الصفوة
السبت 22 أغسطس 2026 مـ 11:25 صـ 8 ربيع أول 1448 هـ
موقع الصفوة
الصحة: «فاكسيرا» توفر أكثر من 300 ألف جرعة من لقاح الإنفلونزا استعدادًا لفصل الشتاء وموسم المدارس رئيس الوزراء يتوجه إلى تنزانيا للمشاركة في افتتاح مشروع سد ومحطة ”جوليوس نيريري” وزيرة الإسكان تتفقد مشروع مستشفى «شفا العلمين» بمدينة العلمين الجديدة رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي معرض الحرير الهندي في القاهرة.. منصة جديدة لتعزيز الشراكة التجارية مع مصر رئيس الوزراء يتابع ترتيبات عقد مؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية أين اختفى أصل ملف المزاد؟.. «مصر الدولية» تطلب تحقيقًا في قرارات جهاز سفنكس وزير الخارجية يلتقي وزير البترول لبحث الترويج للاستثمار في قطاعي البترول والتعدين وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الإماراتي العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية مصـر تدين استهداف سفينة تجارية يمنية بالبحر الأحمر وزيرة الإسكان تتابع نتائج حملات رفع الإشغالات والتصدي للمخالفات ورفع كفاءة الخدمات بالمدن الجديدة مدحت بركات يكتب: من داخل التجربة.. أشهد لـ«مستقبل مصر»

عمرو خالد: ليه كل الأبواب بتتقفل في وشك فجأة؟ الحل في سورة طه

قال الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي إنه عندما تُغلق الأبواب في وجهك تحلَّ بالصبر، ولا تيأس، وطوّر نفسك، وابحث عن مساحة جديدة حتى يفتح الله لك الأبواب لقدر جديد أوسع لك.

واستلهم خالد في رابع حلقات برانامج "دليل – رحلة مع القرآن" من قصة موسى – عليه السلام – الدليل على ذلك، وذلك بعد أن غادر مصر بدافع الخوف بعد أن قتل شخصًا بالخطأ (إغلاق)، وظل يعمل في رعي الغنم لمدة 10 سنوات، وذلك من أجل تجهيزه لمهمة كبرى (فتح)، وهي النبوة.

طه.. سورة تفكيك الضغط النفسي
وهذه القصة وردت في سورة طه، التي يصفها خالد بأنها سورة تفكيك الضغط النفسي من وجع إغلاق الأبواب في وجهك، والتي تفتح عينيك على مساحات أوسع في قدر الله: اصبر، لا تتعجل، تحرك، مستعرضًا بالأدلة ما يؤكد ذلك.

تقول الايات: "وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ* إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى* فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ* إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى* وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ* إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ".

وقال خالد إن سيدنا موسى من شدة الخوف دعا ربه بثمانية طلبات، وأجيبت كلها دفعة واحدة: "قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي* وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي* وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي* يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي* وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي*هَٰرُونَ أَخِي* ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي* وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي* كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا* وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا* إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا* قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ".

ثم بعد ذلك، يحكي الخالق له قصة حياته، ليعرّفه كيف أعدّه لتلك المهمة، ولماذا أغلِقت الأبواب أمامه، فيقول:
-" إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى" (ذلك أن الله قذف في قلبها أن ترميه في النيل، من أجل قدر جديد).
-"أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ" (ضعيه في الصندوق).
-" فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ" (ارميه في البحر).
-"فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ" (أنا من حركت الريح لتأخذه إلى بيت فرعون).
-"يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ" ( أنت لم تذهب لفرعون صدفة، لكن أنا الذي حميتك في بيته).
-" وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي" (من يراك يحبك.. هذا القبول ليس منك، بل بكلمة "وألقيت عليك محبة مني").
-"وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي" (أنا الذي ربيتك على يدي، وليس أبوك أو أمك).
-"إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ" (أختك أخذت خطوة ودخلت بيت فرعون .. وأمك أخذت خطوة ورمتك في النيل، لأنهما أخذا خطوات جاءت بقدر جديد أوسع).
-"فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ" (من غير يأس أو إحباط ولوم للقدرينقلك لقدر أجمل).
-" وَقَتَلْتَ نَفْسًا" (لأنك كنت شخصية غضوبة. كان لابد أن تتغير وتتطور).
-"فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا"(كان لابد أن ترى أيامًا صعبة).
- "فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ" (10 سنوات إعداد).
- "ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ" (جئت في الوقت الصحيح.. وما سبق كان إعدادًا لك).
-" وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي" (ستقوم بدور كبير لله.. فالعمل عند الله أعظم عمل في الحياة).

تطور مهم في شخصية سيدنا موسى
وأشار خالد إلى ملمحين مهمين من قصة موسى عليه السلام كما ذكرت سورة طه:
1-شخصيته تغيرت تطورت جدًا، من الغضب الشديد وأحيانًا التسرع (يضيق صدري ولا ينطلق لساني.. لذلك قال رب اشرح لي صدري) إلى الهدوء والثقة في مواجهة فرعون: "قال فمن ربكما يا موسى، قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى".
2- من الخوف الشديد ساعة إلقاء العصا: "فولى مدبرًا ولم يعقب"، إلى هدوء تدريجي وتوكل "فأوجس في نفسه خيفة موسى".

لكن كيف تعرف أن الابتلاء عقاب أو رضا؟
يقول خالد إن ذلك يكون حسب نظرتك له: راض عن الله وتتحرك لقدر جديد، فهو إذًا رضا وفتح من الله، أما لو كنت غاضبًا محبطًا يائسًا فالعقوبة من الله.. حسب موقفك من الابتلاء تعرف نوع الابتلاء.
وقدّم خالد روشتة قرآنية من سورة طه تساعد على فتح الأبواب التي طال إغلاقها، وهي:
-العبادة: سورة طه مليئة بتوجهات العبادة والذكر والدعاء: "إنني أنا الله فاعبدني"، "أقم الصلاة لذكري"، "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري".
- الدعاء: "رب اشرح لي صدري".
الصحبة الصالحة: "اجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي".

سحرة فرعون
وتابع خالد: إذا أغلقت كل أبواب الدنيا كلها في وجهك، وفتح لك باب المعرفة والقرب والمحبة لله.. فأنت في الحقيقة.. فتحت لك كل أبواب الدنيا والآخرة، مدللاً بما حدث مع سحرة فرعون الذي أضاء الله لهم نور الحقيقة، عندما تحدوا موسى لكنهم آمنوا بصدق معجزته، ولم يهابوا القتل رغم توعد فرعون إياهم بالقتل.

موضوعات متعلقة