الصفوة
الإثنين 14 سبتمبر 2026 مـ 02:50 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
في ضيافة بودكاست «مال شو» مع يوسف سالم.. د. عمرو خالد يكشف «قوانين الرزق وصناعة المال في القرآن الكريم» «بسموكا» بهوية جديدة: نشر الثقافة التشكيلية وتبسيط تاريخ الفن العربي والعالمي الهند تستضيف قمة «بريكس» الـ18 في نيودلهي.. مشاركة مصرية رفيعة المستوى وتعزيز للشراكة الاستراتيجية بين البلدين موعد تسليم قطع الأراضي بالحي المميز بمشروع «بيت الوطن» في السادات رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال أغسطس الماضي.. «إنفوجراف» رئيس الوزراء يلتقي الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة ”تويوتا تسوشو” اليابانية بمشاركة رئيس جمعية الإعجاز العلمي المتجدد.. اختتام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة الشبهات... في ختام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يُعلن إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة... رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعادة هيكلة وتطوير وحوكمة الشركات المملوكة للدولة د. سامي الشريف يفتتح مؤتمر الإعجاز العلمي بالسويد ويدعو لتعزيز الإعجاز الأخلاقي التضامن: فرق التدخل السريع تتعامل مع 56 بلاغًا خلال 3 أيام جهاز تنمية المشروعات يشارك في معرض الصين الدولي للمشروعات المتوسطة والصغيرة

عبدالرحمن الصلاحي يكتب: مصر وحماية الأمن العربي.. دعوة للتهدئة في زمن التصعيد


في خضم التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، جاءت دعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، كرسالة سياسية واضحة وقراءة إستراتيجية عميقة لطبيعة المرحلة، وإحساس واعٍ بأن المنطقة على حافة الهاوية، وأن الوقت قد حان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. وإذا كان طوق النجاة الذي ألقته مصر قد أنقذ المنطقة من انزلاق وشيك إلى المجهول، فإن التحدي الأكبر يظل في تحويل هذه الفرصة الضيقة إلى سلام شامل ، يحفظ للجميع أمنهم وإستقرارهم، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

هذه الدعوة لم تكن وليدة اللحظة بل جاءت امتدادًا لثوابت الموقف المصري، الذي يقوم على تغليب الحلول السياسية واحتواء الأزمات، إدراكًا لما قد تجره الحروب من كلفة باهظة على إستقرار الدول وأمن الشعوب. كما تعكس في الوقت ذاته قراءة واعية لتعقيدات المشهد، حيث لا يمكن فصل أي تصعيد عن تأثيراته المباشرة على مجمل الأوضاع في المنطقة.

وفي هذا السياق، تواصل مصر تأكيد دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للعالم العربي، مع إستمرار جهودها لوقف التصعيد وحماية المدنيين، والدفع نحو تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما تنطلق الرؤية المصرية من أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر التحركات المكثفة التي تقوم بها القاهرة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقةالعربية، ورفض أي تهديد يمس أمنها أو سيادتها.
ولا ننسى الموقف المصري في دعم لبنان، سواء من خلال المواقف السياسية الداعمة لإستقراره، أو عبر تقديم المساعدات الإنسانية والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة أزماته المتلاحقة، بما يعكس إلتزامًا مصريًا أصيلًا بمساندة الأشقاء في أوقات الشدة.
وقد عكست التحركات الأخيرة لجمهورية مصر العربية، على المستويين الإقليمي والدولي، سعيًا جادًا لإحتواء التوتر، عبر التنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين، إنطلاقًا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتغليب لغة الحوار.

مايعني تأكيد جمهورية مصر العربية من خلال مواقفها وتحركاتها أن الحفاظ على إستقرار المنطقة العربية مسؤولية مشتركة، وأن تجنب التصعيد يظل الخيار الأكثر حكمة، في ظل ما تموج به المنطقة من تحديات غير مسبوقة.

المهندس/ عبد الرحمن عبدالله الصلاحي
نائب المدير الإقليمي بالقاهرة لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية - الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة