الصفوة
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 مـ 02:44 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
وزير الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي لأحد أكبر الشركات التايلندية العاملة في مجال البتروكيماويات بمصر وزير الرياضة يستقبل وفد مجموعة مستشفيات كليوباتر رئيس الوزراء يتابع مستجدات جلسة ”صحة المواطن” بعد دقائق من صب الخرسانة.. انهيار سقف مسجد بالفيوم وإصابة شخصين «حتى جوارديولا مش هينفعنا».. حازم إمام يحرج إدارة الزمالك بعد القمة فيضانات مفاجئة تجتاح المنازل بنيبال و5 أشخاص في عداد المفقودين عائشة بن أحمد تخوض موسم رمضان 2027 ببطولة «ونس» بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي بحضور رئيس الجمعية الشرعية وقياداتها.. افتتاح «مجمع أفنان الخيري» بالسويس وتكريم حفظة القرآن بجوائز عمرة ومكافآت مالية انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية» ضياء رشوان: دعوة الرئيس السيسي للاجتماع السنوي في ديسمبر تجسيد لاهتمامه بتطوير الإعلام المصري بكل مكوناته محمد إمام والسقا في ضربة واحدة.. «الأساتذة» يشعل المنافسة

حكم «الباشوات» حين تنتصر الكرامة بعد عشرين عامًا.. بقلم: مدحت بركات


في لحظة صدق… حدثني هاتفيًا أخي الأكبر وصديقي العزيز النائب ناجي الشهابي، ومعه عدد من الأصدقاء، وقالوا لي:
“مش كفاية كده… ركّز في الشغل".

ابتسمت… لكن بداخلي كان سؤال واحد:
كيف أنسى؟
وكيف تمر عشرون سنة من الألم وكأنها لم تكن؟

⸻

لم تكن قضية أرض… بل قضية كرامة

تعود بداية القصة إلى ما قبل ثورة 25 يناير،
حين تم فسخ عقود مشروعي، واتهامي باتهامات غير صحيحة، في مشهد لم يكن هدفه سوى إقصائي، وإعادة تخصيص الأرض لصالح أحد النافذين.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد…
تمت إزالة المشروع بالكامل…
هُدمت المباني…
وأُلقي القبض عليّ من منزلي…
وتم تشويه اسمي في وسائل الإعلام بشكل ممنهج.

أتذكر جيدًا ذلك المشهد القاسي…
وزير يقف أمام أرضي، تحيط به كاميرات القنوات، وقوات الأمن المركزي، في عرض مباشر لإزالة كل ما بنيته… وكأنها لحظة استعراض، لا تنفيذ قرار.

⸻

بين الحرية والاعتقال… رحلة الألم

خرجت من القضية بضمان مالي قدره 5 ملايين جنيه…
دفعت الثمن… لكن لم أحصل على حريتي.

صدرت قرارات باعتقالي أكثر من مرة، تحت دعوى أنني “خطر على الأمن العام”…
وأصبحت معتقلًا…
حتى اندلاع الثورة… لتبدأ بعدها رحلة أخرى، أشد قسوة… لكنها أكثر إيمانًا.

⸻

عشرون عامًا من الدفاع عن الاسم

لم تكن معركتي من أجل الأرض فقط…
بل كانت معركة لاسترداد اسمي… سمعتي… كرامتي.

عشرون عامًا…
واجهت خلالها حملات تشويه، واستُخدمت تلك الاتهامات لاحقًا ضدي سياسيًا وحزبيًا واجتماعيًا.

دفعت أثمانًا لا تُعوّض…
لم أستطع أن أكون بجوار والدي في لحظة وداعه الأخيرة…
ورأيت أسرتي تتحمل ما لا يُحتمل.

لكنني تمسكت بشيء واحد:
أنني صاحب حق… وأن الله لا يضيع الحق.

⸻

حين ينطق العدل

وفي لحظة فارقة…
وفي ظل دولة تسعى لترسيخ سيادة القانون، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي،
صدر حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا…

حكمٌ لم يُعد لي الأرض فقط…
بل أعاد لي ما هو أثمن:
الاسم… والكرامة.

وأكد بما لا يدع مجالًا للشك:
أنني لم أرتكب أي مخالفة.

⸻

“آه”… كلمة تأخرت عشرين عامًا

في تلك اللحظة… لم أشعر بالنصر فقط…
بل شعرت بانفجار كل ما بداخلي…

وقلت الكلمة التي حبستها عشرين عامًا:
“آه…”

آه يا أبي… سامحني، لم أكن بجوارك.
آه يا أمي وأولادي… سامحوني على الألم.
آه لكل من آمن بي… شكرًا لأنكم لم تتركوني.

⸻

رسالة بلا حقد… لكن بوعي

ولكل من شارك في أذيتي…
أنا لا أحمل حقدًا…
لكنني تعلمت درسًا لا يُنسى.

أن الإنسان قد يخسر مالًا أو مشروعًا…
لكن إن خسر سمعته… فقد خسر كل شيء.

⸻

الخلاصة… تجربة حياة

إذا أردت أن ألخص هذه الرحلة، فأقول:

تمسك بحقك…
اصبر… اثبت…
توكل على الله…

وثق تمامًا أن:
“الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.”

موضوعات متعلقة