الصفوة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 مـ 03:23 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
افتتاح الدورة الأولى لمعرض شلاتين لكتاب الطفل بمشاركة قطاعات وزارة الثقافة ودور النشر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى وزير الخارجية يلتقي نظيره الجنوب أفريقي على هامش منتدى العلمين أفريقيا رئيس الوزراء يتابع موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق بالتنسيق بين مختلف الجهات حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا وزير الأوقاف ومحافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يضعون حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة وزير الخارجية يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام

مدحت بركات يكتب: توحيد الخطاب الحكومي ضرورة لاستقرار الاستثمار

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة، وعلى رأسها السيد رئيس مجلس الوزراء، أننا نعيش بالفعل في مرحلة البناء والتنفيذ منذ سنوات، بعد أن أنجزت الدولة عشرات المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات،
يأتي تصريح أحد السادة الوزراء بأننا “سندخل مرحلة البناء” ليُثير التساؤلات والدهشة في آنٍ واحد.

هذا التصريح — رغم أنه قد يكون حسن النية — إلا أنه يعكس غياب التنسيق في الخطاب الحكومي، ويكشف عن الحاجة إلى توحيد الرسائل الصادرة عن الوزراء والجهات الرسمية، حتى لا يقع المواطن والمستثمر في حيرة بين ما يسمعه من جهة وما يراه على أرض الواقع من جهة أخرى.

فالدولة المصرية قطعت شوطًا طويلًا في البناء الحقيقي، سواء في البنية التحتية، والمدن الجديدة، والطاقة، والزراعة، والطرق، والإسكان، والمناطق الصناعية. هذه الإنجازات لا يمكن إنكارها، وهي الأساس الذي تُبنى عليه مرحلة التطوير الاقتصادي والاجتماعي المقبلة.

غير أن التحدي الحقيقي اليوم ليس في إطلاق التصريحات، بل في كفاءة التنفيذ، وشفافية الأداء، وسلوك الجهاز الإداري الذي يتعامل مباشرة مع المواطنين والمستثمرين.
فالواقع يؤكد أن الكثير من موظفي الجهاز الإداري — وفي مقدمتهم بعض العاملين بهيئة الاستثمار — لا يزالون يتعاملون بعقلية قديمة لا تواكب فكر الجمهورية الجديدة.
يتعاملون مع المستثمر باعتباره متهمًا عليه أن يثبت براءته، لا شريكًا في التنمية ينبغي تيسير مهمته وتشجيعه.

إن الاستثمار لا يزدهر بالشعارات، بل بثقافة مؤسسية جديدة تؤمن بأن الوقت مال، وأن المستثمر الذي يضيع وقته في المكاتب الحكومية قد يقرر ببساطة أن يرحل إلى دولة أخرى تُقدّر جهده ورأس ماله.

لذلك فإنني أرى أن توحيد الخطاب الحكومي ضرورة وطنية،
ليس فقط لإظهار التناغم بين الوزراء والهيئات، بل لترسيخ ثقة المجتمع والمستثمرين في أن الدولة تتحرك وفق رؤية واحدة متماسكة.
كما أن إصلاح الجهاز الإداري وتطوير أداء موظفي الاستثمار يجب أن يكون أولوية عاجلة، لأن نجاح أي سياسة اقتصادية يبدأ من حسن التنفيذ على الأرض.

لقد أثبتت القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إرادة قوية في البناء والتطوير، ويبقى على كل مؤسسات الدولة أن تواكب هذه الإرادة بالفعل، لا بالقول،
حتى يظل شعار “الجمهورية الجديدة” واقعًا نعيشه لا مجرد عنوان نكرره.

بقلم: المهندس مدحت بركات

رئيس حزب أبناء مصر

رئيس مجلس إدارة جريدة الطريق

موضوعات متعلقة