الصفوة
الجمعة 18 سبتمبر 2026 مـ 02:02 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
وزير التعليم يستقبل السفير الياباني لدى مصر لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزير الخارجية يستقبل القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي وزير الشباب والرياضة يبحث مع رئيس اتحاد التنس استعدادات مصر لاستضافة بطولة العالم للناشئين والناشئات تحت 16 سنة وزير الصحة: الابتكار والتكنولوجيا مستقبل الرعاية الصحية والاستثمار في الكوادر البشرية الثروة الحقيقية لمصر وزير الخارجية ونظيره الألماني يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات في الشرق الأوسط رئيس الوزراء يعقد اجتماعا لاستعراض موقف أحد المشروعات الكبرى بمدينة العلمين الجديدة رئيس الوزراء يتابع جهود توفير السلع وضبط حركة الأسواق والأسعار في ضيافة بودكاست «مال شو» مع يوسف سالم.. د. عمرو خالد يكشف «قوانين الرزق وصناعة المال في القرآن الكريم» «بسموكا» بهوية جديدة: نشر الثقافة التشكيلية وتبسيط تاريخ الفن العربي والعالمي الهند تستضيف قمة «بريكس» الـ18 في نيودلهي.. مشاركة مصرية رفيعة المستوى وتعزيز للشراكة الاستراتيجية بين البلدين موعد تسليم قطع الأراضي بالحي المميز بمشروع «بيت الوطن» في السادات رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال أغسطس الماضي.. «إنفوجراف»

بشرى الإرياني تكتب: المرأة.. قوة لا تنكسر وإرادة لا تُهزم

الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني
الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني

في الثامن من مارس يقف العالم إجلالًا وتقديرًا للمرأة، نصف المجتمع وشريك النضال والبناء، تلك التي لم تكن يومًا على هامش الأحداث، بل كانت في صدارة الصفوف، تصنع المجد بصبرها، وتبني الأوطان بعزيمتها، وتحفر اسمها في التاريخ بتضحياتها.

لكن حين نتحدث عن المرأة الفلسطينية، فنحن لا نتحدث عن امرأة عادية، بل عن أسطورة استثنائية تجسد الصمود بكل معانيه ، كيف لا وهي التي حملت على عاتقها مسؤولية النضال، لا في ساحات المعارك فقط، بل في كل تفاصيل الحياة؟ هي الأم التي ودّعت أبناءها الشهداء بابتسامة الفخر، وهي الزوجة التي قاومت وحدها الاحتلال بكل ما تملك، وهي الأسيرة التي لم ينجح القيد في كسر عزيمتها، وهي اللاجئة التي رفضت أن تكون منسية، وظلت تحمل مفتاح العودة في قلبها.


في فلسطين، لا تُقاس النساء بمدى جمالهن، بل بمدى صلابة أقدامهن في وجه الطغيان ، المرأة هناك ليست فقط نصف المجتمع، بل هي روحه، هي التي تصدّرت المواجهات، وواجهت المحتل بالحجر والكلمة، بالصبر والدموع، بالحلم الذي لم يتوقف يومًا عن النمو رغم القهر والجراح.

أما في اليمن فإن المرأة هناك تحمل راية الصبر في وجه حرب لا ترحم، وانهيار لم يترك لها إلا قوتها وإيمانها العميق بأنها تستطيع أن تكون الحصن الأخير لعائلتها ووطنها، هي التي فقدت الزوج والابن والأخ، لكنها لم تفقد قدرتها على النهوض مجددًا، هي التي عاشت وسط الدمار، لكنها لم تسمح للحرب بأن تدمر روحها.

في اليمن المرأة ليست فقط أمًا وزوجة وأختًا بل هي مقاتلة بطريقتها الخاصة، تقف أمام الموت كل يوم، لكنها تختار الحياة تربي أبناءها وسط الدخان، وتخلق الأمل من تحت الركام، وتحمل على كتفيها وطنًا يتأرجح بين الحياة والموت.

هؤلاء النساء لم ينتظرن حقوقًا تمنح لهن، بل انتزعنها بقوة الإرادة، لم يطلبن من العالم أن يشفق عليهن، بل أجبرنه على أن يحترم صمودهن، وفي يوم المرأة العالمي، لا تكفي الكلمات لوصف ما قدمته المرأة الفلسطينية واليمنية، ولا تكفي الاحتفالات لمنحهن ما يستحققن من التقدير.

إن كان العالم كله يحتفي بالمرأة في هذا اليوم، فإن المرأة الفلسطينية تحتفي بصمودها رغم الاحتلال، والمرأة اليمنية تحتفي بقوتها رغم الحرب، وهنا يكمن الفارق لأن هناك من يحتفل بالإنجازات، وهناك من يصنع الإنجاز بدمه وتضحياته وألمه.

المرأة الفلسطينية استثناء، والمرأة اليمنية أسطورة، والمرأة العربية كانت وستظل رمزًا للقوة والتحدي، وحين تُذكر البطولات، لا بد أن يُذكر اسمهن في الصفوف الأولى.

موضوعات متعلقة