الصفوة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 مـ 07:30 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
وزير الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي لأحد أكبر الشركات التايلندية العاملة في مجال البتروكيماويات بمصر وزير الرياضة يستقبل وفد مجموعة مستشفيات كليوباتر رئيس الوزراء يتابع مستجدات جلسة ”صحة المواطن” بعد دقائق من صب الخرسانة.. انهيار سقف مسجد بالفيوم وإصابة شخصين «حتى جوارديولا مش هينفعنا».. حازم إمام يحرج إدارة الزمالك بعد القمة فيضانات مفاجئة تجتاح المنازل بنيبال و5 أشخاص في عداد المفقودين عائشة بن أحمد تخوض موسم رمضان 2027 ببطولة «ونس» بحضور رئيس جامعة الأزهر ورئيس جامعة الغزالي.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح الملتقى الأول للجامعات الباكستانية والعربية بكراتشي بحضور رئيس الجمعية الشرعية وقياداتها.. افتتاح «مجمع أفنان الخيري» بالسويس وتكريم حفظة القرآن بجوائز عمرة ومكافآت مالية انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية» ضياء رشوان: دعوة الرئيس السيسي للاجتماع السنوي في ديسمبر تجسيد لاهتمامه بتطوير الإعلام المصري بكل مكوناته محمد إمام والسقا في ضربة واحدة.. «الأساتذة» يشعل المنافسة

بشرى الإرياني تكتب: المرأة.. قوة لا تنكسر وإرادة لا تُهزم

الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني
الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني

في الثامن من مارس يقف العالم إجلالًا وتقديرًا للمرأة، نصف المجتمع وشريك النضال والبناء، تلك التي لم تكن يومًا على هامش الأحداث، بل كانت في صدارة الصفوف، تصنع المجد بصبرها، وتبني الأوطان بعزيمتها، وتحفر اسمها في التاريخ بتضحياتها.

لكن حين نتحدث عن المرأة الفلسطينية، فنحن لا نتحدث عن امرأة عادية، بل عن أسطورة استثنائية تجسد الصمود بكل معانيه ، كيف لا وهي التي حملت على عاتقها مسؤولية النضال، لا في ساحات المعارك فقط، بل في كل تفاصيل الحياة؟ هي الأم التي ودّعت أبناءها الشهداء بابتسامة الفخر، وهي الزوجة التي قاومت وحدها الاحتلال بكل ما تملك، وهي الأسيرة التي لم ينجح القيد في كسر عزيمتها، وهي اللاجئة التي رفضت أن تكون منسية، وظلت تحمل مفتاح العودة في قلبها.


في فلسطين، لا تُقاس النساء بمدى جمالهن، بل بمدى صلابة أقدامهن في وجه الطغيان ، المرأة هناك ليست فقط نصف المجتمع، بل هي روحه، هي التي تصدّرت المواجهات، وواجهت المحتل بالحجر والكلمة، بالصبر والدموع، بالحلم الذي لم يتوقف يومًا عن النمو رغم القهر والجراح.

أما في اليمن فإن المرأة هناك تحمل راية الصبر في وجه حرب لا ترحم، وانهيار لم يترك لها إلا قوتها وإيمانها العميق بأنها تستطيع أن تكون الحصن الأخير لعائلتها ووطنها، هي التي فقدت الزوج والابن والأخ، لكنها لم تفقد قدرتها على النهوض مجددًا، هي التي عاشت وسط الدمار، لكنها لم تسمح للحرب بأن تدمر روحها.

في اليمن المرأة ليست فقط أمًا وزوجة وأختًا بل هي مقاتلة بطريقتها الخاصة، تقف أمام الموت كل يوم، لكنها تختار الحياة تربي أبناءها وسط الدخان، وتخلق الأمل من تحت الركام، وتحمل على كتفيها وطنًا يتأرجح بين الحياة والموت.

هؤلاء النساء لم ينتظرن حقوقًا تمنح لهن، بل انتزعنها بقوة الإرادة، لم يطلبن من العالم أن يشفق عليهن، بل أجبرنه على أن يحترم صمودهن، وفي يوم المرأة العالمي، لا تكفي الكلمات لوصف ما قدمته المرأة الفلسطينية واليمنية، ولا تكفي الاحتفالات لمنحهن ما يستحققن من التقدير.

إن كان العالم كله يحتفي بالمرأة في هذا اليوم، فإن المرأة الفلسطينية تحتفي بصمودها رغم الاحتلال، والمرأة اليمنية تحتفي بقوتها رغم الحرب، وهنا يكمن الفارق لأن هناك من يحتفل بالإنجازات، وهناك من يصنع الإنجاز بدمه وتضحياته وألمه.

المرأة الفلسطينية استثناء، والمرأة اليمنية أسطورة، والمرأة العربية كانت وستظل رمزًا للقوة والتحدي، وحين تُذكر البطولات، لا بد أن يُذكر اسمهن في الصفوف الأولى.

موضوعات متعلقة