مدحت بركات في حوار مع «النهار»: التمسك بالحلم هو ما صنع الفرق في «سفنكس الجديدة»
كشف المهندس مدحت بركات، رئيس مجلس إدارة شركة البشوات للتنمية العمرانية واستصلاح الأراضي، عن كواليس تحويل مدينة سفنكس الجديدة من أرض لا يجرؤ أحد على دخولها إلى ما وصفه بـ"دبي الجديدة" على أرض مصر، مؤكدًا أن الاستثمار في هذه المنطقة لم يكن مجرد تجارة، بل كان معركة إثبات رؤية استمرت لثلاثة عقود.
وأرجع “بركات”، خلال لقائه مع الإعلامية جينا فتحي، ببرنامج “صناع العاصمة”، المذاع على قناة “النهار”، الفضل في اقتحام هذه المنطقة إلى والده الراحل، الذي كان يعمل مهندسًا في تعمير الصحاري، قائلاً: "والدي علّمنا أن النجاح الحقيقي يُصنع في قلب الصحراء لا داخل زحام المدن، لقد (تمرمطنا) في رمالها قبل تخرجنا من كلية الهندسة، حتى أصبحنا لا نجيد العمل إلا في المناطق البكر، رغم أن العمل فيها هو الأصعب والأكثر مخاطرة".
وعن بدايات المشروع، استعاد المهندس مدحت بركات، ذكريات طريق مصر الإسكندرية الصحراوي قبل 30 عامًا، مؤكدًا أنه كان طريقًا وحيدًا موحشًا، ولم تكن مدينة الشيخ زايد قد وُجدت بعد، بينما كانت مدينة 6 أكتوبر في مهدها، معقبًا: "كنت أسأل والدي وأنا شاب حديث التخرج: ماذا سنفعل في هذه الصحراء؟، وكان رده حاسمًا: اشتغل وبكرة هتعرف إن كنت صح ولا غلط.. واليوم أقول بملء فيّ: كان والدي محقًا تمامًا".
وأوضح أنهم كانوا بمثابة النواة التي تشكلت حولها المنطقة، بصحبة عدد قليل جدًا من رجال الأعمال الذين غامروا بأموالهم في وقت كان الجميع ينسحب فيه بعد تكبد خسائر فادحة، مشيرًا إلى الصعوبات البالغة في إقناع المساهمين بالدخول في مشروع بمكان لا يتصور بشر السكن فيه، قائلاً: "كنا نعتمد على مجهودنا الذاتي وقوة تصميمنا، وسياراتنا كانت تنقلب بنا في الرمال، لكننا صممنا على أن نزرع ونبني لنصل إلى ما تراه الدولة والمستثمرون اليوم".
وأكد أن منطقة سفنكس الجديدة اليوم لم تعد مجرد قطعة أرض، بل أصبحت حلمًا تحقق بفضل شباب ضاع في رمالها وتعب لم يهدأ، حتى أصبحت المنطقة اليوم على رادار كبار رجال الأعمال والدولة كواحدة من أهم مناطق الجذب الاستثماري في مصر.
وشدد على أن التمسك بالحلم هو ما صنع الفرق، وأن رؤية المستقبل تتطلب صبرًا لا يمل، وقدرة على رؤية العمران حيث لا يرى الآخرون سوى الرمال.













