الصفوة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 مـ 02:59 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام الحكومة تبدأ استعداداتها لتنظيم مؤتمر شهر أكتوبر الذي كلف به الرئيس السيسي رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تخضير القاهرة الكبرى رئيس الوزراء يتفقد عددا من مشروعات الزراعة والتشجير بالقاهرة برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة الشباب والرياضة تفتتح فعاليات سفينة النيل للشباب العربي في نسختها السادسة بالأقصر الأعلى للثقافة يعلن فتح باب المشاركة في مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات» وزير الخارجية يبحث مع وزير الخارجية التركي العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية وزير الخارجية يبحث في نيويورك مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية بين البلدين

ياسر الرعيني يكتب: المرجعيات الثلاث والمستقبل.. كيف نحمي الدولة ومؤسساتها؟

ياسر الرعيني
ياسر الرعيني

تمثل المرجعيات الثلاث الإطار الأساسي الذي يحمي مفهوم الدولة في اليمن، حيث تضع الأسس القانونية والسياسية لاستمرار الشرعية، وتعزز قوة المؤسسات الوطنية، وتحميها من الانهيار في ظل التحديات المختلفة.

فالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ليست مجرد اتفاقات سياسية، بل هي الضامن الأساسي للحفاظ على سيادة الدولة ومنع تفككها، وآخر ما توافق عليه اليمنيون والاقليم والعالم حول اليمن، مما يجعل الالتزام بها أمرًا حتميًا للحفاظ على الاستقرار الوطني.

تعزز هذه المرجعيات شرعية المؤسسات الوطنية، إذ توفر إطارًا معترفًا به محليًا ودوليًا لإدارة شؤون الدولة. فقد جاءت المبادرة الخليجية كحلٍّ سياسي لتجنيب اليمن الانزلاق في صراع طويل، وأرست مبدأ انتقال السلطة بطريقة سلمية، مما أسهم في الحفاظ على هيكل الدولة رغم الأزمات المتلاحقة. أما مخرجات الحوار الوطني، فقد مثّلت رؤية شاملة لمستقبل اليمن، حيث وضعت حلولًا لمختلف القضايا الوطنية، بما في ذلك بناء دولة اتحادية عادلة تضمن مشاركة الجميع. ومن ناحية أخرى، عززت قرارات مجلس الأمن الدولي دعم المجتمع الدولي لليمن، وأكدت أهمية الالتزام بالمرجعيات كأساس للحل السياسي.

لا يمكن لأي دولة أن تبقى مستقرة دون مؤسسات وطنية قوية، فهذه المؤسسات، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية أو قضائية، هي التي تضمن تنفيذ القوانين، وتقديم الخدمات، وإدارة الأزمات. وعندما تضعف المؤسسات، تصبح الدولة عرضة للتدخلات الخارجية والانقسامات الداخلية، مما يؤدي إلى الفوضى والصراعات. لذلك، فإن الحفاظ على استمرارية المؤسسات وتعزيز قوتها ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة لضمان بقاء الدولة واستقرارها.

يسهم الالتزام بالمرجعيات الثلاث بشكل مباشر في تقوية المؤسسات الوطنية، إذ يضع خارطة طريق واضحة لبناء مؤسسات تقوم على سيادة القانون والحوكمة الرشيدة. فبدون إطار شرعي يحكم عمل المؤسسات، يصبح من السهل اختراقها من قبل القوى غير الشرعية التي تسعى إلى تقويض الدولة لمصالحها الخاصة. ومن هنا، تأتي أهمية التأكيد على أن أي مسار عسكري أو سياسي لا يستند إلى هذه المرجعيات سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والانهيار والذهاب نحو المجهول.

في ظل التحديات التي تواجه اليمن، يصبح الالتزام بهذه المرجعيات مسؤولية وطنية لا يمكن التفريط فيها. كما أن دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز دورها يعني الحفاظ على سيادة الدولة ومنع أي قوى من استغلال الفراغ المؤسسي لتحقيق أهدافها الخاصة. ولهذا، فإن أي جهود سياسية يجب أن تنطلق من مبدأ دعم المؤسسات الشرعية وتعزيز المرجعيات الثلاث كإطار لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء الدولة.

ومن المؤكد أن الحفاظ على مفهوم الدولة ليس مجرد شعار، بل هو عملية تتطلب التزامًا حقيقيًا بتقوية مؤسساتها وحماية أسسها القانونية والسياسية. والمرجعيات الثلاث، باعتبارها أساسًا للشرعية، توفر الحل الذي يضمن بقاء الدولة قوية وقادرة على تجاوز الأزمات. ومن هنا، فإن دعم هذه المرجعيات وتعزيز المؤسسات الوطنية هو السبيل الوحيد لحماية اليمن من الانهيار وضمان مستقبل مستقر لكل مواطنيه.

موضوعات متعلقة