الصفوة
الإثنين 6 يوليو 2026 مـ 01:11 صـ 19 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية

رحاب غزالة: زيارة ترامب إلى السعودية تحولات استراتيجية وعوائد متبادلة

نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة
نائب رئيس حزب أبناء مصر – أمينة المرأة

في ظل عالم تتسارع فيه التحولات السياسية والتحالفات الاقتصادية، جاءت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية لتؤكد من جديد أن الخليج العربي لا يزال في قلب اهتمام واشنطن، وأن الرياض تظل لاعبًا محوريًا في رسم خريطة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

لقد حملت زيارة ترامب دلالات متعددة، أبرزها ذلك الاستقبال الرسمي الحافل، الذي لم يكن مجرد مراسم بروتوكولية، بل كان رسالة صريحة بأن المملكة تتعامل بندية وثقة مع أكبر قوة في العالم. كانت الصفقات الموقعة، التي تجاوزت قيمتها مئات المليارات من الدولارات، شهادة على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ونيّة السعودية المضي قدمًا في تحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز اقتصادها بما يخدم رؤيتها الوطنية الطموحة.

لكن ما يلفت النظر في هذه الزيارة، أنها لم تكن تقليدية أو بروتوكولية فحسب، بل جاءت ضمن إطار سياسي أوسع، تمثل في انفتاح أمريكي غير مسبوق على ملفات كانت شائكة لعقود، مثل الأزمة السورية، التي أعلن ترامب رفع العقوبات عنها في خطوة مفاجئة. وهذا الإعلان، الذي انطلق من الرياض، يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تتمتع بها السعودية كقوة إقليمية قادرة على التأثير في قرارات دولية كبرى.

من جهة أخرى، فإن التحول في الخطاب الأمريكي خلال الزيارة، لا سيما في ما يتعلق بالقضايا العربية، يُبرز مرحلة جديدة من الواقعية السياسية، حيث تبحث واشنطن عن حلفاء موثوقين في ظل التحديات العالمية المعقدة، من الاقتصاد إلى الأمن والذكاء الاصطناعي.

غير أن الزيارة، رغم ما حملته من إيجابيات، أثارت أيضًا تساؤلات مهمة في الأوساط السياسية العربية، وعلى رأسها غياب ملفات محورية كالقضية الفلسطينية عن جدول المباحثات العلنية، وغياب مصر – بثقلها التاريخي والجغرافي والسياسي – عن خريطة الزيارة. وهو ما يجب أن يدفعنا كعرب، ليس إلى التذمر، بل إلى مراجعة أدواتنا الدبلوماسية وتنسيق مواقفنا لتحقيق التوازن في علاقاتنا مع القوى الكبرى.

ختامًا، فإن زيارة ترامب إلى السعودية كشفت أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة، عنوانها المصالح الذكية والتحالفات الاستراتيجية التي تقوم على تبادل المنفعة والمكانة. والسؤال الذي يبقى مطروحًا: هل نحن كعرب مستعدون لهذه المرحلة، موحدون في رؤيتنا، حريصون على دورنا، وواعون بأدواتنا؟ الإجابة تبدأ من الداخل.

موضوعات متعلقة