الصفوة
الخميس 30 أبريل 2026 مـ 07:10 صـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الصفوة
تصميمات تخطف الأنفاس.. إسلام وإبراهيم حشاد نجوم «مسرح شريف» د. علي الدكروري: اتفاقات تبادل العملات خطوة داعمة للاستقرار وليست تحولًا في النظام المالي العالمي الجازولي: عيد العمال قيمة إنسانية تُعلي شأن الكسب الحلال وتُرسخ بناء الأوطان بمشاركة دولية واسعة.. معالي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يستعرض المنظور الإسلامي للتعايش الإنساني في العصر الرقمي بمؤتمر فاس بالمغرب المستشار علي فلاح يسطر حكمًا تاريخيًا بإلغاء قرار «التحكيم المؤسسي» وتعويض موكله بمليوني جنيه عبدالرحمن الصلاحي يكتب: مصر الحديثة.. صانعة القرار في زمن العواصف في ليلة استثنائية.. أميرات المملكة المغربية وعقيلة الرئيس الفرنسي يشهدن العرض الافتتاحي للمسرح الملكي بالرباط مجموعة بيك الباتروس للفنادق تشارك في أكبر المعارض السياحية الدولية بكازاخستان رئيس شعبة المستلزمات الطبية: دعم جهود الشراء الموحد لبناء مخزون استراتيجي الإعلامية جيجي محمود تهنئ ابن خالتها أحمد علي بخطوبته في أجواء عائلية مميزة الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: الشريعة وضعت ضوابط المعاملات المالية واقتصادها قائم على البركة لا الاستغلال مدحت بركات في حوار مع «النهار»: التمسك بالحلم هو ما صنع الفرق في «سفنكس الجديدة»

أحمد حمدي يكتب: ثورة 1952 ثورة العزة والكرامة وتحرر الشعب المصري

الراحل جمال عبدالناصر
الراحل جمال عبدالناصر

في فجر الثالث والعشرين من يوليو عام 1952، انطلقت شرارة الثورة المباركة بقيادة مجموعة من الضباط الأحرار، لتكتب بداية فصل جديد من تاريخ مصر الحديث، وتنهي حقبة طويلة من الاحتلال والتبعية والظلم الاجتماعي. لم تكن ثورة 1952 مجرد تغيير في نظام الحكم، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن إرادة شعب أراد أن يحيا بعزة وكرامة، وأن يمتلك قراره ومقدراته، وأن يبني مستقبلًا يليق بتاريخه.

ثورة تحرر الشعب المصري

عاشت مصر لسنوات طويلة تحت وطأة الاستعمار البريطاني، في ظل ملكية فاسدة وأحزاب سياسية عاجزة عن تحقيق طموحات الشعب. فجاءت الثورة كطوق نجاة، لتحرر الوطن من سيطرة الاحتلال، وتعلن بوضوح أن مصر للمصريين، وأن زمن الخضوع قد ولى. لقد استطاعت الثورة إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية، وبدأت خطوات جادة نحو الاستقلال السياسي والاقتصادي الكامل.

ثورة العزة والكرامة

كانت كرامة المواطن المصري في قلب أهداف الثورة. ففي الوقت الذي كان المواطن يُعامل كمجرد تابع بلا حقوق، جاءت الثورة لتعيد له اعتباره، وتنادي بالمساواة والعدالة وحقه في التعليم والعمل والعيش الكريم. أصبحت الكرامة الوطنية والسيادة على الأرض والقرار من أولويات الدولة المصرية الجديدة.

ثورة العدالة الاجتماعية

من أعظم إنجازات ثورة يوليو أنها أطلقت مشروعًا طموحًا للعدالة الاجتماعية، قائمًا على إنهاء الإقطاع وتوزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين، وتوفير التعليم المجاني لأبناء الطبقات الكادحة، وإنشاء المصانع والمشروعات القومية التي استوعبت مئات الآلاف من الشباب. لقد أزالت الثورة الفوارق الطبقية، وأعادت رسم ملامح المجتمع على أسس من العدل والإنصاف.

ثورة عودة الصناعة والزراعة لأبناء الوطن

لم تكتفِ الثورة بتحقيق التحرر السياسي والاجتماعي، بل سعت إلى بناء اقتصاد وطني قوي مستقل. فأُطلقت مشروعات صناعية ضخمة مثل مجمع الحديد والصلب ومصانع الغزل والنسيج، وتم دعم الزراعة بمشروعات الري والتوسع الأفقي، لتصبح الأرض للفلاح، والمصنع للعامل، والوطن كله للمصريين، دون استغلال أو تبعية.


---

ختامًا

تبقى ثورة 23 يوليو 1952 علامة مضيئة في تاريخ مصر، ونموذجًا نادرًا لثورة شعبية حملت مشاعل الكرامة والعدالة والتحرر. ورغم ما مرت به من تحديات، فإن مبادئها ما زالت تلهم الأجيال، وتؤكد أن الأوطان تُبنى بعقول أبنائها وسواعدهم، وأن الكرامة لا تُمنح بل تُنتزع بالنضال والإيمان بالحق.

سيظل ناصر معلق في قلوب المصريين

ناصر حبيب الملايين