الصفوة
الخميس 1 يناير 2026 مـ 03:03 مـ 12 رجب 1447 هـ
موقع الصفوة
موقف المملكة تجاه اليمن.. وكيل محافظة عمران أحمد حسين البكري يشيد بالريادة والدعم بسمة السليمان: الفن ذاكرة إنسانية مفتوحة.. والهوية تُصاغ بالفعل الثقافي لا بالاقتناء مدحت بركات يكتب: الاستقرار السياسي ثمرة انتخابات منظمة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشارك باحتفالية «عقيدتي» ويشيد بدورها التنويري والتثقيفي في بناء الوعي مدحت بركات يكتب: الاستقرار التشريعي.. لماذا تحتاج الانتخابات إلى قواعد ثابتة؟ حزب أبناء مصر: أي اعتراف بصوماليلاند اعتداء على أمن مصر مدحت بركات يكتب: دور الإعلام.. بين التوعية وتهدئة المشهد محمد عمر يكتب: دعم الشرعية ووحدة اليمن الدكتورة أسماء علي المقدشي تكتب: الزنجبيل والتنفس.. تجربة شخصية تفتح باب التساؤل العلمي مدحت بركات يكتب: القواعد الواضحة.. أساس انتخابات مستقرة رئيس الوزراء يتابع موقف تسليم وتشغيل المشروعات المُنفذة ضمن المرحلة الأولى بـ«حياة كريمة» مدحت بركات يكتب: المشاركة السياسية.. كيف نعيد الثقة للمواطن؟

موقف المملكة تجاه اليمن.. وكيل محافظة عمران أحمد حسين البكري يشيد بالريادة والدعم

 أحمد حسين البكري
أحمد حسين البكري

منذ أن أرسى دعائمها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وحتى يومنا هذا، والمملكة العربية السعودية تمثل دولةً رائدة، وقائدة، ونموذجًا فريدًا في البناء والاستقرار والتأثير.

فهي الدولة التي قامت على أساس التوحيد الخالص، ووحّدت أبناءها على العقيدة الواحدة، والأخوة الصادقة، والانتماء الصافي، فكانت وحدة الدين منطلق وحدة الوطن، وقوة الدولة، وتماسك المجتمع.

وفي مسيرتها المتواصلة، أثبتت المملكة أنها دولة بناء لا هدم، وتنمية لا شعارات، فنهضت بمؤسساتها، وطورت خدماتها، وقضت على الأمية، وتقدمت علميًا ومعرفيًا، حتى غدا أبناؤها وبناتها في مقدمة المتفوقين علميًا، والمكتفين اقتصاديًا، في دولة حديثة متقدمة، متفوقة طبيًا وإنسانيًا وخدميًا.

وما يميز المملكة أكثر من منجزاتها المادية، هو ذلك الترابط العميق بين قيادتها وشعبها، علاقة محبة وثقة وانسجام، صنعت استقرارًا نادرًا في عالم مضطرب، ورسخت نموذجًا فريدًا للدولة الراسخة.

ورغم هذا التفوق الداخلي، لم تنكفئ المملكة على ذاتها، بل واصلت دورها الريادي عربيًا وإسلاميًا ودوليًا، محافظة على قيمها الدينية، ومبادئها العربية، وأخلاقها الإنسانية، في وقتٍ تعثرت فيه دول، وانهارت كيانات، وتخلت حكومات عن مسؤولياتها تجاه جوارها وقضايا أمتها.

لقد أثبتت المملكة، ماضيًا وحاضرًا، أنها دولة النجدة الصادقة، واليد البيضاء، والدعم غير المشروط، فكانت أول من ينجد، وآخر من يتخلى، تبذل الدم والمال، والغالي والنفيس، دون منٍّ ولا أذى، ودون انتظار مقابل أو شكر.

ورغم ما تعرضت له من مؤامرات واستهدافات متعددة، بقيت المملكة شامخة، رافعةً راية التوحيد، ثابتةً على مبادئها، تؤدي دورها العظيم في خدمة الحرمين الشريفين، ورعاية ضيوف الرحمن، بخدمات غير مسبوقة، وجهود يعجز الوصف عن الإحاطة بها.

وما من نكبة حلت بأمة عربية أو إسلامية، ولا مصيبة ألمّت بشعب، إلا وكانت للمملكة فيها أيادٍ بيضاء، ومواقف مشهودة، ووقفة صدق لا تخطئها العيون.

ومواقف المملكة تجاه اليمن واليمنيين شاهد عدل على ذلك

فقد كان وقوف المملكة مع اليمن – دولةً وشعبًا – موقفًا أصيلًا نابعًا من الأخوة، والعروبة، والدين، والتاريخ المشترك. دعمت في أوقات السلم، وأسندت في أوقات الشدة، وفتحت أبوابها لليمنيين في تعليمهم، وصحتهم، وأرزاقهم، وتعاملت معهم كإخوة لا كضيوف، وكأهل لا كغرباء.

وقدمت المملكة لليمن من الدعم والخدمات والمشاريع ما تقدمه لأبنائها، وسعت لحماية هويته، والحفاظ على عروبته، وصون قيمه وأعرافه، وقدمت في سبيل ذلك خيرة أبنائها شهداء، على مدى سنوات طويلة، دون طمع، ودون حسابات ضيقة، وإنما بدافع الرجولة، والشهامة، والنجدة، والوفاء.

وكان لمواقف قيادة المملكة، ملكًا وولي عهد، مواقف واضحة، صادقة، حازمة، ومنحازة للحق، دفاعًا عن اليمن واليمنيين، واحترامًا لإرادتهم وشرعيتهم، وإصرارًا على أن يكون اليمن موحدًا، آمنًا، عربيًا حرًا.

شكراً للمملكة العربية السعودية
ملكًا وولي عهد، وحكومة، وجيشًا، وشعبًا،
على هذا الموقف العربي الإسلامي الإنساني الأصيل،
موقفٍ لن تستطيع الكلمات أن توفيه حقه،
ولا الأقلام أن تحيط بعظمته،
ولا التاريخ إلا أن يسجله بمداد الفخر.

دامت المملكة العربية السعودية رمزًا للشموخ،
وحارسةً للتوحيد،
ومنبعًا للقيم والمبادئ العربية الأصيلة،
ومدرسةً في الرجولة،
وعنوانًا للنجدة والشهامة.

وأسأل الله أن يعيد لليمن دولته،
وأمنه، واستقراره،
وسيادته، وكرامته.