الصفوة
الإثنين 17 أغسطس 2026 مـ 12:28 صـ 2 ربيع أول 1448 هـ
موقع الصفوة
وزير الخارجية يلتقي وزير البترول لبحث الترويج للاستثمار في قطاعي البترول والتعدين وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الإماراتي العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية مصـر تدين استهداف سفينة تجارية يمنية بالبحر الأحمر وزيرة الإسكان تتابع نتائج حملات رفع الإشغالات والتصدي للمخالفات ورفع كفاءة الخدمات بالمدن الجديدة مدحت بركات يكتب: من داخل التجربة.. أشهد لـ«مستقبل مصر» استغاثة عاجلة إلى وزيرة الإسكان.. أصحاب عقود تمليك نهائية يطالبون بوقف الإجراءات لحين الفصل القضائي مجموعة بيك الباتروس للفنادق تطلق Capri City أكبر مدينة سياحية متكاملة في سهل حشيش تضم 6 منتجعات و5 آلاف غرفة مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة

أمة الرحمن المطري: المراكز الصفية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي معسكرات تعبئة تخدم مشروعًا طائفيًا دخيلًا

الأمين العام للشبكة اليمنية للحقوق والحريات
الأمين العام للشبكة اليمنية للحقوق والحريات

في خضمّ الحرب المستعرة في اليمن، لم تكتفِ مليشيا الحوثي بالسيطرة على مؤسسات الدولة، بل عمدت إلى إنشاء منظومة تعليمية موازية تحت مسمّى “المراكز الصفية”، وهي مراكز منتشرة بشكل مكثف في مناطق سيطرتها، تُستخدم كوسائل خطيرة لإعادة تشكيل وعي الأجيال، وغسل أدمغتهم، بما يخدم مشروعها الطائفي المرتبط مباشرة بالأجندة الإيرانية.

هذه المراكز لا علاقة لها بالتعليم الحقيقي، بل هي امتداد للمدارس العقائدية الإيرانية التي تُصدر الفكر الطائفي وتُغذّي العداء للمجتمعات السنيّة والدول العربية. يتم فيها تلقين الأطفال أفكارًا تتماهى مع الفكر الخميني، وتقديس قيادات الحوثي باعتبارهم “أولياء الله”، في استنساخ واضح لنموذج الحوزات المتطرفة في طهران وقم.

الخطورة لا تكمن فقط في تغييب التعليم الوطني، بل في بناء جيل جديد يرى العنف وسيلة مشروعة، ويحمل عداءً صريحًا لوطنه ومحيطه، ويُربّى على الولاء للمرجعية الإيرانية بدلاً من الانتماء اليمني. وقد وثّقت منظمات حقوقية، من بينها الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، العديد من الحالات التي جرى فيها تحويل الأطفال بعد هذه الدورات إلى مقاتلين في الجبهات، أو خطباء تعبويين يُبشّرون بالموت، ويُحرّضون على الفتنة.

إن المراكز الصفية اليوم تمثل حاضنة فكرية للحوثي ومشروعه الإيراني، وهي أخطر من أي سلاح تقليدي، لأنها تهدد الهوية اليمنية، وتمزق النسيج الاجتماعي، وتحول المدارس من منابر علم إلى معسكرات تعبئة طائفية.

المعركة اليوم لم تعد فقط عسكرية، بل باتت معركة وعي وهوية، وإذا لم ننتبه إلى ما يُزرع في عقول أطفالنا اليوم، فإننا سنُفاجأ غدًا بجيل منزوع الولاء، غريب عن تاريخه، ومبرمج لخدمة مشروع طائفي دخيل لا يمثل اليمن ولا أهله.

موضوعات متعلقة