الصفوة
الخميس 10 سبتمبر 2026 مـ 08:09 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
موقع الصفوة
الهند تستضيف قمة «بريكس» الـ18 في نيودلهي.. مشاركة مصرية رفيعة المستوى وتعزيز للشراكة الاستراتيجية بين البلدين موعد تسليم قطع الأراضي بالحي المميز بمشروع «بيت الوطن» في السادات رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال أغسطس الماضي.. «إنفوجراف» رئيس الوزراء يلتقي الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة ”تويوتا تسوشو” اليابانية بمشاركة رئيس جمعية الإعجاز العلمي المتجدد.. اختتام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة الشبهات... في ختام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يُعلن إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة... رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعادة هيكلة وتطوير وحوكمة الشركات المملوكة للدولة د. سامي الشريف يفتتح مؤتمر الإعجاز العلمي بالسويد ويدعو لتعزيز الإعجاز الأخلاقي التضامن: فرق التدخل السريع تتعامل مع 56 بلاغًا خلال 3 أيام جهاز تنمية المشروعات يشارك في معرض الصين الدولي للمشروعات المتوسطة والصغيرة حزب أبناء مصر ينظم ندوة حول ريادة الأعمال وإدارة المؤسسات وإعداد القادة بحضور د. كاترينا الإيطالية وزير الخارجية يتابع مستجدات إنشاء المنصة الإلكترونية للخدمات القنصلية للمصريين بالخارج

عمرو خالد: 5 قواعد قرآنية مهمة لإدارة حياتك

قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن دروس القرآن لاتقتصر فقط على الهداية والإيمان وشفاء الأوجاع، بل يقودك إلى فهم الحياة من خلال مجموعة من القواعد.

وقدم خالد في الحلقة الثالثة والعشرين من برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن"، خمسة قواعد قرآنية تساعدك على إدارة الحياة، على النحو التالي:

1-تحليل الكلام
وأوضح أن القرآن يُعلّمك أن تحلل الكلام وألا تتعامل معه بسطحية، أو تصدقه بدون تفكير، فطريقة القرآن أنه يضع أمامك كلام الناس ولا يعطيك رؤية، حتى تحلل أنت بنفسك.

وأورد خالد نماذج وأمثلة على ذلك من القرآن: "إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ"؛ فالظاهر من كلامهم أن سيدنا يعقوب – عليه السلام - فضّل يوسف – عليه السلام - عليهم، لكنهم وكما وصفوا أنفسهم "ونحن عصبة"، فقد كان يوليه اهتمامًا أكثر منهم، لأنه غريب وسطهم فيعوضه حنانًا ورحمة.

ويشير إلى ما يحكيه القرآن عن إخوة يوسف: "قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ"؛ فالظاهر أنه كان يحبه ويخاف عليه، لكنه في الواقع كان يفكر في حيلة للتخلص منه دون أن يقتلوه مباشرة.


2- فن التفويت
نصح خالد بانتهاج فن التغافل، أو التفويت، من أجل أن تكون سعيدًا مرتاح البال، وحتى تحافظ على علاقاتك، كما يشير إلى ذلك النموذج القرآني في سورة يوسف: "قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ..."، فقد تجاهل يوسف – عليه السلام - كلامهم عنه، واتهامهم له بالسرقة.

وحذر من أن من أكثر الأشياء التي تفسد العلاقات بين الأزواج، أو الشركاء، أو الأصدقاء، الأباء والأمهات مع الأبناء، هو أن يصمت أحد الطرفين ضعفًا أو خوفًا من إفساد العلاقة بينما الآخر لا يتوقف عن تكرار الأخطاء أو توجيه النقد، مما يؤدي في النهاية إلى الانفجار.

وقدم خالد وصفة نبوية تحمي العلاقات من الانهيار، من خلال تحقيق التوازن بين الاثنين: شجاعة أن تُعبّر عما يعجبك وما لا يعجبك، والقدرة على التفويت، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم: "وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ"؛ أي عاتبها عن جزء، وتغافل عن جزء، كنوع من التوازن، وبعد فترة من الهدوء "فلما نبأها به"، تغافل فترة وحكى فترة: قالت: من أنبأك هذا؟، قال: نبأني العليم الخبير.

وأشار إلى ثلاثة شروط: متى تتغافل ومتى تواجه؟، ما لايمكن تغييره في الطرف الآخر (تغافل)، ما يمكن احتماله (تغافل)، مايحدث نادرًا (تغافل)، والعكس صحيح.

3- فن التعامل بمرونة مع التعلق المرضي
أظهر خالد كيفية التعامل بمرونة مع التعلق المرضي، والذي يحدث عندما يدعو الإنسان بشيء تتمنى تحقيقه، لكن تتأخر الإجابة عليه، وذلك من خلال مرونة التعامل مع القبض والبسط (من أسماء الله الحسنى القابض الباسط)، ما قبض عنك اتركه وراقبه من بعيد وادع كل فترة، وما بسط لك، سارع وخذ مساحة.

4- خلطة النجاح في الحياة
وبين أن خلطة النجاح تتجسد في 4 آيات: ضع هدفًا لحياتك، "وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ"، وأحسن عملك، "إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا"، استشر أهل التخصص والخبرة للتأكد من أنك تسير في الطريق الصحيح، "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، ولا تلتفت للناس "وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ".

5- السعي وطرق الأبواب ومواجهة التحديات
أكد خالد أن الدنيا تريد من يجاهد فيها ويطرق الأبواب، وإذا ما وقع سارع ونهض ثانية حتى يحقق ما يهدف إليه، "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ"، وفي منتصف السورة دعوة للإنسان أن يكون قويًا في مواجهة ما يتعرض له من أزمات، وألا يكون ضعيفًا هشًا، "مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"، وفي آخر السورة: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"؛ أي تحرك، جاهد، وكرر المحاولة.

موضوعات متعلقة