الصفوة
السبت 31 أكتوبر 2026 مـ 01:39 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
اتصال حول المستجدات الإقليمية بين وزير الخارجية ونظيره التركي رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث مع المدير العام لهيئة الدواء والغذاء الرواندية آفاق التعاون المشترك قرارات اجتماع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير شئون المجالس النيابية يستقبل رئيس مجلس الدولة لبحث سبل تعزيز التعاون مجلس الوزراء يوافق على اشتراطات ومحددات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية ”مبادرة شمس الصناعة” وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات ”مدن مصر” لإدارة الأصول والمرافق بالمدن الجديدة وزير الرياضة يجري اتصالًا هاتفيًا لتعزية أسرتي الفقيدتين ويوجّه بصرف إعانة عاجلة ويطمئن على المصابين وزير الصحة: مصر أحدثت طفرة مؤسسية في ترسيخ ثقافة سلامة المريض وحماية الفريق الطبي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة الصحة: فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف السمع لدى حديثي الولادة وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول

بشرى الإرياني تكتب: المرأة.. قوة لا تنكسر وإرادة لا تُهزم

الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني
الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني

في الثامن من مارس يقف العالم إجلالًا وتقديرًا للمرأة، نصف المجتمع وشريك النضال والبناء، تلك التي لم تكن يومًا على هامش الأحداث، بل كانت في صدارة الصفوف، تصنع المجد بصبرها، وتبني الأوطان بعزيمتها، وتحفر اسمها في التاريخ بتضحياتها.

لكن حين نتحدث عن المرأة الفلسطينية، فنحن لا نتحدث عن امرأة عادية، بل عن أسطورة استثنائية تجسد الصمود بكل معانيه ، كيف لا وهي التي حملت على عاتقها مسؤولية النضال، لا في ساحات المعارك فقط، بل في كل تفاصيل الحياة؟ هي الأم التي ودّعت أبناءها الشهداء بابتسامة الفخر، وهي الزوجة التي قاومت وحدها الاحتلال بكل ما تملك، وهي الأسيرة التي لم ينجح القيد في كسر عزيمتها، وهي اللاجئة التي رفضت أن تكون منسية، وظلت تحمل مفتاح العودة في قلبها.


في فلسطين، لا تُقاس النساء بمدى جمالهن، بل بمدى صلابة أقدامهن في وجه الطغيان ، المرأة هناك ليست فقط نصف المجتمع، بل هي روحه، هي التي تصدّرت المواجهات، وواجهت المحتل بالحجر والكلمة، بالصبر والدموع، بالحلم الذي لم يتوقف يومًا عن النمو رغم القهر والجراح.

أما في اليمن فإن المرأة هناك تحمل راية الصبر في وجه حرب لا ترحم، وانهيار لم يترك لها إلا قوتها وإيمانها العميق بأنها تستطيع أن تكون الحصن الأخير لعائلتها ووطنها، هي التي فقدت الزوج والابن والأخ، لكنها لم تفقد قدرتها على النهوض مجددًا، هي التي عاشت وسط الدمار، لكنها لم تسمح للحرب بأن تدمر روحها.

في اليمن المرأة ليست فقط أمًا وزوجة وأختًا بل هي مقاتلة بطريقتها الخاصة، تقف أمام الموت كل يوم، لكنها تختار الحياة تربي أبناءها وسط الدخان، وتخلق الأمل من تحت الركام، وتحمل على كتفيها وطنًا يتأرجح بين الحياة والموت.

هؤلاء النساء لم ينتظرن حقوقًا تمنح لهن، بل انتزعنها بقوة الإرادة، لم يطلبن من العالم أن يشفق عليهن، بل أجبرنه على أن يحترم صمودهن، وفي يوم المرأة العالمي، لا تكفي الكلمات لوصف ما قدمته المرأة الفلسطينية واليمنية، ولا تكفي الاحتفالات لمنحهن ما يستحققن من التقدير.

إن كان العالم كله يحتفي بالمرأة في هذا اليوم، فإن المرأة الفلسطينية تحتفي بصمودها رغم الاحتلال، والمرأة اليمنية تحتفي بقوتها رغم الحرب، وهنا يكمن الفارق لأن هناك من يحتفل بالإنجازات، وهناك من يصنع الإنجاز بدمه وتضحياته وألمه.

المرأة الفلسطينية استثناء، والمرأة اليمنية أسطورة، والمرأة العربية كانت وستظل رمزًا للقوة والتحدي، وحين تُذكر البطولات، لا بد أن يُذكر اسمهن في الصفوف الأولى.

موضوعات متعلقة