الصفوة
الأحد 19 أبريل 2026 مـ 01:47 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الصفوة
مدحت بركات في حوار مع «النهار»: التمسك بالحلم هو ما صنع الفرق في «سفنكس الجديدة» ​محمد السقاف يطلق مبادرة «لغة الأسرة» لتعزيز التواصل الإنساني بلغة الضاد رحاب غزالة: «أرض الباشوات» نموذج للاستثمار الناجح في سفنكس الجديدة مدحت بركات ضيف «صنّاع العاصمة» على «النهار» للحديث عن فرص الاستثمار في سفنكس الجديدة شعبة المستلزمات الطبية تتحفظ على الدعوات البرلمانية بفرض التسعيرة الجبرية حكم «الباشوات» حين تنتصر الكرامة بعد عشرين عامًا.. بقلم: مدحت بركات «مكسب خسران» طلاب إعلام جامعة 6 أكتوبر يطلقون مشروع تخرج للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية آندي هاديانتو يكتب: إعادةُ تعريفِ تنقيةِ الإسلام: نحو إيمانٍ صافٍ وإنسانيةٍ فاعلة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشيد بدور الرئيس السيسي في حماية سيناء وتنميتها بمناسبة ذكرى تحريرها بعد رحلة في سماء الوطن.. بهاء الغانم يقود معركة التنمية على الأرض وزير الصحة يتلقى تقريرًا بـ29 زيارة ميدانية على 12 مستشفى و16 وحدة صحية وزير الدولة للإنتاج الحربي يهنيء البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد

مدحت بركات يكتب:الحوار الوطني سياسي النشأة والتوجه

يبقى الحوار الوطني الذي تعيش الدولة المصرية أجواءه الآن، نموذجاً حقيقياً للديموقراطية لم يُختبَر بعد، وإن كانت بدايته مبشرة ومعبرة عن نوايا حسنة، تضع نصب أعينها إيجاد أكبر قاعدة مشتركة من التوافق المجتمعي، بقدر يسير من الشفافية والإفصاح، تحتاج إليه مؤسسات الدولة لإعادة بناء جذور الثقة بين كل طوائف الشعب المصري.

ولما كان الحوار الوطني سياسي النشأة والتوجه، من منطلق كون السياسة فن إدارة حياة الشعوب وتدبير احتياجاتهم اجتماعية كانت أو اقتصادية، أو كانت تتعلق بشئون الحكم، ولما كانت الأحزاب السياسية هي القنوات الشرعية للمارسة السياسية، فهم مدعوون للمشاركة الحقيقية في المسؤولية عن إنجاح هذا الحوار.

ولا يخفى على أحد ما كانت تتعرض له الأحزاب السياسية الشرعية طول 30 عام، من الهجوم الممنهج والتخوين والتنكيل في ظل حكم الحزب الواحد، الأمر الذي أضعف بنيتها الشعبية وحال بينها وبين العمل الجماهيري .

صحيح أن الأحزاب السياسية تعاني ضعفاً تاريخياً في النشأة والتمكين، ولكنها اليوم أمام فرصة تاريخية ربما لم تُتَح من قبل، لتثبت أن لديها برامج ورؤى وأفكار، تضم نخبة من السياسيين والخبراء القادرين على تشخيص المشكلات، وتقدييم الحلول، أو على الأقل المشاركة في نقاش علمي جاد حول أولويات العمل الوطني.

وهذا حقاً ما لمسناه في جلسات حزب أبناء مصر حول أولويات العمل الوطني، التي سرعان ما تحولت إلى تجمع حقيقي لرؤساء أحزاب الحوار الوطني، جميعا تحلّوا بروح الوطنية وإنكار الذات وتغليب الصالح العام.

وحسنا فعل الدكتور ضياء رشوان نقيب الصحفيين والمنسق العام للحوار الوطني، حين قال، إن الحوار الوطني يستهدف بالأساس خلق مساحات مشتركة تسمح أحياناً، بالاتفاق التام أو الاختلاف التام ويجب أن تكون هناك قواعد للاتفاق أو الاختلاف، ووضع تلك القواعد من صميم الحوار لبناء جمهورية ديمقراطية حديثة.

هذه المفردات ترجمها تجمع أحزاب الحوار الوطني الذين أدركوا خطورة اللحظة، وتربص المتربصين بالوطن في الخارج والداخل، فجمعنا هدف مشترك لا يتعارض مع تعدد الأيدولوجيات والمرجعيات، يتمثل في الاصطفاف الوطني، وتوحيد الصف خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قطع على نفسه وعداً -نثق فيه- بتبني مخرجات هذا الحوار، تشريعية كانت أو تنفيذية وصولاً إلى تحقيق صالح الوطن والمواطن.