الصفوة
الأحد 28 يونيو 2026 مـ 02:34 مـ 12 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود

رحاب غزالة: مصر بين إيران وإسرائيل: موازنة القوة والحكمة في منطقة تغلي

الدكتورة رحاب غزالة
الدكتورة رحاب غزالة

وسط تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، تبرز مصر كلاعب إقليمي محوري يمتلك من عناصر القوة والتأثير ما يجعله ركيزة للاستقرار في منطقة تتأرجح على حافة الانفجار. فبينما تتسارع وتيرة التصعيد العسكري والتصريحات النارية بين الطرفين، تقف القاهرة على مسافة استراتيجية متزنة، تدير بها مصالحها وتحفظ بها توازنات الإقليم.

أولًا: القوة المصرية في الإقليم

مصر تمتلك مزيجًا نادرًا من عناصر القوة الصلبة والناعمة، يجعلها ذات تأثير كبير في أي صراع أو تهدئة إقليمية:

• قوة عسكرية رادعة: الجيش المصري يُعد من أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، ويمتلك قدرات متنوعة برًا وبحرًا وجوًا، بالإضافة إلى خبرات كبيرة في التعامل مع الأزمات.

• موقع جغرافي استراتيجي: تتحكم مصر في شريان الملاحة العالمي (قناة السويس)، وتجاور غزة وإسرائيل من جهة، وتملك نفوذًا في البحر الأحمر وسيناء.

• دبلوماسية متزنة: تتبنى مصر منذ سنوات سياسة خارجية تقوم على التوازن والحوار، وتحرص على عدم الانجرار وراء سياسات المحاور، مما يعزز من مصداقيتها أمام القوى الكبرى والإقليمية.

ثانيًا: الدور المصري في ظل التوتر الإيراني-الإسرائيلي

• الوساطة والتهدئة: تعتبر القاهرة محطة رئيسية للوساطات في الأزمات، خاصة المتعلقة بقطاع غزة أو بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، كما تملك قنوات اتصال فاعلة مع كل من طهران وتل أبيب.

• ضبط حدود غزة: بفضل التنسيق الأمني مع الفصائل الفلسطينية، تلعب مصر دورًا كبيرًا في احتواء أي تداعيات أمنية يمكن أن تنفجر من غزة في حال نشوب حرب واسعة بين إيران وإسرائيل.

• حماية الأمن القومي المصري: القاهرة تتابع عن كثب كل التطورات، وتعمل على منع انزلاق الوضع الإقليمي إلى ما يمكن أن يؤثر على أمنها الداخلي، خصوصًا في ظل وجود قوى تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة.

ثالثًا: مواقف مصر الثابتة

• مصر تُعارض تمامًا أي تدخلات أجنبية تزعزع استقرار دول المنطقة.

• ترفض مصر استخدام أراضيها أو حدودها كمنصات لأي صراع إقليمي.

• تدعم مصر حل الدولتين كمدخل لحل الصراع العربي-الإسرائيلي، وترفض سياسة فرض الأمر الواقع.

• تؤمن مصر بأن أمن الخليج هو جزء من أمنها القومي، وبالتالي فهي تتابع بدقة أي تهديدات إيرانية موجهة لدول الخليج.

رابعًا: تحديات وفرص

• التحدي الأكبر لمصر هو منع توسع رقعة الحرب لتشمل مناطق قريبة منها مثل غزة أو البحر الأحمر.

• الفرصة الأهم هي تعزيز دور مصر كوسيط إقليمي لا غنى عنه، مما يعيد لها ثقلها التاريخي ويجذب دعمًا دوليًا لدورها في تحقيق الاستقرار.

الخلاصة:

مصر لا تقف موقف المتفرج من الصراع بين إيران وإسرائيل، بل تمارس دورًا دبلوماسيًا وعسكريًا محسوبًا بدقة، يضمن مصالحها ويحفظ أمن المنطقة. وبينما تنشغل بعض القوى بالاستقطاب والتحالفات، تُثبت مصر مرة أخرى أنها “عقل المنطقة” وصمام أمانها في وقت الأزمات

موضوعات متعلقة