الصفوة
الخميس 18 يونيو 2026 مـ 07:36 مـ 2 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة

بشرى الإرياني تكتب: المرأة.. قوة لا تنكسر وإرادة لا تُهزم

الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني
الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني

في الثامن من مارس يقف العالم إجلالًا وتقديرًا للمرأة، نصف المجتمع وشريك النضال والبناء، تلك التي لم تكن يومًا على هامش الأحداث، بل كانت في صدارة الصفوف، تصنع المجد بصبرها، وتبني الأوطان بعزيمتها، وتحفر اسمها في التاريخ بتضحياتها.

لكن حين نتحدث عن المرأة الفلسطينية، فنحن لا نتحدث عن امرأة عادية، بل عن أسطورة استثنائية تجسد الصمود بكل معانيه ، كيف لا وهي التي حملت على عاتقها مسؤولية النضال، لا في ساحات المعارك فقط، بل في كل تفاصيل الحياة؟ هي الأم التي ودّعت أبناءها الشهداء بابتسامة الفخر، وهي الزوجة التي قاومت وحدها الاحتلال بكل ما تملك، وهي الأسيرة التي لم ينجح القيد في كسر عزيمتها، وهي اللاجئة التي رفضت أن تكون منسية، وظلت تحمل مفتاح العودة في قلبها.


في فلسطين، لا تُقاس النساء بمدى جمالهن، بل بمدى صلابة أقدامهن في وجه الطغيان ، المرأة هناك ليست فقط نصف المجتمع، بل هي روحه، هي التي تصدّرت المواجهات، وواجهت المحتل بالحجر والكلمة، بالصبر والدموع، بالحلم الذي لم يتوقف يومًا عن النمو رغم القهر والجراح.

أما في اليمن فإن المرأة هناك تحمل راية الصبر في وجه حرب لا ترحم، وانهيار لم يترك لها إلا قوتها وإيمانها العميق بأنها تستطيع أن تكون الحصن الأخير لعائلتها ووطنها، هي التي فقدت الزوج والابن والأخ، لكنها لم تفقد قدرتها على النهوض مجددًا، هي التي عاشت وسط الدمار، لكنها لم تسمح للحرب بأن تدمر روحها.

في اليمن المرأة ليست فقط أمًا وزوجة وأختًا بل هي مقاتلة بطريقتها الخاصة، تقف أمام الموت كل يوم، لكنها تختار الحياة تربي أبناءها وسط الدخان، وتخلق الأمل من تحت الركام، وتحمل على كتفيها وطنًا يتأرجح بين الحياة والموت.

هؤلاء النساء لم ينتظرن حقوقًا تمنح لهن، بل انتزعنها بقوة الإرادة، لم يطلبن من العالم أن يشفق عليهن، بل أجبرنه على أن يحترم صمودهن، وفي يوم المرأة العالمي، لا تكفي الكلمات لوصف ما قدمته المرأة الفلسطينية واليمنية، ولا تكفي الاحتفالات لمنحهن ما يستحققن من التقدير.

إن كان العالم كله يحتفي بالمرأة في هذا اليوم، فإن المرأة الفلسطينية تحتفي بصمودها رغم الاحتلال، والمرأة اليمنية تحتفي بقوتها رغم الحرب، وهنا يكمن الفارق لأن هناك من يحتفل بالإنجازات، وهناك من يصنع الإنجاز بدمه وتضحياته وألمه.

المرأة الفلسطينية استثناء، والمرأة اليمنية أسطورة، والمرأة العربية كانت وستظل رمزًا للقوة والتحدي، وحين تُذكر البطولات، لا بد أن يُذكر اسمهن في الصفوف الأولى.

موضوعات متعلقة