الصفوة
الأحد 19 أبريل 2026 مـ 07:48 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الصفوة
مدحت بركات في حوار مع «النهار»: التمسك بالحلم هو ما صنع الفرق في «سفنكس الجديدة» ​محمد السقاف يطلق مبادرة «لغة الأسرة» لتعزيز التواصل الإنساني بلغة الضاد رحاب غزالة: «أرض الباشوات» نموذج للاستثمار الناجح في سفنكس الجديدة مدحت بركات ضيف «صنّاع العاصمة» على «النهار» للحديث عن فرص الاستثمار في سفنكس الجديدة شعبة المستلزمات الطبية تتحفظ على الدعوات البرلمانية بفرض التسعيرة الجبرية حكم «الباشوات» حين تنتصر الكرامة بعد عشرين عامًا.. بقلم: مدحت بركات «مكسب خسران» طلاب إعلام جامعة 6 أكتوبر يطلقون مشروع تخرج للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية آندي هاديانتو يكتب: إعادةُ تعريفِ تنقيةِ الإسلام: نحو إيمانٍ صافٍ وإنسانيةٍ فاعلة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الرئيس السيسي في حماية سيناء وتنميتها بمناسبة ذكرى تحريرها بعد رحلة في سماء الوطن.. بهاء الغانم يقود معركة التنمية على الأرض وزير الصحة يتلقى تقريرًا بـ29 زيارة ميدانية على 12 مستشفى و16 وحدة صحية وزير الدولة للإنتاج الحربي يهنيء البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد

عبدالرحمن الصلاحي يكتب: مصر وحماية الأمن العربي.. دعوة للتهدئة في زمن التصعيد


في خضم التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، جاءت دعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، كرسالة سياسية واضحة وقراءة إستراتيجية عميقة لطبيعة المرحلة، وإحساس واعٍ بأن المنطقة على حافة الهاوية، وأن الوقت قد حان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. وإذا كان طوق النجاة الذي ألقته مصر قد أنقذ المنطقة من انزلاق وشيك إلى المجهول، فإن التحدي الأكبر يظل في تحويل هذه الفرصة الضيقة إلى سلام شامل ، يحفظ للجميع أمنهم وإستقرارهم، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

هذه الدعوة لم تكن وليدة اللحظة بل جاءت امتدادًا لثوابت الموقف المصري، الذي يقوم على تغليب الحلول السياسية واحتواء الأزمات، إدراكًا لما قد تجره الحروب من كلفة باهظة على إستقرار الدول وأمن الشعوب. كما تعكس في الوقت ذاته قراءة واعية لتعقيدات المشهد، حيث لا يمكن فصل أي تصعيد عن تأثيراته المباشرة على مجمل الأوضاع في المنطقة.

وفي هذا السياق، تواصل مصر تأكيد دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للعالم العربي، مع إستمرار جهودها لوقف التصعيد وحماية المدنيين، والدفع نحو تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما تنطلق الرؤية المصرية من أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر التحركات المكثفة التي تقوم بها القاهرة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقةالعربية، ورفض أي تهديد يمس أمنها أو سيادتها.
ولا ننسى الموقف المصري في دعم لبنان، سواء من خلال المواقف السياسية الداعمة لإستقراره، أو عبر تقديم المساعدات الإنسانية والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة أزماته المتلاحقة، بما يعكس إلتزامًا مصريًا أصيلًا بمساندة الأشقاء في أوقات الشدة.
وقد عكست التحركات الأخيرة لجمهورية مصر العربية، على المستويين الإقليمي والدولي، سعيًا جادًا لإحتواء التوتر، عبر التنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين، إنطلاقًا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتغليب لغة الحوار.

مايعني تأكيد جمهورية مصر العربية من خلال مواقفها وتحركاتها أن الحفاظ على إستقرار المنطقة العربية مسؤولية مشتركة، وأن تجنب التصعيد يظل الخيار الأكثر حكمة، في ظل ما تموج به المنطقة من تحديات غير مسبوقة.

المهندس/ عبد الرحمن عبدالله الصلاحي
نائب المدير الإقليمي بالقاهرة لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية - الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة