الصفوة
الأربعاء 15 يوليو 2026 مـ 08:37 مـ 29 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
استغاثة عاجلة إلى وزيرة الإسكان.. أصحاب عقود تمليك نهائية يطالبون بوقف الإجراءات لحين الفصل القضائي مجموعة بيك الباتروس للفنادق تطلق Capri City أكبر مدينة سياحية متكاملة في سهل حشيش تضم 6 منتجعات و5 آلاف غرفة مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة

حكم «الباشوات» حين تنتصر الكرامة بعد عشرين عامًا.. بقلم: مدحت بركات


في لحظة صدق… حدثني هاتفيًا أخي الأكبر وصديقي العزيز النائب ناجي الشهابي، ومعه عدد من الأصدقاء، وقالوا لي:
“مش كفاية كده… ركّز في الشغل".

ابتسمت… لكن بداخلي كان سؤال واحد:
كيف أنسى؟
وكيف تمر عشرون سنة من الألم وكأنها لم تكن؟

لم تكن قضية أرض… بل قضية كرامة

تعود بداية القصة إلى ما قبل ثورة 25 يناير،
حين تم فسخ عقود مشروعي، واتهامي باتهامات غير صحيحة، في مشهد لم يكن هدفه سوى إقصائي، وإعادة تخصيص الأرض لصالح أحد النافذين.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد…
تمت إزالة المشروع بالكامل…
هُدمت المباني…
وأُلقي القبض عليّ من منزلي…
وتم تشويه اسمي في وسائل الإعلام بشكل ممنهج.

أتذكر جيدًا ذلك المشهد القاسي…
وزير يقف أمام أرضي، تحيط به كاميرات القنوات، وقوات الأمن المركزي، في عرض مباشر لإزالة كل ما بنيته… وكأنها لحظة استعراض، لا تنفيذ قرار.

بين الحرية والاعتقال… رحلة الألم

خرجت من القضية بضمان مالي قدره 5 ملايين جنيه…
دفعت الثمن… لكن لم أحصل على حريتي.

صدرت قرارات باعتقالي أكثر من مرة، تحت دعوى أنني “خطر على الأمن العام”…
وأصبحت معتقلًا…
حتى اندلاع الثورة… لتبدأ بعدها رحلة أخرى، أشد قسوة… لكنها أكثر إيمانًا.

عشرون عامًا من الدفاع عن الاسم

لم تكن معركتي من أجل الأرض فقط…
بل كانت معركة لاسترداد اسمي… سمعتي… كرامتي.

عشرون عامًا…
واجهت خلالها حملات تشويه، واستُخدمت تلك الاتهامات لاحقًا ضدي سياسيًا وحزبيًا واجتماعيًا.

دفعت أثمانًا لا تُعوّض…
لم أستطع أن أكون بجوار والدي في لحظة وداعه الأخيرة…
ورأيت أسرتي تتحمل ما لا يُحتمل.

لكنني تمسكت بشيء واحد:
أنني صاحب حق… وأن الله لا يضيع الحق.

حين ينطق العدل

وفي لحظة فارقة…
وفي ظل دولة تسعى لترسيخ سيادة القانون، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي،
صدر حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا…

حكمٌ لم يُعد لي الأرض فقط…
بل أعاد لي ما هو أثمن:
الاسم… والكرامة.

وأكد بما لا يدع مجالًا للشك:
أنني لم أرتكب أي مخالفة.

“آه”… كلمة تأخرت عشرين عامًا

في تلك اللحظة… لم أشعر بالنصر فقط…
بل شعرت بانفجار كل ما بداخلي…

وقلت الكلمة التي حبستها عشرين عامًا:
“آه…”

آه يا أبي… سامحني، لم أكن بجوارك.
آه يا أمي وأولادي… سامحوني على الألم.
آه لكل من آمن بي… شكرًا لأنكم لم تتركوني.

رسالة بلا حقد… لكن بوعي

ولكل من شارك في أذيتي…
أنا لا أحمل حقدًا…
لكنني تعلمت درسًا لا يُنسى.

أن الإنسان قد يخسر مالًا أو مشروعًا…
لكن إن خسر سمعته… فقد خسر كل شيء.

الخلاصة… تجربة حياة

إذا أردت أن ألخص هذه الرحلة، فأقول:

تمسك بحقك…
اصبر… اثبت…
توكل على الله…

وثق تمامًا أن:
“الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.”

موضوعات متعلقة