الصفوة
الثلاثاء 19 مايو 2026 مـ 03:11 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك وزير التعليم يبحث مع وزيرة المعايير المدرسية بالمملكة المتحدة تعزيز التعاون بقرار من رئيس الوزراء.. إجازة رسمية بمناسبة عيد الأضحى من الثلاثاء 26 مايو حتى الأحد 31 مايو 2026 مدحت بركات يكتب: كلمة حق في مشروع الدلتا الجديدة مصر تُطلق جيلا جديدا من القادة المحليين.. ختام تاريخي لبرنامج «عصب الدولة» بحضور رموز دبلوماسية وقضائية رفيعة حضانة «اقرأ النموذجية بجزيرة شطورة» تحتفل بتخريج الدفعة الـ11 من براعم المستقبل الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يترأس مناقشة بحث الزمالة بكلية الدفاع الوطني المؤسسة الوطنية للشباب تختتم «عصب الدولة» وسط نجاح كبير واستعداد للدفعة الثانية ختام مبهر لمهرجان «أصيل» الدولي.. ومصر تؤكد ريادتها في عالم الخيل العربي الأصيل مهرجان «أصيل للحصان المصري» يؤكد ريادة مصر الدولية في تنظيم بطولات الخيول العربية الأصيلة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: الحروب قد تهدم المدارس والجامعات.. لكنها يجب ألّا تهدم حق الأطفال والشباب في المعرفة والتحصيل العلمي

عبدالرحمن الصلاحي يكتب: مصر وحماية الأمن العربي.. دعوة للتهدئة في زمن التصعيد


في خضم التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، جاءت دعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، كرسالة سياسية واضحة وقراءة إستراتيجية عميقة لطبيعة المرحلة، وإحساس واعٍ بأن المنطقة على حافة الهاوية، وأن الوقت قد حان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. وإذا كان طوق النجاة الذي ألقته مصر قد أنقذ المنطقة من انزلاق وشيك إلى المجهول، فإن التحدي الأكبر يظل في تحويل هذه الفرصة الضيقة إلى سلام شامل ، يحفظ للجميع أمنهم وإستقرارهم، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

هذه الدعوة لم تكن وليدة اللحظة بل جاءت امتدادًا لثوابت الموقف المصري، الذي يقوم على تغليب الحلول السياسية واحتواء الأزمات، إدراكًا لما قد تجره الحروب من كلفة باهظة على إستقرار الدول وأمن الشعوب. كما تعكس في الوقت ذاته قراءة واعية لتعقيدات المشهد، حيث لا يمكن فصل أي تصعيد عن تأثيراته المباشرة على مجمل الأوضاع في المنطقة.

وفي هذا السياق، تواصل مصر تأكيد دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للعالم العربي، مع إستمرار جهودها لوقف التصعيد وحماية المدنيين، والدفع نحو تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما تنطلق الرؤية المصرية من أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر التحركات المكثفة التي تقوم بها القاهرة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقةالعربية، ورفض أي تهديد يمس أمنها أو سيادتها.
ولا ننسى الموقف المصري في دعم لبنان، سواء من خلال المواقف السياسية الداعمة لإستقراره، أو عبر تقديم المساعدات الإنسانية والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة أزماته المتلاحقة، بما يعكس إلتزامًا مصريًا أصيلًا بمساندة الأشقاء في أوقات الشدة.
وقد عكست التحركات الأخيرة لجمهورية مصر العربية، على المستويين الإقليمي والدولي، سعيًا جادًا لإحتواء التوتر، عبر التنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين، إنطلاقًا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتغليب لغة الحوار.

مايعني تأكيد جمهورية مصر العربية من خلال مواقفها وتحركاتها أن الحفاظ على إستقرار المنطقة العربية مسؤولية مشتركة، وأن تجنب التصعيد يظل الخيار الأكثر حكمة، في ظل ما تموج به المنطقة من تحديات غير مسبوقة.

المهندس/ عبد الرحمن عبدالله الصلاحي
نائب المدير الإقليمي بالقاهرة لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية - الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة