله. هذا المشهد يجعلك ترى يوم القيامة، وكأنك تراه كاملاً أمام عينيك، لترى نفسك هناك، وكأنك تسترد وعيك كما سيحدث يومها.

- "وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا": الأموات والأسرار الكامنة في الأرض، والكنوز التي يحتويها باطنها، وما تضمه من تاريخ البشرية كلها: حسنات وسيئات، والخير الذي فعله البشر الأخيار الطيبون المحسنون، والسيء الذي فعله الأشرار الظالمون، الأموال المخبأة ظلمًا، الجنايات المدفونة، النوايا التي لم تُكشف.

- "وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا": صارت البشرية بما تمتلكه من تكنولوجيا صامتة عاجزة. لحظة ذهول للغافل الذي يتعامل مع الدنيا كأنها مستقرة، ويتأفف من أي تغيير، وعندما يحدث الانقلاب العظيم يسأل: ما لها؟، على الرغم مما كان لديه من القرآن والآيات الكونية، بما يكفي ليُذكّره ويوقظه. لذا، فإن الشخص الغافل أسوأ من العاصي، لأن الشيطان يُخدّره.

- "يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا": عندما تتحول الجمادات إلى كائنات متكلمة، ويصمت الإنسان لعجزه عن التفسير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عملتَ كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها. فتشهد على من صلى، ومن عصى، ومن خان، ومن صدق.

-"بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا": جاء الأمر الإلهي فزلزلت الأرض وأخرجت أتقالها، وتحدثت عن أخبارها. لم تتصرف من تلقاء نفسها، بل بأمر ربها. فكل ما يحصل حولنا رسائل موحى بها من الله حتى نستيقظ من غفلتنا.

-"يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ": يتفرّق البشر أشتاتًا (مبعثرين)، كل يذهب إلى مصيره الذي صنعه بيده، "يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ*وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ* وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ* لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ".

- "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ: لا تستهن بشيء، فكل الأشياء الصغيرة سيدخرها الله لك لذلك اليوم، التسبيح، البر بالوالدين، كلمة طيبة، الظن الحسن بالله؛ فالأعمال المنجية يوم القيامة قد تكون أعمالاً بسيطة لكنها عظيمة عند الله.

أعمال صغيرة لعلها هي المنجية

بعد يوم عمل طويل، تعود إلى المنزل، وأنت تحمل طلبات المنزل لأمك، تسألك عن شيء نسيته، تبتسم، ثم تعود لتشتريه، فتدعي لك، لعلها تكون هي المنجية. تذهب مع والدك للطبيب على الرغم من مشاغلك، فيدعو لك: الله يرضي عنك، لعلها هي المنجية. يقفز ابنكِ على ظهركِ وأنتِ تصلين، فتطيلين في سجودكِ حتى ينتهي من اللعب، وتفعلين مثلما كان النبي صلى الله عليه وسلم، حينما كان يحمل أحفاده وهو يصلي، لعلها هي المنجية.

ترى عاملاً في الحر، فتتوقف بسيارتك وتعطيه زجاجة مياة باردة، لعلها هي المنجية. تضع حبات أرز في مكان ليأكل منه الطير، لعلها هي المنجية. ترى شيئًا ما قد يتسبب في حادث على الطريق فتنزل لتزيله بنفسك، لعلها هي المنجية.

فالإحسان هو أعلى درجات الوعي بالله، حتى تعيش كل لحظة في حياتك بأعلى درجات تفعيل الإحساس الإنساني، فالإنسان ليس آلة، بل مادة وروحًا.

5 قواعد للحياة من سورة الزلزلة

حدد خالد خمس قواعد للحياة من سورة الزلزلة، على النحو التالي:

1-ابن أعمالاً تقف صامدة تثبت أقدامك يوم الزلزلة "إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا".

2-لا تراهن على الستر الدائم، فكل أسرارك ستكشف "وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا".

3-أملأ قلبك يقينًا بالله بكثرة ذكر لا إله إلا الله حتى لا تُصدم يومها "وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا".

4-لا يخدعنك أن الكون صامت الآن، فهو يسجل تصرفاتك اليوم وسيشهد عليك غدًا "يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا". لمكان يتذكر.. احترم جغرافيا حياتك (بيتك، عملك، شارعك: شهادة المكان والزمان).

5-اصنع أعمالاً تفتخر أن تشاهدها غدًا "يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُم".

موضوعات متعلقة