الصفوة
الجمعة 3 يوليو 2026 مـ 05:55 مـ 17 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج

عبدالرحمن الصلاحي يكتب: مصر وحماية الأمن العربي.. دعوة للتهدئة في زمن التصعيد


في خضم التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، جاءت دعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، كرسالة سياسية واضحة وقراءة إستراتيجية عميقة لطبيعة المرحلة، وإحساس واعٍ بأن المنطقة على حافة الهاوية، وأن الوقت قد حان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان. وإذا كان طوق النجاة الذي ألقته مصر قد أنقذ المنطقة من انزلاق وشيك إلى المجهول، فإن التحدي الأكبر يظل في تحويل هذه الفرصة الضيقة إلى سلام شامل ، يحفظ للجميع أمنهم وإستقرارهم، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

هذه الدعوة لم تكن وليدة اللحظة بل جاءت امتدادًا لثوابت الموقف المصري، الذي يقوم على تغليب الحلول السياسية واحتواء الأزمات، إدراكًا لما قد تجره الحروب من كلفة باهظة على إستقرار الدول وأمن الشعوب. كما تعكس في الوقت ذاته قراءة واعية لتعقيدات المشهد، حيث لا يمكن فصل أي تصعيد عن تأثيراته المباشرة على مجمل الأوضاع في المنطقة.

وفي هذا السياق، تواصل مصر تأكيد دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للعالم العربي، مع إستمرار جهودها لوقف التصعيد وحماية المدنيين، والدفع نحو تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما تنطلق الرؤية المصرية من أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر التحركات المكثفة التي تقوم بها القاهرة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقةالعربية، ورفض أي تهديد يمس أمنها أو سيادتها.
ولا ننسى الموقف المصري في دعم لبنان، سواء من خلال المواقف السياسية الداعمة لإستقراره، أو عبر تقديم المساعدات الإنسانية والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة أزماته المتلاحقة، بما يعكس إلتزامًا مصريًا أصيلًا بمساندة الأشقاء في أوقات الشدة.
وقد عكست التحركات الأخيرة لجمهورية مصر العربية، على المستويين الإقليمي والدولي، سعيًا جادًا لإحتواء التوتر، عبر التنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين، إنطلاقًا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتغليب لغة الحوار.

مايعني تأكيد جمهورية مصر العربية من خلال مواقفها وتحركاتها أن الحفاظ على إستقرار المنطقة العربية مسؤولية مشتركة، وأن تجنب التصعيد يظل الخيار الأكثر حكمة، في ظل ما تموج به المنطقة من تحديات غير مسبوقة.

المهندس/ عبد الرحمن عبدالله الصلاحي
نائب المدير الإقليمي بالقاهرة لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية - الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة