الصفوة
السبت 16 مايو 2026 مـ 07:37 صـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الصفوة
المؤسسة الوطنية للشباب تختتم «عصب الدولة» وسط نجاح كبير واستعداد للدفعة الثانية ختام مبهر لمهرجان «أصيل» الدولي.. ومصر تؤكد ريادتها في عالم الخيل العربي الأصيل مهرجان «أصيل للحصان المصري» يؤكد ريادة مصر الدولية في تنظيم بطولات الخيول العربية الأصيلة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: الحروب قد تهدم المدارس والجامعات.. لكنها يجب ألّا تهدم حق الأطفال والشباب في المعرفة والتحصيل العلمي بسمة السليمان في البرتغال.. رحلة بين الفن والذاكرة وتحولات المكان لرصد شباك التذاكر.. إطلاق منصة Cinema Track كأول مرجع رقمي لإيرادات السينما المصرية نيودلهي تستضيف الدورة الرابعة لقمة منتدى الهند إفريقيا تحت شعار الشراكة من أجل الابتكار والتحول الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: على الجامعات تطوير مناهجها لمواكبة الثورة التكنولوجية وإعداد خريجين مؤهلين لوظائف المستقبل قوانين الأسرة بين إنصاف المرأة واستقرار المجتمع: هل نحتاج إعادة توازن؟ بقلم: د. رحاب عبد المنعم غزالة نورهان قنديل: تكليفي بأمانة المحتوى والتأثير المجتمعي بـ حزب مستقبل وطن مسؤولية ورسالة لبناء وعي حقيقي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يستقبل رئيس جامعة المالديف الإسلامية ويبحثان تعزيز التعاون العلمي المصرية للتنمية الزراعية: مخزون آمن من الأسمدة واستعداد كامل لتغطية احتياجات الموسم الصيفي

رحاب غزالة تكتب: الفيضان بين حكمة الله ورسائله الخفية

الدكتورة رحاب غزالة
الدكتورة رحاب غزالة

ما حدث في مصر مؤخرًا من ارتفاع منسوب المياه وفيضان طبيعي ليس مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل هو تجلٍّ واضح لبركة نهرٍ ظلّ عبر التاريخ شريان الحياة للمصريين. المياه التي تدفقت أعادت التوازن البيئي والزراعي، ودعمت المخزون الاستراتيجي، وطمأنت الملايين على مستقبلهم المائي.

في المقابل، شهدت إثيوبيا خلال الفترة ذاتها سيولًا جارفة وانهيارات وأضرارًا بيئية وبشرية كبيرة. قد يراها البعض صدفة مناخية، لكن من ينظر بعمق يدرك أن الله لا يُمهل من يتعمد الإضرار بغيره إلا لحكمة، وأن الماء الذي خلقه الله للخير لا يُعبث به دون حساب.
ما عاد على مصر من خير:
• زيادة منسوب المياه ورفع قدرة السد العالي.
• تجدد خصوبة التربة وعودة الطمي.
• إنعاش الحياة البيئية في مجرى النيل.
• تقليل الضغط على المياه الجوفية.
• إشعار الناس بالأمان بعد سنوات من القلق.

هذه ليست مجرد فوائد طبيعية، بل رسالة طمأنة من الله لشعب لم يعتد الظلم ولا قطع الأرزاق عن جيرانه.

وما حدث في إثيوبيا… هل هو غضب أم تنبيه؟

الرسالة هنا ليست موجهة إلى الشعوب، بل إلى من اعتقد أن الأنهار تُغلق بالإرادة المنفردة، وأن ملايين البشر يمكن تهديدهم بلا ثمن. حين تتعرض الأرض التي تسعى للمنع والسيطرة لفيضانات مدمرة، فإن العبرة ليست في الماء… بل في المعنى.

الله سبحانه قال:

“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”
“قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا فمن يأتيكم بماءٍ معين”

من يظن أنه يملك النيل وحده، يُذكَّر بأن الماء ليس مالًا يُحتكر، ولا نعمة تُحارب.

مصر… دولة لا تعتدي ولكن لا تُقهَر

مصر عبر آلاف السنين لم تكن يومًا معتدية على حقوق غيرها، لكنها أيضًا لم ترضَ أن تُنتزع حقوقها أو تُهدد حياتها. والفيضان الذي جاءها خيرًا في هذا التوقيت هو تذكير بأن الأنهار لا تنحاز إلا لأصحاب الأرض… ولأصحاب النية السليمة.

ما جرى لمصر نعمة، وما تعرضت له إثيوبيا رسالة.
ومَن لا يفهم اللغة الصامتة للكون… سيقرأها يومًا بألم.

بقلم / رحاب غزالة

موضوعات متعلقة