الصفوة
السبت 31 يناير 2026 مـ 07:52 مـ 12 شعبان 1447 هـ
موقع الصفوة
سماح سعيد تفتتح أكاديمية «توازن الروح» باعتماد دولي بريطاني ​ السفير أحمد الفضالي: عيد الشرطة ملحمة وطنية خالدة في سجل تضحيات أبناء مصر نيفين فارس تشارك في زيارة رسمية لقصر التحرير ضمن جهود الحفاظ على التراث حفل توزيع الجوائز للفائزين في الدورة التاسعة والعشرين من مسابقة الرسم «لمحات من الهند» البيان الختامي للورشة الحوارية «الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار» «ساحر العلاقات».. يرسخ نجاحه على شاشة النهار عبر برنامج «الميزان» الجهني: ما قدمته «صحة سوهاج» ومستشفى جهينة يعكس أداءً مسؤولا وإنسانيا في التعامل مع الحالات الحرجة محامية إماراتية تناقش رسالة دكتوراه حول الذكاء الاصطناعي والمسؤولية المدنية وزير العدل يستقبل وفدًا عراقيًا لبحث الاستفادة من أنظمة التفتيش القضائي والحوكمة القضائية وزير الإسكان يتابع مشروعات المماشي السياحية بعدد من المدن الجديدة وزير التعليم العالي: جيل جديد من الجامعات المتخصصة لدعم رؤية مصر 2030 اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ومفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط

مؤسسة طابة تناقش الذكاء الاصطناعي والخطاب الديني نحو تأصيلٍ واعٍ لبنية الخطاب

الشيخ أحمد حسين الأزهري
الشيخ أحمد حسين الأزهري

نظّمت مبادرة سند إحدى مبادرات مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات، مساء الأربعاء، أمسية فكرية حول «الخطاب الديني والذكاء الاصطناعي بين الفرص والتحديات»، قدّم خلالها الشيخ أحمد حسين الأزهري—الباحث الزائر بالمؤسسة—إطارًا منهجيًا لتعريف الخطاب الديني وعناصره، وكيف تتقاطع معه تحوّلات التكنولوجيا الحديثة.


عالج الأزهري فكرة أنّ «كلّ تقنية هي ميتافيزيقا متجسّمة»؛ إذ تنبثق من «حاضنة فلسفية» تُحدِّد تصوّر الإنسان والمعرفة والغاية قبل أن تتجسّد في شرائح وكود ومنصّات. وميّز بين تقنياتٍ عامةٍ شاملة (كالهواتف والإنترنت والذكاء الاصطناعي) تعيد تشكيل العادات والعلاقات والعمل، وتقنياتٍ متخصّصة (كالتصوير بالرنين المغناطيسي) تبدو قطاعية الأثر لكنها تُحوِّل لاحقًا ممارساتٍ ومؤسّسات بأكملها. كما اقترح «أسئلة اختبار» لأي أداة رقمية: ما الصورة الضمنية للإنسان التي تفترضها؟ ماذا تُيسّر وماذا تُعسِّر؟ لمن تُضاعِف المنفعة، ومن يتحمّل ثمن الخطأ؟ وأين تذهب البيانات ومن يمكنه استغلالها لاحقًا؟.


وقدّم إطارًا دقيقًا لتعريف الخطاب الديني بوصفه فعلًا تواصليًا مقصودًا للإفهام يُحمَل به المكلّف على علمٍ أو عملٍ راجعٍ إلى الشريعة، صادرًا من ذي أهلية معتبرة، وصحيح النسبة إلى الكتاب والسنّة، مع مراعاة حال المخاطَب ووسيلة البلاغ والسياق. وفصّل العناصر الستّة: المتحدّث، المقصد، المضمون، المتلقّي، الوسيلة، والسياق. ثمّ ربط ذلك بدراسات البنية التحتية عند سوزان لي ستار، عالمة الاجتماع الأمريكية، مستعرضًا الخصائص التسع (الانغراس، الشفافية في الاستعمال، النطاق، التعلّم بالعضوية، الارتباط بأعراف الممارسة، تجسيد المعايير، البناء على قاعدةٍ مثبتة، انكشاف البنية عند العطل، والتغيّر بوحداتٍ متدرجة)، بوصفها عدسةً نافعة لفهم «البنية التحتية» للخطاب الديني في عصر المنصّات والخوارزميات.


واختُتمت الأمسية بفقرة أسئلةٍ وأجوبة اتّسمت بتفاعلٍ لافت، تلقّى خلالها الشيخ أحمد أسئلةً متنوّعة من الحضور حول سبل تسخير الذكاء الاصطناعي تعليمًا وتأصيلًا، وكيفية تحصين الخطاب من «أتمتةٍ» تُضعف الملكات وتُربك المعايير.

أكّدت الأمسية أن التحدّي ليس تقنيًا محضًا، بل تحدّي بنية ومعنى: كيف نبني خطابًا دينيًا رصينًا «يَسَعُ» الأدوات الذكية دون أن «يَقَعَ أسيرًا» لها.

موضوعات متعلقة