الصفوة
السبت 14 فبراير 2026 مـ 11:56 مـ 26 شعبان 1447 هـ
موقع الصفوة
شريف مدكور يخطف الأضواء بتقديمه عرض الأزياء الخاص لإسلام وإبراهيم حشاد الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يلتقي مفتي صربيا ويوقع بروتوكول تعاون مع كلية الدراسات الإسلامية وسط حشود كبيرة.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشارك في قمة القادة ويشهد ختام مئوية علماء كيرلا ​«لجنة الشئون العربية» بنقابة الصحفيين تناقش قضايا المنطقة في رمضان محمد عمر يكتب: الزنداني والحكومة في مهمة وطنية كامل أبو علي يؤكد أهمية السوق التركي لمقصد شرم الشيخ سعيد حساسين: زيارة أردوغان للقاهرة «نقطة تحول» تفتح آفاقا استثمارية كبرى وتخلق فرص عمل للشباب سماح سعيد تفتتح أكاديمية «توازن الروح» باعتماد دولي بريطاني ​ السفير أحمد الفضالي: عيد الشرطة ملحمة وطنية خالدة في سجل تضحيات أبناء مصر نيفين فارس تشارك في زيارة رسمية لقصر التحرير ضمن جهود الحفاظ على التراث حفل توزيع الجوائز للفائزين في الدورة التاسعة والعشرين من مسابقة الرسم «لمحات من الهند» البيان الختامي للورشة الحوارية «الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار»

رحاب غزالة تكتب: الفيضان بين حكمة الله ورسائله الخفية

الدكتورة رحاب غزالة
الدكتورة رحاب غزالة

ما حدث في مصر مؤخرًا من ارتفاع منسوب المياه وفيضان طبيعي ليس مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل هو تجلٍّ واضح لبركة نهرٍ ظلّ عبر التاريخ شريان الحياة للمصريين. المياه التي تدفقت أعادت التوازن البيئي والزراعي، ودعمت المخزون الاستراتيجي، وطمأنت الملايين على مستقبلهم المائي.

في المقابل، شهدت إثيوبيا خلال الفترة ذاتها سيولًا جارفة وانهيارات وأضرارًا بيئية وبشرية كبيرة. قد يراها البعض صدفة مناخية، لكن من ينظر بعمق يدرك أن الله لا يُمهل من يتعمد الإضرار بغيره إلا لحكمة، وأن الماء الذي خلقه الله للخير لا يُعبث به دون حساب.
ما عاد على مصر من خير:
• زيادة منسوب المياه ورفع قدرة السد العالي.
• تجدد خصوبة التربة وعودة الطمي.
• إنعاش الحياة البيئية في مجرى النيل.
• تقليل الضغط على المياه الجوفية.
• إشعار الناس بالأمان بعد سنوات من القلق.

هذه ليست مجرد فوائد طبيعية، بل رسالة طمأنة من الله لشعب لم يعتد الظلم ولا قطع الأرزاق عن جيرانه.

وما حدث في إثيوبيا… هل هو غضب أم تنبيه؟

الرسالة هنا ليست موجهة إلى الشعوب، بل إلى من اعتقد أن الأنهار تُغلق بالإرادة المنفردة، وأن ملايين البشر يمكن تهديدهم بلا ثمن. حين تتعرض الأرض التي تسعى للمنع والسيطرة لفيضانات مدمرة، فإن العبرة ليست في الماء… بل في المعنى.

الله سبحانه قال:

“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”
“قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا فمن يأتيكم بماءٍ معين”

من يظن أنه يملك النيل وحده، يُذكَّر بأن الماء ليس مالًا يُحتكر، ولا نعمة تُحارب.

مصر… دولة لا تعتدي ولكن لا تُقهَر

مصر عبر آلاف السنين لم تكن يومًا معتدية على حقوق غيرها، لكنها أيضًا لم ترضَ أن تُنتزع حقوقها أو تُهدد حياتها. والفيضان الذي جاءها خيرًا في هذا التوقيت هو تذكير بأن الأنهار لا تنحاز إلا لأصحاب الأرض… ولأصحاب النية السليمة.

ما جرى لمصر نعمة، وما تعرضت له إثيوبيا رسالة.
ومَن لا يفهم اللغة الصامتة للكون… سيقرأها يومًا بألم.

بقلم / رحاب غزالة

موضوعات متعلقة