الصفوة
الأحد 4 أكتوبر 2026 مـ 08:26 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا وزير الأوقاف ومحافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يضعون حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة وزير الخارجية يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام الحكومة تبدأ استعداداتها لتنظيم مؤتمر شهر أكتوبر الذي كلف به الرئيس السيسي رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تخضير القاهرة الكبرى رئيس الوزراء يتفقد عددا من مشروعات الزراعة والتشجير بالقاهرة برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة

رحاب غزالة: زيارة ترامب إلى السعودية تحولات استراتيجية وعوائد متبادلة

نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة

في ظل عالم تتسارع فيه التحولات السياسية والتحالفات الاقتصادية، جاءت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية لتؤكد من جديد أن الخليج العربي لا يزال في قلب اهتمام واشنطن، وأن الرياض تظل لاعبًا محوريًا في رسم خريطة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

لقد حملت زيارة ترامب دلالات متعددة، أبرزها ذلك الاستقبال الرسمي الحافل، الذي لم يكن مجرد مراسم بروتوكولية، بل كان رسالة صريحة بأن المملكة تتعامل بندية وثقة مع أكبر قوة في العالم. كانت الصفقات الموقعة، التي تجاوزت قيمتها مئات المليارات من الدولارات، شهادة على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ونيّة السعودية المضي قدمًا في تحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز اقتصادها بما يخدم رؤيتها الوطنية الطموحة.

لكن ما يلفت النظر في هذه الزيارة، أنها لم تكن تقليدية أو بروتوكولية فحسب، بل جاءت ضمن إطار سياسي أوسع، تمثل في انفتاح أمريكي غير مسبوق على ملفات كانت شائكة لعقود، مثل الأزمة السورية، التي أعلن ترامب رفع العقوبات عنها في خطوة مفاجئة. وهذا الإعلان، الذي انطلق من الرياض، يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تتمتع بها السعودية كقوة إقليمية قادرة على التأثير في قرارات دولية كبرى.

من جهة أخرى، فإن التحول في الخطاب الأمريكي خلال الزيارة، لا سيما في ما يتعلق بالقضايا العربية، يُبرز مرحلة جديدة من الواقعية السياسية، حيث تبحث واشنطن عن حلفاء موثوقين في ظل التحديات العالمية المعقدة، من الاقتصاد إلى الأمن والذكاء الاصطناعي.

غير أن الزيارة، رغم ما حملته من إيجابيات، أثارت أيضًا تساؤلات مهمة في الأوساط السياسية العربية، وعلى رأسها غياب ملفات محورية كالقضية الفلسطينية عن جدول المباحثات العلنية، وغياب مصر – بثقلها التاريخي والجغرافي والسياسي – عن خريطة الزيارة. وهو ما يجب أن يدفعنا كعرب، ليس إلى التذمر، بل إلى مراجعة أدواتنا الدبلوماسية وتنسيق مواقفنا لتحقيق التوازن في علاقاتنا مع القوى الكبرى.

ختامًا، فإن زيارة ترامب إلى السعودية كشفت أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة، عنوانها المصالح الذكية والتحالفات الاستراتيجية التي تقوم على تبادل المنفعة والمكانة. والسؤال الذي يبقى مطروحًا: هل نحن كعرب مستعدون لهذه المرحلة، موحدون في رؤيتنا، حريصون على دورنا، وواعون بأدواتنا؟ الإجابة تبدأ من الداخل.

موضوعات متعلقة