الصفوة
الأحد 14 يونيو 2026 مـ 09:21 صـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
«القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية «ممر شرفي من حفظة القرآن».. استقبال أسطوري للحاجة وفاء بعد عودتها من الحج سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك

المجاعات

دكتور السيد محمد راشد
دكتور السيد محمد راشد

كانت الأوبئة والمجاعات والحروب تقتل الملايين حول العالم كلما حدثت، وكان فلاسفة وعلماء الغرب يقولون إنها تحد من تكاثر الأيدي العاملة، وتمنع انخفاض أسعار الأيدي العاملة، يعني فى عرفهم المجاعات والأوبئة المدمرة هي خير للبشرية، وتحافظ على مستوى الأجور من الانخفاض، وهنا بأتكلم عن المجتمع الرأسمالي الحر بعيدًا عن تدخل الدول ( الفكر الشيوعي والاشتراكي).
ومع تقدم البشرية وتقدم الطب الوقائي وقدرته على القضاء على الأمراض الفتاكة مثل الملاريا والكوليرا دخلت البشرية مرحلة جديدة وهي زيادة معدل المواليد وانخفاض معدل الوفيات، والنتيجة هي طفرة في الزيادة السكانية، وتطور علاج كثير من الأمراض، وتم السيطرة على الكثير منها وبقى فيه فرصة أكبر لكبار السن للعيش والاستمتاع بمباهج الحياة.
ولو بصينا على وضع السكان نلاقي الآتي زيادة عدد كبار السن فى الدول المتقدمة بفعل تقدم الطب والتأمين الصحي، وقدرة هذه الدول على ضبط معدل المواليد عن طريق برامج تنظيم الأسرة الفعالة معدل نمو السكان بقى صفر.
في الدول المتخلفة استفاد كبار السن من تقدم الطب، وفشلت برامج التوعية بتنظيم الأسرة، وكان نتيجته طفرة سكانية هائلة فى الدول النامية.
الدول المتقدمة كانت بتحسد الدول النامية على أنها مجتمعات شابة عشان نسبة الناس اللي فى سن العمل والإنتاج كبيرة من (18 ال70سنة).
عندهم كانوا بيسموها مجتمع العواجيز اللي فيه كبار السن هم الغالبية العظمى من السكان، واستمر الوضع وتطور وأصبح مجتمع العواجيز هو الأساس.
لما جت كورونا والدول عرفت إن التقليل من المرض يكون بالتباعد الاجتماعي والعزل، وبدأت الدول المنتجة فى تطبيق ذلك، ونجحوا فى التقليل من الأعداد المصابة بالمرض.
بس الناس اللي بتزرع الأرض واللي بينقلوا المحاصيل وحركة الشاحنات والسفن توقفت، وتم غلق المطارات، وخلت المدن والشوارع من البشر.
عاد شبح المجاعة من جديد لو مكنتش عامل حسابك جيب معاك فلوس ومش هتلاقي سلع وخدمات تشتريها بالفلوس، فلازم يكون عندك إنتاج ومخازن لتخزين الإنتاج.
ودا عشان الناس اللي كانت بتقلل من أهمية بناء المخازن والصوامع العملاقة وتقول مش وقتها.
الدول البترولية اللي عندها الفلوس والأسواق العملاقة والسلع اللي بتيجي من الشرق والغرب بدأت أرفف المعروضات خالية بسبب التكالب على شراء السلع، ومع توقف حركة النقل والشحن بدأت المجاعة تطل برأسها من جديد، وكنا نظن أن وسائل النقل الحديثة قضت عليها إلى الأبد.
المجاعة دي هتكون فى الدول النامية ولا المتقدمة؟
هتكون فى الاتنين؛ لأن كان فيه حظر وتباعد اجتماعي فى الاتنين، بس الدول الغنية عندها مخازن وتقدر تجيب منها السلع والخدمات، أما الدول النامية والغنية اللي كانت بتشتري طازة من الأسواق العالمية هى اللي هتتأثر بالوضع ده لو استمر.
علشان كده تلاقي فيه إتجاه في أوروبا وأمريكا بيقول نضحي بالناس ولا ندخلش فى مشاكل نقص حاد في إنتاج السلع والخدمات.
وفيه شركات طيران وسفن عملاقة بتفلس من جراء حظر الحركة، ولو الوضع استمر أكثر من ذلك هتلاقي مصانع كتير هتقفل، وتسرح العمال، والاقتصاد يدخل مرحلة انكماش زى اللي حصلت سنة 1939 واستمرت لمدة عشر سنين.
وكلنا شفنا اللي بيحصل فى أسعار البترول بعد الانخفاض الحاد فى الطلب، بعد توقف معظم شركات الطيران وشركات الشحن البري وعبر البحار.
وتوقف معظم المصانع المستهلكة للمحروقات
لازم أى دولة تنتج كل السلع اللي بتحتاج ليها؛ عشان مشكلة زي دي يبقى معاك فلوس ومش لاقي سوق تشتري منه، ودا حصل في الدول البترولية.
اللي كسب اللي بنى مخازن وصوامع وبنية تحتية زي مصر، واللي خسر اللي كان بيقول السوق موجود والفلوس فى جيبي وبعدين جت كورونا، والعالم كله اتحبس فى البيوت.