الصفوة
الخميس 28 مايو 2026 مـ 10:51 صـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك وزير التعليم يبحث مع وزيرة المعايير المدرسية بالمملكة المتحدة تعزيز التعاون بقرار من رئيس الوزراء.. إجازة رسمية بمناسبة عيد الأضحى من الثلاثاء 26 مايو حتى الأحد 31 مايو 2026 مدحت بركات يكتب: كلمة حق في مشروع الدلتا الجديدة مصر تُطلق جيلا جديدا من القادة المحليين.. ختام تاريخي لبرنامج «عصب الدولة» بحضور رموز دبلوماسية وقضائية رفيعة حضانة «اقرأ النموذجية بجزيرة شطورة» تحتفل بتخريج الدفعة الـ11 من براعم المستقبل

مدحت بركات يكتب: هل نحتاج إلى إصلاح سياسي.. أم تصحيح مسار؟

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

تشهد الساحة السياسية في مصر حالة من النقاش الهادئ والمسؤول بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الأخيرة، التي كشفت عن مشهد مهم:
الدولة تمضي بثبات نحو بناء الجمهورية الجديدة، لكن بعض تفاصيل العملية السياسية تحتاج إلى مراجعة وتطوير.

هذا ليس نقدًا سلبيًا، بل تعبير عن حرص وطني على أن تكون الممارسة السياسية في مستوى ما يتحقق من إنجازات ضخمة في الإدارة والاقتصاد والبنية التحتية.

انتخابات النواب… صورة عامة جيدة مع بعض الملاحظات

قدّمت الدولة نموذجًا واضحًا في تنظيم عملية انتخابية منضبطة وهادئة، وأثبتت قدرتها على إدارة الاستحقاقات الكبرى بنجاح.
ومع ذلك، ظهرت بعض السلوكيات الفردية — مثل المال السياسي والممارسات التقليدية — التي لا تليق بدولة تتقدم بسرعة نحو المستقبل.

هذه ليست مشكلات مؤسسية، لكنها إشارات تدل على أننا بحاجة إلى تطوير سياسي موازٍ للتطوير الاقتصادي والإداري.

الرئيس… رؤية واضحة تتقدم دائمًا للأمام

من يتابع أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي يدرك تمامًا أن الرجل يعمل برؤية تتطلع للمستقبل، ويتخذ قرارات جريئة، ويقود مشروعًا وطنيًا كبيرًا لبناء دولة حديثة.

ومع هذا، من الطبيعي أن تختلف سرعة التطوير بين القطاعات؛ فبينما تحقق الدولة قفزات كبيرة في البنية التحتية والاقتصاد، هناك مجالات — وعلى رأسها الحياة السياسية — تحتاج إلى تنسيق أفضل وتنظيم أدق.

وهذا ما يدفع إلى طرح سؤال مهم:

هل نحتاج إلى تعديل بعض مواد الدستور؟

هذا السؤال لا يعني وجود خلل في الدستور،
ولا دعوة لهدم ما تم بناؤه،
بل هو جزء طبيعي من عملية التطوير المستمر التي تقوم بها الدولة.

الدستور — مثل أي وثيقة سياسية — من حق الدولة والمجتمع إعادة النظر في بعض مواده، إذا اقتضت المرحلة ذلك، وبما يخدم الاستقرار والوضوح.

لماذا قد نحتاج لتعديل بعض المواد؟

1️⃣ إحكام القواعد الانتخابية

بحيث تُغلق الثغرات الصغيرة التي قد تُستغل، ونضمن مسارًا انتخابيًا أكثر وضوحًا وثقة.

2️⃣ تقوية الحياة الحزبية

عبر وضع قواعد تتيح تنافسًا شريفًا، وتعطي الأحزاب الجادة فرصة حقيقية للوجود والمشاركة.

3️⃣ تكافؤ الفرص السياسية

حتى يشعر المرشح والمواطن بأن العملية برمتها تقوم على المساواة والعدالة.

4️⃣ وضوح أكبر في اختصاصات المؤسسات

لضمان الانسجام بين السلطات، وتقليل فرص التضارب أو التداخل في المسؤوليات.

هذه التعديلات — إن تمت — لا تمس استقرار الدولة، بل تعزّزه، وتزيد ثقة الناس في العملية السياسية.

تصحيح المسار… دون تغيير الاتجاه

الدولة المصرية تسير في الاتجاه الصحيح، والرئيس يقود برؤية واضحة، وما نحتاجه فقط هو تنظيم أدق للمشهد السياسي بحيث يواكب حجم التنمية التي تحدث على الأرض.

تصحيح المسار لا يعني تغيير الطريق، بل يعني إزالة التفاصيل التي قد تشتت المشهد أو تعطل الإرادة الشعبية.

الخلاصة

مصر تبني جمهورية جديدة على أسس قوية،
والممارسة السياسية يجب أن تُساير هذا البناء.

تعديل بعض مواد الدستور — إذا رأت الدولة ضرورة لذلك — سيكون خطوة في طريق تعزيز الاستقرار، وإحكام القواعد، وتنقية الممارسة السياسية من شوائب لا تليق بحجم الدولة المصرية اليوم.

نحن ندعم الدولة…
وندعم القيادة…
وندعم أي خطوة تُقوّي المؤسسات وتُعزز ثقة المواطن في المسار السياسي.

✍️ بقلم: مدحت بركات

رئيس حزب أبناء مصر – رئيس مجلس إدارة جريدة الطريق

موضوعات متعلقة