الصفوة
الأربعاء 17 يونيو 2026 مـ 02:55 صـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
«القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك

مدحت بركات يكتب: توحيد الخطاب الحكومي ضرورة لاستقرار الاستثمار

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة، وعلى رأسها السيد رئيس مجلس الوزراء، أننا نعيش بالفعل في مرحلة البناء والتنفيذ منذ سنوات، بعد أن أنجزت الدولة عشرات المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات،
يأتي تصريح أحد السادة الوزراء بأننا “سندخل مرحلة البناء” ليُثير التساؤلات والدهشة في آنٍ واحد.

هذا التصريح — رغم أنه قد يكون حسن النية — إلا أنه يعكس غياب التنسيق في الخطاب الحكومي، ويكشف عن الحاجة إلى توحيد الرسائل الصادرة عن الوزراء والجهات الرسمية، حتى لا يقع المواطن والمستثمر في حيرة بين ما يسمعه من جهة وما يراه على أرض الواقع من جهة أخرى.

فالدولة المصرية قطعت شوطًا طويلًا في البناء الحقيقي، سواء في البنية التحتية، والمدن الجديدة، والطاقة، والزراعة، والطرق، والإسكان، والمناطق الصناعية. هذه الإنجازات لا يمكن إنكارها، وهي الأساس الذي تُبنى عليه مرحلة التطوير الاقتصادي والاجتماعي المقبلة.

غير أن التحدي الحقيقي اليوم ليس في إطلاق التصريحات، بل في كفاءة التنفيذ، وشفافية الأداء، وسلوك الجهاز الإداري الذي يتعامل مباشرة مع المواطنين والمستثمرين.
فالواقع يؤكد أن الكثير من موظفي الجهاز الإداري — وفي مقدمتهم بعض العاملين بهيئة الاستثمار — لا يزالون يتعاملون بعقلية قديمة لا تواكب فكر الجمهورية الجديدة.
يتعاملون مع المستثمر باعتباره متهمًا عليه أن يثبت براءته، لا شريكًا في التنمية ينبغي تيسير مهمته وتشجيعه.

إن الاستثمار لا يزدهر بالشعارات، بل بثقافة مؤسسية جديدة تؤمن بأن الوقت مال، وأن المستثمر الذي يضيع وقته في المكاتب الحكومية قد يقرر ببساطة أن يرحل إلى دولة أخرى تُقدّر جهده ورأس ماله.

لذلك فإنني أرى أن توحيد الخطاب الحكومي ضرورة وطنية،
ليس فقط لإظهار التناغم بين الوزراء والهيئات، بل لترسيخ ثقة المجتمع والمستثمرين في أن الدولة تتحرك وفق رؤية واحدة متماسكة.
كما أن إصلاح الجهاز الإداري وتطوير أداء موظفي الاستثمار يجب أن يكون أولوية عاجلة، لأن نجاح أي سياسة اقتصادية يبدأ من حسن التنفيذ على الأرض.

لقد أثبتت القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إرادة قوية في البناء والتطوير، ويبقى على كل مؤسسات الدولة أن تواكب هذه الإرادة بالفعل، لا بالقول،
حتى يظل شعار “الجمهورية الجديدة” واقعًا نعيشه لا مجرد عنوان نكرره.

بقلم: المهندس مدحت بركات

رئيس حزب أبناء مصر

رئيس مجلس إدارة جريدة الطريق

موضوعات متعلقة