الصفوة
الأربعاء 29 يوليو 2026 مـ 12:49 مـ 13 صفر 1448 هـ
موقع الصفوة
مدحت بركات يكتب: من داخل التجربة.. أشهد لـ«مستقبل مصر» استغاثة عاجلة إلى وزيرة الإسكان.. أصحاب عقود تمليك نهائية يطالبون بوقف الإجراءات لحين الفصل القضائي مجموعة بيك الباتروس للفنادق تطلق Capri City أكبر مدينة سياحية متكاملة في سهل حشيش تضم 6 منتجعات و5 آلاف غرفة مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل

أحمد حمدي يكتب: ثورة 1952 ثورة العزة والكرامة وتحرر الشعب المصري

الراحل جمال عبدالناصر
الراحل جمال عبدالناصر

في فجر الثالث والعشرين من يوليو عام 1952، انطلقت شرارة الثورة المباركة بقيادة مجموعة من الضباط الأحرار، لتكتب بداية فصل جديد من تاريخ مصر الحديث، وتنهي حقبة طويلة من الاحتلال والتبعية والظلم الاجتماعي. لم تكن ثورة 1952 مجرد تغيير في نظام الحكم، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن إرادة شعب أراد أن يحيا بعزة وكرامة، وأن يمتلك قراره ومقدراته، وأن يبني مستقبلًا يليق بتاريخه.

ثورة تحرر الشعب المصري

عاشت مصر لسنوات طويلة تحت وطأة الاستعمار البريطاني، في ظل ملكية فاسدة وأحزاب سياسية عاجزة عن تحقيق طموحات الشعب. فجاءت الثورة كطوق نجاة، لتحرر الوطن من سيطرة الاحتلال، وتعلن بوضوح أن مصر للمصريين، وأن زمن الخضوع قد ولى. لقد استطاعت الثورة إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية، وبدأت خطوات جادة نحو الاستقلال السياسي والاقتصادي الكامل.

ثورة العزة والكرامة

كانت كرامة المواطن المصري في قلب أهداف الثورة. ففي الوقت الذي كان المواطن يُعامل كمجرد تابع بلا حقوق، جاءت الثورة لتعيد له اعتباره، وتنادي بالمساواة والعدالة وحقه في التعليم والعمل والعيش الكريم. أصبحت الكرامة الوطنية والسيادة على الأرض والقرار من أولويات الدولة المصرية الجديدة.

ثورة العدالة الاجتماعية

من أعظم إنجازات ثورة يوليو أنها أطلقت مشروعًا طموحًا للعدالة الاجتماعية، قائمًا على إنهاء الإقطاع وتوزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين، وتوفير التعليم المجاني لأبناء الطبقات الكادحة، وإنشاء المصانع والمشروعات القومية التي استوعبت مئات الآلاف من الشباب. لقد أزالت الثورة الفوارق الطبقية، وأعادت رسم ملامح المجتمع على أسس من العدل والإنصاف.

ثورة عودة الصناعة والزراعة لأبناء الوطن

لم تكتفِ الثورة بتحقيق التحرر السياسي والاجتماعي، بل سعت إلى بناء اقتصاد وطني قوي مستقل. فأُطلقت مشروعات صناعية ضخمة مثل مجمع الحديد والصلب ومصانع الغزل والنسيج، وتم دعم الزراعة بمشروعات الري والتوسع الأفقي، لتصبح الأرض للفلاح، والمصنع للعامل، والوطن كله للمصريين، دون استغلال أو تبعية.


---

ختامًا

تبقى ثورة 23 يوليو 1952 علامة مضيئة في تاريخ مصر، ونموذجًا نادرًا لثورة شعبية حملت مشاعل الكرامة والعدالة والتحرر. ورغم ما مرت به من تحديات، فإن مبادئها ما زالت تلهم الأجيال، وتؤكد أن الأوطان تُبنى بعقول أبنائها وسواعدهم، وأن الكرامة لا تُمنح بل تُنتزع بالنضال والإيمان بالحق.

سيظل ناصر معلق في قلوب المصريين

ناصر حبيب الملايين