الصفوة
الجمعة 20 فبراير 2026 مـ 04:57 صـ 3 رمضان 1447 هـ
موقع الصفوة
عمرو خالد: 3 طرق سهلة لتفهم وتحس وتعيش بالقرآن رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل وزير العمل لبحث التعاون والتكامل بين الجانبين شاهد.. عمرو خالد يعرض برومو برنامجه «دليل» الذي سيذاع خلال شهر رمضان رئيس الوزراء يتابع مستجدات ملف هيكلة وتطوير الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة أحمد الحسيني.. محامٍ شاب يجمع بين الخبرة القانونية والاحتراف العقاري حاتم السيسي يُرزق بمولودته «صفا» مباحثات مصرية ليبيرية لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك وزير الخارجية يبحث مع الأمين العام للكوميسا سبل تعزيز التكامل الاقتصادي عبدالرحمن الصلاحي يرثي الشيخ محمد قاسم بحيبح.. رجل المواقف الذي سكن وجدان مراد ومأرب شريف مدكور يخطف الأضواء بتقديمه عرض الأزياء الخاص لإسلام وإبراهيم حشاد الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يلتقي مفتي صربيا ويوقع بروتوكول تعاون مع كلية الدراسات الإسلامية وسط حشود كبيرة.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشارك في قمة القادة ويشهد ختام مئوية علماء كيرلا

د. رحاب عبد المنعم غزالة تكتب: مصر قلب العروبة النابض.. وإرادتها لا تُشترى

نائب رئيس حزب أبناء مصر - أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر - أمينة المرأة

لم تكن مصر في يوم من الأيام دولة تابعة أو خاضعة لإملاءات قوى خارجية، ولم تكن أيضًا دولة تُدار من خارج حدودها. فمصر، بحكم الجغرافيا والتاريخ، لم تتصدر المشهد العربي عبثًا، بل لأن قيادتها نابعة من إرادة حرة وشعب عظيم يمتلك وعيًا متجذرًا وإرثًا حضاريًا لا يضاهى.

لقد أكدت التجربة مرارًا أن مصر لا تساوم على ثوابتها القومية، ولا تبيع إرادتها السياسية مقابل دعم مالي أو مصالح آنية، كما أن التاريخ يشهد بأنها لم تنكفئ يومًا عن قضايا أمتها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي كانت وستظل هي القضية المركزية لكل عربي حر.

ومنذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية، أرسى الرئيس عبد الفتاح السيسي قواعد جديدة في التعامل مع ملفات السياسة الخارجية، حيث قدّم نموذجًا مختلفًا للقيادة الوطنية التي تستند إلى المبادئ لا المصالح الضيقة. فقد رفض الانخراط في صفقات مشبوهة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، كما رفض الضغوط والإغراءات التي حاولت جرّ مصر بعيدًا عن محيطها العربي، مؤكدًا أن القاهرة لن تحيد عن دورها، ولن تتخلى عن شراكتها التاريخية في صناعة القرار العربي.

ولعل استثناء مصر من جولة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في المنطقة، لم يكن سوى انعكاس لموقف مصري واضح ومُشرّف؛ موقف يرفض الخضوع أو التبعية، ويؤكد على استقلال القرار المصري مهما كلف الثمن. وقد كان رفض الرئيس السيسي تلبية دعوة ترامب لزيارة واشنطن في ذلك التوقيت رسالة صريحة بأن مصر لا تُدار بالإملاءات، وأن كرامتها الوطنية فوق أي اعتبار.

إن الحديث عن نقل مركز القيادة في المنطقة من مصر إلى أي دولة أخرى هو وهم يتجدد في عقول الطامحين، لكنه يصطدم دومًا بجدار الحقيقة. فقد حاولت قوى إقليمية ذات ثروات ونفوذ أن تلعب هذا الدور، لكنها لم تنجح، لأن القيادة ليست ثروة فقط، بل تاريخ، ومواقف، وشعب قادر على حمل الرسالة.

وفي الوقت الذي تتكالب فيه المؤامرات لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق أهواء القوى الكبرى، تقف مصر وحدها كجدار الصد الأول، مدافعة عن الأمن القومي العربي، رافضة للمساومة، متماسكة في مواقفها، ثابتة في رؤيتها. وإن ما تواجهه مصر اليوم من تحديات، لا يقل خطورة عمّا واجهته في سنوات ماضية، غير أنها تمتلك من الرصيد الشعبي، والرؤية الاستراتيجية، والإرادة السياسية، ما يمكنها من اجتياز هذه المرحلة كما اجتازت غيرها.

ولن نبالغ إذا قلنا إن مصر هي كلمة السر في معادلات الاستقرار والحرب والسلام، وهي حجر الأساس في أي مشروع نهضوي عربي حقيقي. إنها قلب العروبة النابض، ودرعها الواقي، ولن تكون أبدًا ورقة على طاولة المساومات السياسية.

إن على كل من يتعامل مع مصر أن يعي جيدًا أنها دولة ذات سيادة حقيقية، وأنها لا تبيع قرارها، ولا تقبل أن تُساوَم على مبادئها. فالشعب المصري لم ولن يرضى بأن تكون بلاده سلعة تُشترى وتُباع، بل سيظل دائمًا في مقدمة الصفوف، مدافعًا عن شرف أمته، وحاملًا لواءها.

موضوعات متعلقة