الصفوة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 مـ 09:06 صـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
افتتاح الدورة الأولى لمعرض شلاتين لكتاب الطفل بمشاركة قطاعات وزارة الثقافة ودور النشر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى وزير الخارجية يلتقي نظيره الجنوب أفريقي على هامش منتدى العلمين أفريقيا رئيس الوزراء يتابع موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق بالتنسيق بين مختلف الجهات حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا وزير الأوقاف ومحافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يضعون حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة وزير الخارجية يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام

عمرو خالد: إزاي تحمي صحتك النفسية مهما كان حجم المصائب والابتلاءات؟

برنامج دليل _ رحلة مع القرآن
برنامج دليل _ رحلة مع القرآن

قدّم الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي وصفة من القرآن لحماية صحتك النفسية من المصائب والابتلاءات، موضحًا أنه لا يوجد ابتلاء إلا والإنسان قادر على تحمله.

وأضاف في ثاني حلقات برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن" أن كل ما يصيب الإنسان في الحياة من ابتلاءات يندرج في إطار قوله تعالى: "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"، مما يعني أن حجم الابتلاء أقل من سعتك.

4 طبقات تزيد وسعك على تحمل المصائب
وحدد خالد أربع طبقات تزيد وسعك وقدرتك على تحمل المصائب، على النحو التالي:
الأولى: الأساس للحماية: أوجد لحياتك جانبًا روحيًا رساليًا حتى لا تقوم حياتك على الماديات فقط ( أكل وشرب وعمل ومال فقط)، واهتم به نفس اهتمامك بالجانب المادي.

الثانية: بناؤك النفسي لتحمل المصائب: التسليم لله، وأن تقبل قدر الله؛ فالتسليم يوسّع قدرتك على تحمل الألم، وحين تُسلمّ تسقط الأنا أمام قدر الله، فتقل المقاومة والرفض والغضب.

الثالث: قوة وصلابة بنائك النفسي، فإن تقوى الله توسّع قدرتك على تحمل الألم، لأن التقوى تسد الفجوة بين ظاهرك وباطنك، وإن كان ليس معناها ألا تخطئ كما تظن، بل معناها: تخطئ وتعصي ثم تتوب وتندم.

الرابع: الإحسان يوسِّع سعتك على تحمل المصائب، لأنك تعتقد بأن الله حاضر معك في حياتك كلها؛ فعند الأزمة: "لا تحزن إن الله معنا"، وعند المصيبة: "كلا إن معي ربي سيهدين"، وفي كل حركة الحياة "ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله".
سورة البقرة وبناء الإنسان
وقال خالد إن سورة البقرة تعالج النفس من جذورها، وتعمل على تضميد جروح الحياة بمنهج علمي، يساعد على بناء الإنسان بناءً متماسكًا يحميه من الانهيار، لأنها تحميه من الشيطان وخطواته لتدميره نفسيًا.

وأضاف أن السورة تعيد برمجتك النفسية، تهزك من داخلك: أنت خليفة، تطلب منك أن تتحرّك وتعمل لدى ربنا، وتُدّربك على التسليم والتقوى، وتملأك شغفًا بالإحسان.

وأبرز خالد العديد من الآيات من سورة البقرة، التي تمثل منهجًا في بناء الإنسان وتعمل على تعزيز تماسكه وتقوية صلابته في مواجهة الابتلاءات: "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"، "إني جاعل في الأرض خليفة"، "ولنبلونكم بشيء من الخوف"، "ولا تتبعوا خطوات الشيطان"، "ربنا آتنا في الدنيا حسنة"، "وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"، "بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن".

وذكر في سياق حديثه عن فضل سورة البقرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنها: لكل شيء سنام (قمة وذروة) وسنام القرآن سورة البقرة". وقد قيل للنبي إن دار الصحابي ثابت بن قيس بن شماس كانت تزهر مصابيح ليلًا، فقال صلى الله عليه وسلم: "لعله قرأ سورة البقرة". وقد سئل ثابت بن قيس فأكد ذلك.
هدف سورة البقرة

وبين خالد أن هدف سورة البقرة: بناء نفسي عميق من أربع طبقات تحميك من الأنهيار أمام المصائب، وتحميك من الشيطان.

واستعرض هذه الطبقات، وفي مستهلها التقوى التي تبدأ بها السورة: "ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىء للمتقين"، وكانت آخر آية نزلت فيها قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بتسع ليال "واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله.."، وفي وسط السورة آية الصيام "لعلكم تتقون".

وأشار خالد إلى أن هذه السورة أكثر سور القرآن التي ورد فيها كلمة التقوى، لأنها الحارس من الابتلاءات المدمرة، وهي مفتاح شخصية الخليفة، لذا كانت بمثابة عمود طولي في كل سورة من أولها لآخرها.

3 نماذج من سورة البقرة

واستعرض خالد ثلاث قصص في سورة البقرة، موضحًا المغزى والمعنى منها، الأولى: قصة أدم وحواء، في قوله: "وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ولا تقربا هذه الشجرة"، الدرس: أن يبدأ الخليفة بالتقوى، بالتحكم في الذات، وفي قوله: "فأكلا من الشجرة"، أنه مهما اخطأت فمن السهل أن تعود "فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه".

أما القصة الثانية، فهي قصة بني إسرائيل، الذين وصفهم خالد بأنهم نموذج فاشل للخليفة، لما فيهم من أمراض مانعة ليكونوا خليفة، بسبب إفراطهم في المادية على حساب الجانب الروحي: "ادع لنا ربك يخرج لنا..".

وفي الإحسان، فقال إن عبادتهم كانت شكلاً يلا روح بلا إحساس "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرًا"، وليس لديهم تسليم: "وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم"، "إن الله فقير ونحن أغنياء"، "اذهب أنت وربك فقاتلا".

وذكر خالد أن كل هذه الأشياء اجتمعت في قصة البقرة التي أمروا بذبحها، ليواجه ماديتهم بشيء خارق عكس طريقتهم والعند وعدم التسليم، لذلك سميت بسورة البقرة، لأنها تختصر بشكل مُكثّف كل الأمراض المانعة للخليفة.

واستعرض خالد القصة الثالثة: سيدنا إبراهيم، الذي وصفه بأنه نموذج ناجح يتوفر فيه الصفات الأربعة، فهو هو ممتلئ بحب الرسالة "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت"،فلما عاش للرسالة اتسع وسعه لتحمل الابتلاءات الضيقة "وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن".

وأوضح خالد أن الابتلاء ليس كسرًا أو اضطهادًا أو غضبًا من الله عليك، بل الابتلاء يرقيك "فأتمهن قال إني جاعلك للناس خليفة"، كما أنه مُسلّم لله "إذا قال له ربه أسلم..".

وأشار إلى أن ثلاثية الخليفة والإحسان والتسليم هي التي تساعد على تحمل كل الابتلاءات بسعة، فقال الله: "بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن.."، كما كان لديه توازن بين الرسالة والماديات، "وارزق أهله من الثمرات".

موضوعات متعلقة