الصفوة
الأحد 4 أكتوبر 2026 مـ 05:54 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا وزير الأوقاف ومحافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يضعون حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة وزير الخارجية يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام الحكومة تبدأ استعداداتها لتنظيم مؤتمر شهر أكتوبر الذي كلف به الرئيس السيسي رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تخضير القاهرة الكبرى رئيس الوزراء يتفقد عددا من مشروعات الزراعة والتشجير بالقاهرة برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة

عبدالرحمن الصلاحي يكتب: مصر وحماية الأمن العربي.. دعوة للتهدئة في زمن التصعيد


في خضم التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، جاءت دعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، كرسالة سياسية واضحة وقراءة إستراتيجية عميقة لطبيعة المرحلة، وإحساس واعٍ بأن المنطقة على حافة الهاوية، وأن الوقت قد حان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. وإذا كان طوق النجاة الذي ألقته مصر قد أنقذ المنطقة من انزلاق وشيك إلى المجهول، فإن التحدي الأكبر يظل في تحويل هذه الفرصة الضيقة إلى سلام شامل ، يحفظ للجميع أمنهم وإستقرارهم، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

هذه الدعوة لم تكن وليدة اللحظة بل جاءت امتدادًا لثوابت الموقف المصري، الذي يقوم على تغليب الحلول السياسية واحتواء الأزمات، إدراكًا لما قد تجره الحروب من كلفة باهظة على إستقرار الدول وأمن الشعوب. كما تعكس في الوقت ذاته قراءة واعية لتعقيدات المشهد، حيث لا يمكن فصل أي تصعيد عن تأثيراته المباشرة على مجمل الأوضاع في المنطقة.

وفي هذا السياق، تواصل مصر تأكيد دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للعالم العربي، مع إستمرار جهودها لوقف التصعيد وحماية المدنيين، والدفع نحو تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما تنطلق الرؤية المصرية من أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر التحركات المكثفة التي تقوم بها القاهرة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقةالعربية، ورفض أي تهديد يمس أمنها أو سيادتها.
ولا ننسى الموقف المصري في دعم لبنان، سواء من خلال المواقف السياسية الداعمة لإستقراره، أو عبر تقديم المساعدات الإنسانية والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة أزماته المتلاحقة، بما يعكس إلتزامًا مصريًا أصيلًا بمساندة الأشقاء في أوقات الشدة.
وقد عكست التحركات الأخيرة لجمهورية مصر العربية، على المستويين الإقليمي والدولي، سعيًا جادًا لإحتواء التوتر، عبر التنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين، إنطلاقًا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتغليب لغة الحوار.

مايعني تأكيد جمهورية مصر العربية من خلال مواقفها وتحركاتها أن الحفاظ على إستقرار المنطقة العربية مسؤولية مشتركة، وأن تجنب التصعيد يظل الخيار الأكثر حكمة، في ظل ما تموج به المنطقة من تحديات غير مسبوقة.

المهندس/ عبد الرحمن عبدالله الصلاحي
نائب المدير الإقليمي بالقاهرة لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية - الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة