الصفوة
الخميس 1 أكتوبر 2026 مـ 11:15 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام الحكومة تبدأ استعداداتها لتنظيم مؤتمر شهر أكتوبر الذي كلف به الرئيس السيسي رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تخضير القاهرة الكبرى رئيس الوزراء يتفقد عددا من مشروعات الزراعة والتشجير بالقاهرة برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة الشباب والرياضة تفتتح فعاليات سفينة النيل للشباب العربي في نسختها السادسة بالأقصر الأعلى للثقافة يعلن فتح باب المشاركة في مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات» وزير الخارجية يبحث مع وزير الخارجية التركي العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية وزير الخارجية يبحث في نيويورك مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية بين البلدين

أمة الرحمن المطري: المراكز الصفية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي معسكرات تعبئة تخدم مشروعًا طائفيًا دخيلًا

الأمين العام للشبكة اليمنية للحقوق والحريات
الأمين العام للشبكة اليمنية للحقوق والحريات

في خضمّ الحرب المستعرة في اليمن، لم تكتفِ مليشيا الحوثي بالسيطرة على مؤسسات الدولة، بل عمدت إلى إنشاء منظومة تعليمية موازية تحت مسمّى “المراكز الصفية”، وهي مراكز منتشرة بشكل مكثف في مناطق سيطرتها، تُستخدم كوسائل خطيرة لإعادة تشكيل وعي الأجيال، وغسل أدمغتهم، بما يخدم مشروعها الطائفي المرتبط مباشرة بالأجندة الإيرانية.

هذه المراكز لا علاقة لها بالتعليم الحقيقي، بل هي امتداد للمدارس العقائدية الإيرانية التي تُصدر الفكر الطائفي وتُغذّي العداء للمجتمعات السنيّة والدول العربية. يتم فيها تلقين الأطفال أفكارًا تتماهى مع الفكر الخميني، وتقديس قيادات الحوثي باعتبارهم “أولياء الله”، في استنساخ واضح لنموذج الحوزات المتطرفة في طهران وقم.

الخطورة لا تكمن فقط في تغييب التعليم الوطني، بل في بناء جيل جديد يرى العنف وسيلة مشروعة، ويحمل عداءً صريحًا لوطنه ومحيطه، ويُربّى على الولاء للمرجعية الإيرانية بدلاً من الانتماء اليمني. وقد وثّقت منظمات حقوقية، من بينها الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، العديد من الحالات التي جرى فيها تحويل الأطفال بعد هذه الدورات إلى مقاتلين في الجبهات، أو خطباء تعبويين يُبشّرون بالموت، ويُحرّضون على الفتنة.

إن المراكز الصفية اليوم تمثل حاضنة فكرية للحوثي ومشروعه الإيراني، وهي أخطر من أي سلاح تقليدي، لأنها تهدد الهوية اليمنية، وتمزق النسيج الاجتماعي، وتحول المدارس من منابر علم إلى معسكرات تعبئة طائفية.

المعركة اليوم لم تعد فقط عسكرية، بل باتت معركة وعي وهوية، وإذا لم ننتبه إلى ما يُزرع في عقول أطفالنا اليوم، فإننا سنُفاجأ غدًا بجيل منزوع الولاء، غريب عن تاريخه، ومبرمج لخدمة مشروع طائفي دخيل لا يمثل اليمن ولا أهله.

موضوعات متعلقة