الجمعة 24 مايو 2024 مـ 06:21 صـ 16 ذو القعدة 1445 هـ
موقع الصفوة

إبراهيم عارف يكتب : مدحت بركات قلب الأسد

رئيس حزب أبناء مصر المهندس مدحت بركات
رئيس حزب أبناء مصر المهندس مدحت بركات

بقلم : ابراهيم عارف
لا أدري في الحقيقة ما الجينات التي ينتمي إليها المهندس مدحت بركات .. و ما الأصول التي يعود اليها تكوينه ..
اذ لم تكن المعارك الانسانية المستمرة التي يخوضها المهندس مدحت بركات رئيس حزب ابناء مصر سوي جزء بسيط من معاركه المستمرة للوصول الي مفاهيم جديدة للعمل السياسي في مصر فهو يخوض معارك البطولة السياسية بإصرار شديد ليحقق منظومة العمل الوطني .
و الغريب ان ذلك يحدث في صمت و دون ضجيج فالواقع و الممارسة السياسية علي أرض الواقع تخطت حدود الهدف ليصبح حالة
لقد أكدت المواقف الصعبة التي واجهها مدحت خلال مشواره في الحياة العملية علي انه محارب وفارس يعتمد عليه في المواقف الصعبة ومهما كانت صعوبتها فانه يعرف كيف يتمكن من مواجهتها و الانتصار في تلك المعارك .. لقد أكدت التجربة ان المواقف الصعبة تصنع الرجال مادام الانسان لا يخالف القانون ولا يتجرأ عليه.
و الحقيقة التي تدفعني لان اكتب عنه هو تلك المثابرة و الحروب التي خاضها علي مر تاريخه منذ ان عرفته في عام ٢٠٠٠ و كان رجل اعمال ناجح جدا و دفعته الظروف لان يدخل في حروب مع بعض اصحاب الاطماع من جيرانه و شركائه الا انني رأيت بعيني ما لم اكن اتخيله من شخص مثله و كيف كان يقف مستعداً يقرأ افكار أعداءه ورغم انني رأيت شخصيات من نظام مبارك التي لا يمكن ان أذكر أسماءها الآن حتي لا ننبش الماضي و قد شاهدنا مدي الظلم الذي تعرض له مدحت بركات و كيف تمت تصفية بعض مشروعاته التي كان يمتلكها ملكية خالصة الا ان الفترة الاخيرة من حكم مبارك شابها صراع الاجنحة بين الكثيرين ممن يملكون القرار كانوا رجال اعمال و الكثيرين أيضا من الوزراء كانوا رجال اعمال و لم ينجو أحد من ايديهم و العشرات من رجال الاعمال وجدوا طريقهم الي السجون لانهم رفضوا إملاءات رجال مبارك
في ذلك الوقت كان مدحت بركات احد الذين واجهوا ذلك الوضع الا ان طبيعة تلك المرحلة التي انتهت بما لها و ما عليها يجب ان نهيل التراب عليها
الآن .. و في عهد الحريات السياسية الذي تعيشها الاحزاب استيقظنا ذات صباح علي المهندس مدحت بركات رئيس حزب أبناء مصر لكن الساحة السياسية استيقظت ايضاً علي مدحت بركات جديد بل و مختلف تماماً يحارب أيضاً في سبيل مشروع .. و لكن هذه المرة ليس مشروع اقتصادي و لكن مشروع سياسي نهضوي حيث اتخذ مكاناً بارزاً ضمن الاصطفاف الوطني الذي شهدته و لازالت تشهده مصر .
ففي انتخابات مجلس الشيوخ الماضية شاهدنا كيف نافست قائمة ابناء مصر في شرق الدلتا بكل قوة و لم يكن أحد يتخيل ان تكون هذه القائمة بتلك الشراسة في المنافسة و الاصرار علي خوض المعركة بما لها و ما عليها و ربما كان هذا الاصرار نابعاً من طبيعة شخصية المهندس مدحت بركات المثابرة و المقاتلة بطبيعة الحال
و مهما كانت النتيجة إلا أن المعركة تركت انطباعاً يقينياً بضرورة ان تتحمل الاحزاب مسئوليتها الحقيقية في هذه المرحلة و مساندة القيادة السياسية في وضع اطار ديمقراطي يقوم علي مشاركة الاحزاب السياسية و تحملها مسئوليتها تجاه الوطن
سألت يوماً المهندس مدحت بركات عن اهم طموحاته خلال هذه المرحلة كان رده صادماً ومبشراً في نفس الوقت .. قال هل تتخيل مدي حبي لمصر خاصة بعد الأزمات التي وضعها نظام مبارك في طريقي .. أتدري لي اصدقاء في دبي يعرضون علي أن أعيش هناك و لكني رفضت و اصررت علي ان اكون موجوداً لانني بالفعل ظلمت و تعرضت لشتي انواع الظلم و تدمير مشروعاتي و لكنني الأن موجود في بلدي و أؤدي دوري في الاطار المسموح به و رغم انني اتحدي نفسي في إنجاح هذا الحزب فإنني لا زلت أتمني من الرئيس ان ينظر الي ما نقوم به .. و ليس لدينا هدف أو أطماع أكثر من أن يعلم سيادته أننا موجودون و ندعم سياساته التي تحقق المستحيل بالفعل علي ارض الواقع .
والحقيقة انني لم اكن اتوقع كان ردود مدحت بركات علي اسئلتي .. هو الآن شخصية عامة يتحدث في الشأن العام بما يمتلك من خلفيات اقتصادية يمكن أن تكون رؤية للنهوض بالاقتصاد في تلك المرحلة الحرجة
ولم تكن رؤية مدحت بركات سوي تعبير حقيقي عن طبيعة شخصيته المقاتلة التي تواجه الواقع مهما كان و بقلب من حديد ومهما كانت التبعات و لكنها دائما كانت مواجهات محسوبة ويمكنه التنبؤ بالفعل بجزء حقيقي من الاطار المستقبلي للاحداث
في آخر مكالمة بيني و بين مدحت بركات قلت له انني فخور بما تقدمه للحياة الحزبية .. و الحقيقة انني فخور بما يقدم في ظل الصمت الذي تشهده الحياة الحزبية و كذلك في اصراره الدائم و الدؤوب في المشاركة المجتمعية
و مع انني ضد ان اتكلم عما يقدمه انسانياً من خلال الحزب و من قبل أن يكون هناك حزب .. فإنني شاهدت بعيني ماذا يقدم لأهالي منطقة الخليفه و القلعة و التونسي من مساعدات
لقد شاهدته يوما ما و هو يمشي علي رجليه بين الحارات و في الطرقات الضيقة يحمل عدداً ضخماً من الاظرف التي تحتوي علي النقود ليقدمها بنفسه للناس الذين كان يبدو انه يعرفهم باسمائهم و تجري عليها السيدات كبيرات السن و العجائز والمقعدون يقبلونه و يحضنونه و يضاحكهم و يبتسم لهم في ود و صلة انسانية جميلة و عندما اخذ حزب ابناء مصر شكله الحالي زادت المشاركة المجتمعية اكثر و اكثر لتصل تلك المساعدات الي جزء كبير من المحافظات التي تنتشر فيه امانات الحزب
الان .
أتدرون الآن .. لماذا اطلقت علي رئيس حزب أبناء مصر ( مدحت بركات قلب الاسد )

موضوعات متعلقة