الصفوة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 مـ 11:37 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
الصحة: فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف السمع لدى حديثي الولادة وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول وزير الصحة يتابع تقديم الخدمات الإسعافية والطبية لمصابي حادث تصادم أتوبيس وسيارة نقل على طريق أسيوط الغربي سرقة 8 ملايين جنيه من رجل أعمال شهير في المقطم وزير الرياضة يستقبل نظيره السوداني بالعاصمة الجديدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض جهود الوزارة بشأن أهمية البعد البيئي في مشروعات النقل اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره اليوناني بشأن العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية ضبط سيدتين أجنبيتين لإدارة حسابات على تطبيق إلكتروني بمحتوى مخالف للآداب العامة حجز دعوى مرتضى منصور ضد عمرو أديب بتهمة السب والقذف لـ 8 نوفمبر للحكم غدا عرض خاص لـ«ولا كان عالبال» محمد صلاح يقود طرابزون للفوز على بشكتاش ويتصدر هدافي الدوري التركي

بشرى الإرياني تكتب: المرأة.. قوة لا تنكسر وإرادة لا تُهزم

الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني
الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني

في الثامن من مارس يقف العالم إجلالًا وتقديرًا للمرأة، نصف المجتمع وشريك النضال والبناء، تلك التي لم تكن يومًا على هامش الأحداث، بل كانت في صدارة الصفوف، تصنع المجد بصبرها، وتبني الأوطان بعزيمتها، وتحفر اسمها في التاريخ بتضحياتها.

لكن حين نتحدث عن المرأة الفلسطينية، فنحن لا نتحدث عن امرأة عادية، بل عن أسطورة استثنائية تجسد الصمود بكل معانيه ، كيف لا وهي التي حملت على عاتقها مسؤولية النضال، لا في ساحات المعارك فقط، بل في كل تفاصيل الحياة؟ هي الأم التي ودّعت أبناءها الشهداء بابتسامة الفخر، وهي الزوجة التي قاومت وحدها الاحتلال بكل ما تملك، وهي الأسيرة التي لم ينجح القيد في كسر عزيمتها، وهي اللاجئة التي رفضت أن تكون منسية، وظلت تحمل مفتاح العودة في قلبها.


في فلسطين، لا تُقاس النساء بمدى جمالهن، بل بمدى صلابة أقدامهن في وجه الطغيان ، المرأة هناك ليست فقط نصف المجتمع، بل هي روحه، هي التي تصدّرت المواجهات، وواجهت المحتل بالحجر والكلمة، بالصبر والدموع، بالحلم الذي لم يتوقف يومًا عن النمو رغم القهر والجراح.

أما في اليمن فإن المرأة هناك تحمل راية الصبر في وجه حرب لا ترحم، وانهيار لم يترك لها إلا قوتها وإيمانها العميق بأنها تستطيع أن تكون الحصن الأخير لعائلتها ووطنها، هي التي فقدت الزوج والابن والأخ، لكنها لم تفقد قدرتها على النهوض مجددًا، هي التي عاشت وسط الدمار، لكنها لم تسمح للحرب بأن تدمر روحها.

في اليمن المرأة ليست فقط أمًا وزوجة وأختًا بل هي مقاتلة بطريقتها الخاصة، تقف أمام الموت كل يوم، لكنها تختار الحياة تربي أبناءها وسط الدخان، وتخلق الأمل من تحت الركام، وتحمل على كتفيها وطنًا يتأرجح بين الحياة والموت.

هؤلاء النساء لم ينتظرن حقوقًا تمنح لهن، بل انتزعنها بقوة الإرادة، لم يطلبن من العالم أن يشفق عليهن، بل أجبرنه على أن يحترم صمودهن، وفي يوم المرأة العالمي، لا تكفي الكلمات لوصف ما قدمته المرأة الفلسطينية واليمنية، ولا تكفي الاحتفالات لمنحهن ما يستحققن من التقدير.

إن كان العالم كله يحتفي بالمرأة في هذا اليوم، فإن المرأة الفلسطينية تحتفي بصمودها رغم الاحتلال، والمرأة اليمنية تحتفي بقوتها رغم الحرب، وهنا يكمن الفارق لأن هناك من يحتفل بالإنجازات، وهناك من يصنع الإنجاز بدمه وتضحياته وألمه.

المرأة الفلسطينية استثناء، والمرأة اليمنية أسطورة، والمرأة العربية كانت وستظل رمزًا للقوة والتحدي، وحين تُذكر البطولات، لا بد أن يُذكر اسمهن في الصفوف الأولى.

موضوعات متعلقة