الصفوة
الإثنين 14 سبتمبر 2026 مـ 03:20 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
في ضيافة بودكاست «مال شو» مع يوسف سالم.. د. عمرو خالد يكشف «قوانين الرزق وصناعة المال في القرآن الكريم» «بسموكا» بهوية جديدة: نشر الثقافة التشكيلية وتبسيط تاريخ الفن العربي والعالمي الهند تستضيف قمة «بريكس» الـ18 في نيودلهي.. مشاركة مصرية رفيعة المستوى وتعزيز للشراكة الاستراتيجية بين البلدين موعد تسليم قطع الأراضي بالحي المميز بمشروع «بيت الوطن» في السادات رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال أغسطس الماضي.. «إنفوجراف» رئيس الوزراء يلتقي الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة ”تويوتا تسوشو” اليابانية بمشاركة رئيس جمعية الإعجاز العلمي المتجدد.. اختتام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة الشبهات... في ختام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يُعلن إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة... رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعادة هيكلة وتطوير وحوكمة الشركات المملوكة للدولة د. سامي الشريف يفتتح مؤتمر الإعجاز العلمي بالسويد ويدعو لتعزيز الإعجاز الأخلاقي التضامن: فرق التدخل السريع تتعامل مع 56 بلاغًا خلال 3 أيام جهاز تنمية المشروعات يشارك في معرض الصين الدولي للمشروعات المتوسطة والصغيرة

أسماء علي تكتب: الفن والهوية العربية

تعبيرية
تعبيرية

في عصر السرعة والتكنولوجيا أصبح الفن هو رسالة هذا الزمن النافذة التي تُطل منها الشعوب على العالم، والصوت الذي يعبر عن ملامح الهوية والثقافة والتاريخ.

لكن في هذا المشهد المتسارع هناك من أدرك قوة الفن ووظّفه لتعزيز هويته الوطنية والثقافية، وهناك من تجاهل هذا الدور الجوهري، فاندمج في تيارات تغرّب الفن وسلخته من جذوره.

الفن العربي وهويته... بين الحضور والتغييب

العرب يحملون إرثًا حضاريًا عظيمًا وثقافة غنية ومتنوعة غير أن هذا الإرث لم يُستثمر كما يجب في كثير من الأعمال الفنية.
في التسعينات عرفت الساحة العربية فنًا راقيًا وجميلاً كانت فيه الأعمال تُظهر الجوانب الإنسانية والاجتماعية، لكنها – للأسف – لم تُسلط الضوء بشكل كافٍ على الهوية العربية الجامعة، ولا على اللغة العربية كلغة فخر واعتزاز ومع أن هناك محاولات بارزة، مثل أغنية "وطني الأكبر"، إلا أن الأغلب لم يُقدّم الهوية العربية كعنوان رئيسي.

ومصر أرض الكنانة كانت ولا تزال مدرسة الفن العربي مسلسلاتها مثل "رأفت الهجان"، "المال والبنون"، و"ليالي الحلمية"، كانت تحكي عن الانتصارات عن القيم عن الجمال الحقيقي في الشارع المصري، وكانت بمثابة مرآة تعكس تفاصيل الحياة والعادات الجميلة.

لكن في الوقت الراهن بدأ التركيز ينزاح نحو السلبيات وأصبحت بعض الأعمال تُضخّم ما يمثل فقط نسبة ضئيلة من الواقع، متجاهلة التقدم الكبير الذي تشهده مصر اليوم في مختلف المجالات.

دور الفن الآن؟

الفن العربي اليوم مطالب أكثر من أي وقت مضى بأن يكون حاملًا للهوية ناقلًا للحضارة ورافعًا للغة العربية في كل منصات الضوء والصوت وهنا يأتي دور الدول.

مصر والمملكة العربية السعودية هما اليوم في طليعة المشهد الفني العربي، تدركان قوة الفن وتستخدمانه كوسيلة لبناء وعي الأجيال وترسيخ الانتماء وتعزيز الصورة الإيجابية عن الأوطان.

لكن المؤلم أن بعض الأعمال أصبحت تُترجم عن دراما أجنبية أو تُستلهم من فنون أخرى دون مراعاة للهوية حتى اللافتات والحوارات خرجت من العربية إلى لغات أخرى مما يشكل خطرًا على المدى البعيد.

الحل؟ صناعة إعلامية وهوية بصرية عربية ماذا لو تم إنشاء مدينة إعلامية عربية كبرى؟تجمع ثقافات الدول العربية وتحاكي ملامح المدن الكبرى من الخليج إلى المحيط؟ ماذا لو أنتجنا أعمالًا تسلط الضوء على حضاراتنا العريقة، من الأندلس إلى صنعاء، ومن بغداد إلى القاهرة بأساليب حديثة وتقنيات متطورة لتصبح أعمالنا نافذة يطل منها العالم على عراقة الأمة؟.

هناك مشاريع جبّارة يمكن تنفيذها لتكون بديلًا متفوقًا على هوليوود مثلًا ملاهي ترفيهية عربية للأطفال تنقل العادات والتقاليد بأسلوب ممتع وبصري مذهل أعمال كرتونية وسينما موجهة للأطفال والشباب تظهر أزياءنا ولهجاتنا وموسيقانا وتربط الأجيال بهويتهم لا بالثقافات المستوردة.

الفن قادر أن يُغير الصورةأن يكتب التاريخ الحديث بلغة الجمال فلماذا نعرف تركيا من خلال مسلسلاتها، ولا نُعرف العالم بعظمة بغداد، أو جمال صنعاء، أو حضارة دمشق أو بهاء القاهرة؟ الفن قوة ناعمة إن استُخدمت بشكل صحيح يمكنها أن تصنع المستحيل وأن تُعيد رسم صورة الوطن العربي في عيون أبنائه أولاً ثم في عيون العالم.

كل فنان عربي كل مخرج وكاتب أو منتج يحمل مسؤولية أخلاقية وثقافية تجاه هذه الهوية ،نحن لا نُطالب بالفن المؤدلج ولكن نريد فنًا يفتخر بانتمائه إلينا ويعبر عن الثقافة العربية الأصيلة.

موضوعات متعلقة