الصفوة
الخميس 2 يوليو 2026 مـ 11:11 مـ 16 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج

أمة الرحمن المطري: المراكز الصفية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي معسكرات تعبئة تخدم مشروعًا طائفيًا دخيلًا

الأمين العام للشبكة اليمنية للحقوق والحريات
الأمين العام للشبكة اليمنية للحقوق والحريات

في خضمّ الحرب المستعرة في اليمن، لم تكتفِ مليشيا الحوثي بالسيطرة على مؤسسات الدولة، بل عمدت إلى إنشاء منظومة تعليمية موازية تحت مسمّى “المراكز الصفية”، وهي مراكز منتشرة بشكل مكثف في مناطق سيطرتها، تُستخدم كوسائل خطيرة لإعادة تشكيل وعي الأجيال، وغسل أدمغتهم، بما يخدم مشروعها الطائفي المرتبط مباشرة بالأجندة الإيرانية.

هذه المراكز لا علاقة لها بالتعليم الحقيقي، بل هي امتداد للمدارس العقائدية الإيرانية التي تُصدر الفكر الطائفي وتُغذّي العداء للمجتمعات السنيّة والدول العربية. يتم فيها تلقين الأطفال أفكارًا تتماهى مع الفكر الخميني، وتقديس قيادات الحوثي باعتبارهم “أولياء الله”، في استنساخ واضح لنموذج الحوزات المتطرفة في طهران وقم.

الخطورة لا تكمن فقط في تغييب التعليم الوطني، بل في بناء جيل جديد يرى العنف وسيلة مشروعة، ويحمل عداءً صريحًا لوطنه ومحيطه، ويُربّى على الولاء للمرجعية الإيرانية بدلاً من الانتماء اليمني. وقد وثّقت منظمات حقوقية، من بينها الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، العديد من الحالات التي جرى فيها تحويل الأطفال بعد هذه الدورات إلى مقاتلين في الجبهات، أو خطباء تعبويين يُبشّرون بالموت، ويُحرّضون على الفتنة.

إن المراكز الصفية اليوم تمثل حاضنة فكرية للحوثي ومشروعه الإيراني، وهي أخطر من أي سلاح تقليدي، لأنها تهدد الهوية اليمنية، وتمزق النسيج الاجتماعي، وتحول المدارس من منابر علم إلى معسكرات تعبئة طائفية.

المعركة اليوم لم تعد فقط عسكرية، بل باتت معركة وعي وهوية، وإذا لم ننتبه إلى ما يُزرع في عقول أطفالنا اليوم، فإننا سنُفاجأ غدًا بجيل منزوع الولاء، غريب عن تاريخه، ومبرمج لخدمة مشروع طائفي دخيل لا يمثل اليمن ولا أهله.

موضوعات متعلقة