الصفوة
الثلاثاء 16 يونيو 2026 مـ 06:01 صـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
«القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك

عبدالرحمن الصلاحي يكتب: مصر تكتب التاريخ من جديد

عبدالرحمن الصلاحي
عبدالرحمن الصلاحي


من قلب التاريخ، من أرض أنجبت أول حرف وأول ضوء أضاء ظلمة الإنسان، تشرق مصر من جديد وهي تفتح للعالم بوابة من نور " المتحف المصري الكبير"، ذاك الصرح الحضاري الذي لا يشبه إلا مصر نفسها، في عظمتها وخلودها.


اليوم يتوحد الماضي بالحاضر في لحظة مهيبة، تعلن فيها أم الدنيا للعالم أن الحضارة المصرية لا تزال تنبض بالحياة، وأن أمة أنجبت الأهرام لا يمكن أن تغيب عن شمس التاريخ.

إن إفتتاح المتحف المصري الكبير هو بيان حضاري للعالم بأسره، أن مصر التي علمت الدنيا معنى الدولة والخلود، لا تزال المعلمة الأولى والقدوة الدائمة. ففي هذه اللحظة، لا تُعرض الآثار في قاعات فحسب، بل تُعرض روح مصر نفسها، وجلالها المتجذر في ذاكرة الإنسانية. كل حجر في المتحف يروي قصة، وكل تمثال يهمس بــــــ ( سِر )، وكل ممرّ يقود الزائر إلى لقاء بين الإنسان وتاريخه الأول، بين الذاكرة والهوية، بين الأرض والسماء. ومصر اليوم، وهي تحتضن قادة العالم وضيوف الإنسانية في هذا الحدث العالمي الفريد، لا تحتفي بماضيها فقط، بل تؤكد حضورها كقوة حضارية ودبلوماسية وإنسانية تقف في مقدمة الأمم.


فمنذ فجر التاريخ وحتى لحظة إفتتاح هذا المتحف العظيم، لم تتوقف مصر عن أداء رسالتها في بناء الحضارة وحماية السلام وصناعة التوازن في هذا العالم المزدحم بالصراعات والتحديات.

وما كان لهذا المجد أن يُعاد إلا بفضل قيادة آمنت بقدرة الوطن على النهوض من جديد، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية الذي قاد مصر بثقة ووعي نحو إستعادة مكانتها الإقليمية والدولية، فأصبحت القاهرة اليوم بوصلة القرار العربي ومركز الثقل السياسي والثقافي للعالم أجمع.


ولأن التاريخ لا يهب المجد إلا لمن يستحقه، فقد أعاد هذا القائد لمصر هيبتها، وأطلق فيها نهضة عمرانية وثقافية وإستراتيجية جعلت من جيشها العظيم درع الأمة وسيفها، ومن شعبها الأصيل ضمير العروبة وسندها. إن مصر، وهي تفتح أبواب المتحف المصري الكبير للعالم، تفتح معها صفحة جديدة من فصول المجد العربي، لتؤكد أن الحضارة حاضر يُبنى ومستقبل يُصنع. ففي ظل الأزمات التي تمزق الشرق الأوسط، وفي خضم الصراعات التي تعصف بالمنطقة، تقف مصر شامخة كالهرم، ثابتة كالنيل، تحمل راية السلام وتجمع الفرقاء وتعيد للعروبة إتزانها.

ولا ينفصل هذا الإنجاز الثقافي التاريخي عن الدور الإستراتيجي المصري المتعاظم على الساحة الدولية. فمصر التي تفتتح أعظم متحف في العالم، هي نفسها مصر التي تستضيف مؤتمرات السلام في شرم الشيخ، وتعمل بلا كلل لنزع فتيل الأزمات في غزة والمنطقة. هي نفسها مصر التي تتصدر جهود إعادة الإعمار وترسيخ دعائم الاستقرار. لقد باتت مصر اليوم بوصلة العالم ومنارته؛ لا تُقاس عظمتها بحجم جغرافيتها، بل بدورها الذي يتجاوز حدودها. هي القوة الناعمة التي تُسهم بالثقافة كما تُسهم بالقوة، وتبني بالسلام كما تحمي بالردع، وهي الدولة التي تجمع بين عبق التاريخ وحداثة الدولة العصرية.


فالمتحف المصري الكبير ليس فقط معرضاً للتحف والكنوز، بل رمز لنهضة أمة قررت أن تحيا كما وُلدت قائدة، ملهمة، وراسخة في وجدان العالم. مهما تعاقبت العصور وتغيرت الأزمان تسير بثبات لتحتل مكانها الطبيعي في صدارة العالم. إنه الفخر الذي يعانق السماء، والتاريخ الذي ينطق بالحاضر.

ومن أرض اليمن الحضارة والأصالة، نرفع هاماتِنا إجلالاً لمصر العظيمة، التي بقيت الركيزة الصلبة للأمة العربية، وجدارها الأخير أمام الانهيار، ووجهها الحضاري أمام العالم.


هكذا هي مصر، وهكذا ستبقى
عندما تتحدث، يصمت التاريخ إجلالاً وعندما تنهض، تنهض العروبة معها وعندما تفتح أبواب المتحف المصري الكبير.فإنها تفتح أبواب المستقبل بأكمله


المهندس / عبد الرحمن عبد الله الصلاحي


مدير وحدة الدراسات العلمية والبيئية والإستثمار


مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية – الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة