الصفوة
السبت 13 يونيو 2026 مـ 05:29 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
«القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك

عمرو خالد: الاستقامة.. أمانك من المخاوف ونجاتك من الأحزان وسبيلك للرزق


كشف الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي عن طريقة تحقيق الاستقامة في الحياة، بما يعينك على الوصول للهدف النهائي بخطى ثابتة في الاتجاه الصحيح، دون إعوجاج.

وقال خالد في الحلقة الرابعة والعشرين من برنامجه الرمضاني "دليل– رحلة مع القرآن"، إن الاستقامة دائمًا ما تكون مرتبطة بطريق، وهي عمل إيجابي متحرك وليس سلبيًا، "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ".

الاستقامة في القرآن
وأضاف أن الاستقامة وردت ثلاث مرات في القرآن، "فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ"؛ فالاستغفار يعيد الاستقامة، "فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ"، لأنهم بشر يعودون بالتوبة للاستقامة.

ووصف خالد الاستقامة بأنها عمل تراكمي، تستقيم وتستغفر وتخطئ وتتوب، لكن الأصل في حياتك الاستقامة، "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ".

أنواع الاستقامة
وبين أن الاستقامة ثلاثة أنواع: استقامة لله، استقامة بالله، استقامة بما أمر الله.
-استقامة لله: مقام الإخلاص لله، "قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا".
-استقامة بالله: مقام طلب الإعانة على الاستقامة، "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ".
-استقامة بما أمر الله: مقام العبودية والطاعة، "فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ"، "وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ".

وعرَّف خالد معنى الاستقامة بأنها السير في أقصر مسافة بين نقطتين دون اعوجاج؛ فإذا حدث انحراف عن المسار فإن العودة إليه تكون بالتوبة والاستغفار.

وأبرز العلاقة العجيبة بين الاستقامة وإجابة الدعاء، كما حدث مع موسى وهارون – عليهما السلام-: "قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ".

سورة هود والاستقامة
وتطرق خالد إلى سورة هود التي وصفها بأنها سورة الاستقامة في القرآن، فقد اختمت بعد كل قصص الأنبياء، بما فيها من تحديات، بقول الله تعالى: "فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ".

والعجيب - كما يقول خالد- أن نفس السورة وردت فيها قصة نوح، والذي ظل يدعو قومه 950 سنة، وختمت بقوله: فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ"؛ وهي نفس معنى الاستقامة، والأعجب أن السورة حملت اسم سيدنا هود، بعد كل ما تعرض له من أذى، "إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"، حيث تستهل الآية، بقوله: "مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا"؛ أي مسئول عنها قائم عليها بشأنها ورزقها.

وبين خالد أثر الاستقامة على شخصيتك أمام الله، حيث تكسبك صفة الرجولة؛ أي قائم حتى ألقاك بما أمرتني يارب بلا اعوجاج، مُبشّرًا المداومين على التقوى والاستقامة بالوصول إلى هداية الصراط المستقيم في الدنيا، وعبور الصراط المستقيم في الآخرة بسرعة.

وأوضح أن الوصول إلى الاستقامة يرتبط بمنزلة التقوى: "وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، مشيرًا إلى أن الاستقامة هي تحويل التقوى إلى عادة مستدامة، نمط وأسلوب حياة.

وسائل الوصول للاستقامة
وأبرز خالد وسائل الوصول للاستقامة، وهي: منزلة التقوى، الإحسان، أمسك فيما وضعك الله فيه، وعاهده على التقوى والاستقامة، "وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ"، أصدق النية إذا نويت وعاهدت الله، ويفسر ابن الجوزي الأيمان هنا بالنوايا؛ أي بعد تركيز النوايا، ومعنى: وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا"؛ أي شاهد على هذه النية ويتكفل بتنفيذها لصدق نيتك، "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ"؛ الإحسان: "فإنه يراك"

وفي سياق تعليقه على معنى قوله: "وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ"، يحذر خالد من التخلي عن طريق الاستقامة، وذلك بأن أي تصبح تتقيه، ثم تنام عاصيًا بدون استغفار. مشددًا على أن قوة نيتك غالية عند الله، فكيف تفكها؟

موضوعات متعلقة