الصفوة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 06:49 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
وزير الرياضة يجري اتصالًا هاتفيًا لتعزية أسرتي الفقيدتين ويوجّه بصرف إعانة عاجلة ويطمئن على المصابين وزير الصحة: مصر أحدثت طفرة مؤسسية في ترسيخ ثقافة سلامة المريض وحماية الفريق الطبي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة الصحة: فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف السمع لدى حديثي الولادة وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول وزير الصحة يتابع تقديم الخدمات الإسعافية والطبية لمصابي حادث تصادم أتوبيس وسيارة نقل على طريق أسيوط الغربي سرقة 8 ملايين جنيه من رجل أعمال شهير في المقطم وزير الرياضة يستقبل نظيره السوداني بالعاصمة الجديدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض جهود الوزارة بشأن أهمية البعد البيئي في مشروعات النقل اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره اليوناني بشأن العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية ضبط سيدتين أجنبيتين لإدارة حسابات على تطبيق إلكتروني بمحتوى مخالف للآداب العامة

أحمد حمدي يكتب: ثورة 1952 ثورة العزة والكرامة وتحرر الشعب المصري

الراحل جمال عبدالناصر
الراحل جمال عبدالناصر

في فجر الثالث والعشرين من يوليو عام 1952، انطلقت شرارة الثورة المباركة بقيادة مجموعة من الضباط الأحرار، لتكتب بداية فصل جديد من تاريخ مصر الحديث، وتنهي حقبة طويلة من الاحتلال والتبعية والظلم الاجتماعي. لم تكن ثورة 1952 مجرد تغيير في نظام الحكم، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن إرادة شعب أراد أن يحيا بعزة وكرامة، وأن يمتلك قراره ومقدراته، وأن يبني مستقبلًا يليق بتاريخه.

ثورة تحرر الشعب المصري

عاشت مصر لسنوات طويلة تحت وطأة الاستعمار البريطاني، في ظل ملكية فاسدة وأحزاب سياسية عاجزة عن تحقيق طموحات الشعب. فجاءت الثورة كطوق نجاة، لتحرر الوطن من سيطرة الاحتلال، وتعلن بوضوح أن مصر للمصريين، وأن زمن الخضوع قد ولى. لقد استطاعت الثورة إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية، وبدأت خطوات جادة نحو الاستقلال السياسي والاقتصادي الكامل.

ثورة العزة والكرامة

كانت كرامة المواطن المصري في قلب أهداف الثورة. ففي الوقت الذي كان المواطن يُعامل كمجرد تابع بلا حقوق، جاءت الثورة لتعيد له اعتباره، وتنادي بالمساواة والعدالة وحقه في التعليم والعمل والعيش الكريم. أصبحت الكرامة الوطنية والسيادة على الأرض والقرار من أولويات الدولة المصرية الجديدة.

ثورة العدالة الاجتماعية

من أعظم إنجازات ثورة يوليو أنها أطلقت مشروعًا طموحًا للعدالة الاجتماعية، قائمًا على إنهاء الإقطاع وتوزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين، وتوفير التعليم المجاني لأبناء الطبقات الكادحة، وإنشاء المصانع والمشروعات القومية التي استوعبت مئات الآلاف من الشباب. لقد أزالت الثورة الفوارق الطبقية، وأعادت رسم ملامح المجتمع على أسس من العدل والإنصاف.

ثورة عودة الصناعة والزراعة لأبناء الوطن

لم تكتفِ الثورة بتحقيق التحرر السياسي والاجتماعي، بل سعت إلى بناء اقتصاد وطني قوي مستقل. فأُطلقت مشروعات صناعية ضخمة مثل مجمع الحديد والصلب ومصانع الغزل والنسيج، وتم دعم الزراعة بمشروعات الري والتوسع الأفقي، لتصبح الأرض للفلاح، والمصنع للعامل، والوطن كله للمصريين، دون استغلال أو تبعية.


---

ختامًا

تبقى ثورة 23 يوليو 1952 علامة مضيئة في تاريخ مصر، ونموذجًا نادرًا لثورة شعبية حملت مشاعل الكرامة والعدالة والتحرر. ورغم ما مرت به من تحديات، فإن مبادئها ما زالت تلهم الأجيال، وتؤكد أن الأوطان تُبنى بعقول أبنائها وسواعدهم، وأن الكرامة لا تُمنح بل تُنتزع بالنضال والإيمان بالحق.

سيظل ناصر معلق في قلوب المصريين

ناصر حبيب الملايين