الصفوة
الأربعاء 22 يوليو 2026 مـ 01:45 صـ 5 صفر 1448 هـ
موقع الصفوة
مدحت بركات يكتب: من داخل التجربة.. أشهد لـ«مستقبل مصر» استغاثة عاجلة إلى وزيرة الإسكان.. أصحاب عقود تمليك نهائية يطالبون بوقف الإجراءات لحين الفصل القضائي مجموعة بيك الباتروس للفنادق تطلق Capri City أكبر مدينة سياحية متكاملة في سهل حشيش تضم 6 منتجعات و5 آلاف غرفة مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل

مدحت بركات يكتب: دعوة مخلصة لحوار وطني هادئ

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

تمر الدولة المصرية بمرحلة سياسية دقيقة، تتطلب قدرًا عاليًا من التوازن بين احترام دولة القانون والحفاظ على استقرار المشهد السياسي، لا سيما في ظل الاستحقاقات الانتخابية التي تمثل أحد أعمدة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وقد كشفت الانتخابات الأخيرة، وما صاحبها من أحكام قضائية بإلغاء بعض الدوائر أو إعادة إجراءات في دوائر أخرى، عن التزام واضح باحترام أحكام القضاء، وهو أمر يُحسب للدولة المصرية ويؤكد أن سيادة القانون ممارسة فعلية وليست مجرد نصوص.

إلا أن هذه التطورات، وعلى الرغم من مشروعيتها القانونية، أفرزت في الواقع العملي حالة من الارتباك السياسي لدى بعض المرشحين والناخبين، وأثارت تساؤلات مشروعة حول استقرار القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، ومدى قدرتها على تحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة.

ومن هذا المنطلق، فإن الدعوة إلى مراجعة بعض الإجراءات لا تنطوي على تشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، ولا تمس مكانة القضاء أو الهيئة الوطنية للانتخابات، بل تأتي باعتبارها دعوة مخلصة لتطوير الأداء وتحسين التطبيق، بما يرسخ الثقة ويمنع تكرار الارتباك مستقبلاً.

لقد أثبتت التجربة أن المواطن المصري لا يعزف عن المشاركة السياسية بدافع السلبية، وإنما حين يشعر بعدم وضوح الرؤية أو بعدم استقرار القواعد. ومن هنا، يصبح تثبيت الإطار الإجرائي للعملية الانتخابية، وتوحيد معايير المنافسة، وضمان وضوح توزيع الدوائر، عناصر أساسية لا تخدم الأحزاب فقط، بل تخدم الدولة ذاتها.

إن الأحزاب الوطنية، ومنها حزب أبناء مصر، ترى نفسها شريكًا في المسؤولية الوطنية، لا طرفًا في خصومة سياسية. ودورها الطبيعي لا يقتصر على المنافسة الانتخابية، بل يمتد إلى المساهمة بالرأي، وطرح المبادرات، والدعوة إلى الحوار، بما يدعم مسيرة الجمهورية الجديدة التي تقوم على الشفافية والمشاركة وسيادة القانون.

ومن هنا، فإننا نرى أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى حوار وطني هادئ ومسؤول، تشارك فيه القوى السياسية والمؤسسات المعنية، بهدف تطوير المنظومة الانتخابية، وتحقيق الاستقرار التشريعي، وتعزيز ثقة المواطن في أن صوته مؤثر، وأن مشاركته تصنع فارقًا حقيقيًا.

وفي الختام، فإن قوة الدول لا تُقاس بغياب النقد، بل بقدرتها على استيعابه وتحويله إلى إصلاح. ومصر، بما تمتلكه من مؤسسات راسخة وقيادة واعية، قادرة على مواصلة تصحيح المسار، واستكمال بناء نظام سياسي يعبر بصدق عن طموحات هذا الشعب العظيم.

موضوعات متعلقة