الصفوة
الأحد 31 مايو 2026 مـ 06:47 مـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك وزير التعليم يبحث مع وزيرة المعايير المدرسية بالمملكة المتحدة تعزيز التعاون بقرار من رئيس الوزراء.. إجازة رسمية بمناسبة عيد الأضحى من الثلاثاء 26 مايو حتى الأحد 31 مايو 2026 مدحت بركات يكتب: كلمة حق في مشروع الدلتا الجديدة مصر تُطلق جيلا جديدا من القادة المحليين.. ختام تاريخي لبرنامج «عصب الدولة» بحضور رموز دبلوماسية وقضائية رفيعة حضانة «اقرأ النموذجية بجزيرة شطورة» تحتفل بتخريج الدفعة الـ11 من براعم المستقبل

حكم «الباشوات» حين تنتصر الكرامة بعد عشرين عامًا.. بقلم: مدحت بركات


في لحظة صدق… حدثني هاتفيًا أخي الأكبر وصديقي العزيز النائب ناجي الشهابي، ومعه عدد من الأصدقاء، وقالوا لي:
“مش كفاية كده… ركّز في الشغل".

ابتسمت… لكن بداخلي كان سؤال واحد:
كيف أنسى؟
وكيف تمر عشرون سنة من الألم وكأنها لم تكن؟

لم تكن قضية أرض… بل قضية كرامة

تعود بداية القصة إلى ما قبل ثورة 25 يناير،
حين تم فسخ عقود مشروعي، واتهامي باتهامات غير صحيحة، في مشهد لم يكن هدفه سوى إقصائي، وإعادة تخصيص الأرض لصالح أحد النافذين.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد…
تمت إزالة المشروع بالكامل…
هُدمت المباني…
وأُلقي القبض عليّ من منزلي…
وتم تشويه اسمي في وسائل الإعلام بشكل ممنهج.

أتذكر جيدًا ذلك المشهد القاسي…
وزير يقف أمام أرضي، تحيط به كاميرات القنوات، وقوات الأمن المركزي، في عرض مباشر لإزالة كل ما بنيته… وكأنها لحظة استعراض، لا تنفيذ قرار.

بين الحرية والاعتقال… رحلة الألم

خرجت من القضية بضمان مالي قدره 5 ملايين جنيه…
دفعت الثمن… لكن لم أحصل على حريتي.

صدرت قرارات باعتقالي أكثر من مرة، تحت دعوى أنني “خطر على الأمن العام”…
وأصبحت معتقلًا…
حتى اندلاع الثورة… لتبدأ بعدها رحلة أخرى، أشد قسوة… لكنها أكثر إيمانًا.

عشرون عامًا من الدفاع عن الاسم

لم تكن معركتي من أجل الأرض فقط…
بل كانت معركة لاسترداد اسمي… سمعتي… كرامتي.

عشرون عامًا…
واجهت خلالها حملات تشويه، واستُخدمت تلك الاتهامات لاحقًا ضدي سياسيًا وحزبيًا واجتماعيًا.

دفعت أثمانًا لا تُعوّض…
لم أستطع أن أكون بجوار والدي في لحظة وداعه الأخيرة…
ورأيت أسرتي تتحمل ما لا يُحتمل.

لكنني تمسكت بشيء واحد:
أنني صاحب حق… وأن الله لا يضيع الحق.

حين ينطق العدل

وفي لحظة فارقة…
وفي ظل دولة تسعى لترسيخ سيادة القانون، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي،
صدر حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا…

حكمٌ لم يُعد لي الأرض فقط…
بل أعاد لي ما هو أثمن:
الاسم… والكرامة.

وأكد بما لا يدع مجالًا للشك:
أنني لم أرتكب أي مخالفة.

“آه”… كلمة تأخرت عشرين عامًا

في تلك اللحظة… لم أشعر بالنصر فقط…
بل شعرت بانفجار كل ما بداخلي…

وقلت الكلمة التي حبستها عشرين عامًا:
“آه…”

آه يا أبي… سامحني، لم أكن بجوارك.
آه يا أمي وأولادي… سامحوني على الألم.
آه لكل من آمن بي… شكرًا لأنكم لم تتركوني.

رسالة بلا حقد… لكن بوعي

ولكل من شارك في أذيتي…
أنا لا أحمل حقدًا…
لكنني تعلمت درسًا لا يُنسى.

أن الإنسان قد يخسر مالًا أو مشروعًا…
لكن إن خسر سمعته… فقد خسر كل شيء.

الخلاصة… تجربة حياة

إذا أردت أن ألخص هذه الرحلة، فأقول:

تمسك بحقك…
اصبر… اثبت…
توكل على الله…

وثق تمامًا أن:
“الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.”

موضوعات متعلقة