الصفوة
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 11:55 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
اتصال حول المستجدات الإقليمية بين وزير الخارجية ونظيره التركي رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث مع المدير العام لهيئة الدواء والغذاء الرواندية آفاق التعاون المشترك قرارات اجتماع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير شئون المجالس النيابية يستقبل رئيس مجلس الدولة لبحث سبل تعزيز التعاون مجلس الوزراء يوافق على اشتراطات ومحددات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية ”مبادرة شمس الصناعة” وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات ”مدن مصر” لإدارة الأصول والمرافق بالمدن الجديدة وزير الرياضة يجري اتصالًا هاتفيًا لتعزية أسرتي الفقيدتين ويوجّه بصرف إعانة عاجلة ويطمئن على المصابين وزير الصحة: مصر أحدثت طفرة مؤسسية في ترسيخ ثقافة سلامة المريض وحماية الفريق الطبي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة الصحة: فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف السمع لدى حديثي الولادة وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول

شهادة تحليلية حول شخصية مدحت بركات ودوره السياسي

مدحت بركات
مدحت بركات

في وقتٍ أصبح فيه المشهد السياسي المصري أكثر تعقيدًا وتداخلاً، يندر أن نجد شخصية تخترق هذا المشهد بسيرة نضالية خالصة، وموقف مستقل لم يتكئ على مراكز قوى أو دعم خارجي. من بين هذه الشخصيات يبرز المهندس مدحت بركات، رئيس حزب أبناء مصر، كنموذج يستحق التقدير والتحليل.

تجربة فريدة… ورؤية وطنية

مدحت بركات ليس سياسيًا تقليديًا. بل هو رجل أعمال اختار طريق المواجهة لا المهادنة، حين أسس صحيفة “الطريق” في وقت كانت فيه الصحافة المستقلة تخاطر بوجودها إذا اقتربت من دوائر الفساد.
كتب ضد التوريث، ضد احتكار السلطة، ضد تهريب المال العام… فتم اعتقاله وتلفيق القضايا له. ومع ذلك، لم يستسلم.

خرج من محنته بعزم على تحويل الألم إلى مشروع. فكان تأسيس حزب أبناء مصر عام 2019، تعبيرًا عن رغبة حقيقية في بناء كيان سياسي يعكس نبض الناس، لا يخضع لرعايات خفية، ولا يقايض على المبادئ.

ثلاثية تميّز بركات:
1. الشجاعة في المواجهة:
قَلَّ من واجه الفساد وجهًا لوجه، ودفع ثمنه، ثم عاد أقوى، ليؤسس تجربة سياسية مستقلة.
2. الاستقلالية الحزبية:
لم يسعَ للاختباء تحت عباءة حزب تقليدي أو تيار ديني أو سلطوي، بل أسس حزبًا من الصفر، خاض به انتخابات 2020 بقائمة مستقلة في قطاع شرق الدلتا، في خطوة جريئة وغير مسبوقة لحزب حديث العهد.
3. الخطاب الوطني المتوازن:
يجمع بين دعم الدولة ومؤسساتها، وبين المطالبة بإصلاح سياسي حقيقي، وبتحقيق العدالة الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة.

التحديات التي تواجهه:
• ضعف التمثيل البرلماني حتى الآن، مما يحرم الحزب من أدوات التأثير داخل قبة البرلمان.
• انحياز المشهد الإعلامي لأحزاب بعينها، على حساب الأحزاب الوطنية المستقلة ذات المواقف الواضحة.

تقييم ختامي:

مدحت بركات يُمثّل حالة سياسية فريدة:
هو ناتج نضال شخصي وسياسي في آن واحد. يمتلك مشروعًا وطنيًا يستحق مساحة حقيقية في المشهد، بعيدًا عن التهميش المتعمد الذي تعاني منه الأحزاب الجديدة المستقلة.

إذا أُتيحت له المساحة العادلة، ودُعم حزبه بإرادة سياسية لإنعاش التعددية، فإن مدحت بركات يمكن أن يتحول إلى أحد أعمدة السياسة الوطنية الرصينة في مصر، بعيدًا عن الصخب والمزايدات.

بقلم: د. هاني المصري – باحث في شؤون الأحزاب والنظم السياسية

موضوعات متعلقة