الصفوة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 مـ 09:37 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
افتتاح الدورة الأولى لمعرض شلاتين لكتاب الطفل بمشاركة قطاعات وزارة الثقافة ودور النشر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى وزير الخارجية يلتقي نظيره الجنوب أفريقي على هامش منتدى العلمين أفريقيا رئيس الوزراء يتابع موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق بالتنسيق بين مختلف الجهات حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا وزير الأوقاف ومحافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يضعون حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة وزير الخارجية يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام

د. رحاب عبد المنعم غزالة تكتب: مصر قلب العروبة النابض.. وإرادتها لا تُشترى

نائب رئيس حزب أبناء مصر - أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر - أمينة المرأة

لم تكن مصر في يوم من الأيام دولة تابعة أو خاضعة لإملاءات قوى خارجية، ولم تكن أيضًا دولة تُدار من خارج حدودها. فمصر، بحكم الجغرافيا والتاريخ، لم تتصدر المشهد العربي عبثًا، بل لأن قيادتها نابعة من إرادة حرة وشعب عظيم يمتلك وعيًا متجذرًا وإرثًا حضاريًا لا يضاهى.

لقد أكدت التجربة مرارًا أن مصر لا تساوم على ثوابتها القومية، ولا تبيع إرادتها السياسية مقابل دعم مالي أو مصالح آنية، كما أن التاريخ يشهد بأنها لم تنكفئ يومًا عن قضايا أمتها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي كانت وستظل هي القضية المركزية لكل عربي حر.

ومنذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية، أرسى الرئيس عبد الفتاح السيسي قواعد جديدة في التعامل مع ملفات السياسة الخارجية، حيث قدّم نموذجًا مختلفًا للقيادة الوطنية التي تستند إلى المبادئ لا المصالح الضيقة. فقد رفض الانخراط في صفقات مشبوهة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، كما رفض الضغوط والإغراءات التي حاولت جرّ مصر بعيدًا عن محيطها العربي، مؤكدًا أن القاهرة لن تحيد عن دورها، ولن تتخلى عن شراكتها التاريخية في صناعة القرار العربي.

ولعل استثناء مصر من جولة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في المنطقة، لم يكن سوى انعكاس لموقف مصري واضح ومُشرّف؛ موقف يرفض الخضوع أو التبعية، ويؤكد على استقلال القرار المصري مهما كلف الثمن. وقد كان رفض الرئيس السيسي تلبية دعوة ترامب لزيارة واشنطن في ذلك التوقيت رسالة صريحة بأن مصر لا تُدار بالإملاءات، وأن كرامتها الوطنية فوق أي اعتبار.

إن الحديث عن نقل مركز القيادة في المنطقة من مصر إلى أي دولة أخرى هو وهم يتجدد في عقول الطامحين، لكنه يصطدم دومًا بجدار الحقيقة. فقد حاولت قوى إقليمية ذات ثروات ونفوذ أن تلعب هذا الدور، لكنها لم تنجح، لأن القيادة ليست ثروة فقط، بل تاريخ، ومواقف، وشعب قادر على حمل الرسالة.

وفي الوقت الذي تتكالب فيه المؤامرات لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق أهواء القوى الكبرى، تقف مصر وحدها كجدار الصد الأول، مدافعة عن الأمن القومي العربي، رافضة للمساومة، متماسكة في مواقفها، ثابتة في رؤيتها. وإن ما تواجهه مصر اليوم من تحديات، لا يقل خطورة عمّا واجهته في سنوات ماضية، غير أنها تمتلك من الرصيد الشعبي، والرؤية الاستراتيجية، والإرادة السياسية، ما يمكنها من اجتياز هذه المرحلة كما اجتازت غيرها.

ولن نبالغ إذا قلنا إن مصر هي كلمة السر في معادلات الاستقرار والحرب والسلام، وهي حجر الأساس في أي مشروع نهضوي عربي حقيقي. إنها قلب العروبة النابض، ودرعها الواقي، ولن تكون أبدًا ورقة على طاولة المساومات السياسية.

إن على كل من يتعامل مع مصر أن يعي جيدًا أنها دولة ذات سيادة حقيقية، وأنها لا تبيع قرارها، ولا تقبل أن تُساوَم على مبادئها. فالشعب المصري لم ولن يرضى بأن تكون بلاده سلعة تُشترى وتُباع، بل سيظل دائمًا في مقدمة الصفوف، مدافعًا عن شرف أمته، وحاملًا لواءها.

موضوعات متعلقة