الصفوة
السبت 27 يونيو 2026 مـ 03:06 صـ 11 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود

مدحت بركات يكتب: لماذا نحتاج اليوم إلى حوار وطني هادئ حول المسار الانتخابي؟

(المقال رقم 1)

(ضمن سلسلة: نحو حوار وطني انتخابي هادئ)


تمر مصر بمرحلة سياسية دقيقة تتطلب قدرًا كبيرًا من التوازن والحكمة في إدارة النقاش العام، خاصة مع الاستحقاقات الانتخابية التي تمثل أحد أهم أدوات التعبير عن الإرادة الشعبية، وأحد ركائز بناء الثقة بين المواطن والدولة.

وقد أكدت التجارب الانتخابية الأخيرة حرص الدولة الواضح على احترام القانون وتنفيذ أحكام القضاء، بما يرسخ مبدأ سيادة القانون كواقع عملي، لا كشعار نظري، وهو ما يُعد عنصر قوة واستقرار في حد ذاته.

وفي المقابل، فقد أفرزت بعض التطورات المصاحبة للعملية الانتخابية – رغم مشروعيتها القانونية – حالة من التباين في الرؤى داخل المشهد السياسي، وطرحت تساؤلات مشروعة لدى بعض المرشحين والناخبين حول وضوح القواعد واستقرار الإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية.

وهنا يصبح من الضروري التفرقة بين أمرين أساسيين:
الأول، أن احترام القانون والقضاء أمر ثابت لا جدال فيه.
والثاني، أن تطوير الأداء وتحسين الإجراءات يظل حقًا وواجبًا وطنيًا، طالما يتم في إطار هادئ ومسؤول.

إن الدعوة إلى حوار وطني حول المسار الانتخابي لا تعني الاعتراض أو التشكيك، ولا تستهدف توجيه الاتهامات، بل تنطلق من الحرص على تعزيز التجربة الانتخابية، وتفادي أي ارتباك قد يؤثر على ثقة المواطن أو حماسه للمشاركة.

فالمواطن المصري بطبيعته ليس بعيدًا عن الشأن العام، لكنه يحتاج إلى شعور بالوضوح والاستقرار، وإلى قواعد مفهومة تضمن تكافؤ الفرص، وتؤكد أن صوته مؤثر وله قيمة حقيقية.

ومن هذا المنطلق، فإن الأحزاب السياسية مدعوة اليوم للقيام بدورها الطبيعي كشريك في المسؤولية الوطنية، ليس فقط من خلال المنافسة الانتخابية، وإنما عبر المساهمة بالرأي، وطرح الرؤى، والمشاركة في حوار بنّاء يخدم الدولة والمجتمع معًا.

إن بناء حياة سياسية مستقرة لا يتحقق بالصوت العالي أو الجدل، وإنما بالحوار الهادئ، والاستماع المتبادل، والعمل المشترك على تطوير المسار بما يتواكب مع متغيرات الواقع وطموحات الجمهورية الجديدة.

وفي الختام، فإن قوة الدول لا تُقاس بغياب النقاش، بل بقدرتها على إدارته بعقلانية ومسؤولية. ومصر، بما تملكه من مؤسسات راسخة ووعي سياسي متراكم، قادرة على تحويل الحوار الوطني حول العملية الانتخابية إلى خطوة إضافية نحو الاستقرار وتعزيز الثقة والمشاركة.

موضوعات متعلقة