الصفوة
الجمعة 11 سبتمبر 2026 مـ 12:15 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
موقع الصفوة
الهند تستضيف قمة «بريكس» الـ18 في نيودلهي.. مشاركة مصرية رفيعة المستوى وتعزيز للشراكة الاستراتيجية بين البلدين موعد تسليم قطع الأراضي بالحي المميز بمشروع «بيت الوطن» في السادات رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال أغسطس الماضي.. «إنفوجراف» رئيس الوزراء يلتقي الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة ”تويوتا تسوشو” اليابانية بمشاركة رئيس جمعية الإعجاز العلمي المتجدد.. اختتام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة الشبهات... في ختام المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يُعلن إطلاق 15 توصية عالمية لحماية مصداقية الخطاب الديني ومواجهة... رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعادة هيكلة وتطوير وحوكمة الشركات المملوكة للدولة د. سامي الشريف يفتتح مؤتمر الإعجاز العلمي بالسويد ويدعو لتعزيز الإعجاز الأخلاقي التضامن: فرق التدخل السريع تتعامل مع 56 بلاغًا خلال 3 أيام جهاز تنمية المشروعات يشارك في معرض الصين الدولي للمشروعات المتوسطة والصغيرة حزب أبناء مصر ينظم ندوة حول ريادة الأعمال وإدارة المؤسسات وإعداد القادة بحضور د. كاترينا الإيطالية وزير الخارجية يتابع مستجدات إنشاء المنصة الإلكترونية للخدمات القنصلية للمصريين بالخارج

كاتب يمني: السياسة المصرية مبادئ راسخة ومواقف عروبية تتحدى الزمن

عبد الرحمن الصلاحي
عبد الرحمن الصلاحي

أكد المهندس عبد الرحمن عبد الله الصلاحي، مدير وحدة الدراسات العلمية والبيئية والاستثمار بمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، أن مسار السياسة المصرية عبر التاريخ يبرهن بوضوح أنها لم تكن يوما سياسة مصالح آنية أو مواقف عابرة، وإنما هي سياسة مبادئ وثوابت قومية عربية راسخة ارتكزت عليها القاهرة في تعاملها مع محيطها الإقليمي والدولي.

وقال الصلاحي إن مصر جسدت دائما الإيمان العميق بوحدة المصير العربي، وإدراكها أن أمنها القومي لا ينفصل عن أمن أشقائها العرب، وأن استقرار الأمة هو صمام الأمان لمستقبلها، لافتا إلى أن هذا النهج الثابت ظهر في كل المواقف الكبرى التي خاضتها مصر دفاعا عن قضايا الأمة.

وأوضح أن القضية الفلسطينية كانت وستظل البوصلة الأهم التي وجهت السياسة المصرية على مدى عقود، مشيرا إلى أن القاهرة لم تتراجع يوما عن دعمها للشعب الفلسطيني ولم تساوم على حقوقه، بل اعتبرت فلسطين جوهر الهوية العربية ومفتاح الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يواصل اليوم هذا النهج بوضوح وقوة، رافضا أي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرا أو تصفية قضيتهم تحت أي ذريعة.

وأشار الصلاحي إلى أن هذا الموقف الصلب لا يمثل فقط الدفاع عن فلسطين، بل هو دفاع عن الوعي العربي ورفض قاطع لإلغاء جوهر القضية المركزية للأمة.

وشدد على أن مصر لم تميز في مواقفها بين قضايا الأمة المختلفة، معتبرا أن أي تهديد يمس دولة عربية يعد تهديدا مباشرا لها.

وفي هذا السياق، لفت إلى الموقف المصري الواضح تجاه الاعتداء الذي ارتكبه الكيان الصهيوني ضد سيادة دولة قطر عبر قصف وفد حركة حماس المتواجد فيها، مؤكدا أن صوت القاهرة كان حاسما في رفض هذا الانتهاك، ومعلنا التضامن الكامل مع قطر الشقيقة، في برهان جديد على أن العروبة بالنسبة لمصر التزام عملي وأخلاقي لا يتغير.

وأضاف الصلاحي أن السياسة المصرية اليوم، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، استطاعت أن توازن بين دورها كوسيط دبلوماسي يسعى لاحتواء الأزمات، وبين كونها قوة إقليمية صلبة ترفض المساس بالحقوق والسيادة العربية، فهي تجمع بين الحكمة والقدرة، بين القوة الناعمة المتمثلة في مبادرات الوساطة والتحرك الدبلوماسي، والقوة الصلبة التي تعلن بوضوح أن الأمن العربي خط أحمر.

وأكد أن السياسة المصرية تمثل مرجعا يمكن للأمة أن تستند إليه في زمن كثرت فيه التحديات وتشابكت فيه المصالح، مشيرا إلى أن القاهرة لم تساوم على فلسطين، ولم تفرط في الأمن العربي، ولم تقبل بأي محاولات لفرض إرادة خارجية على المنطقة.

وقال الصلاحي إن مصر، بتاريخها ودورها ومواقفها، أثبتت أنها لم تكن يوما دولة تبحث عن موقع، بل هي الدولة التي تصنع المواقع وتصوغ التوازنات وتحافظ على ثوابت الأمة، وهو ما يجعل الموقف المصري ليس شأنا داخليا أو إقليميا فحسب، بل صمام أمان للعرب جميعا ورسالة إلى العالم بأن الأمة لا تزال تملك من يدافع عنها ويصون هويتها ويحمل رايتها.

وأضاف الصلاحي بصفته كاتبا يمنيا أن الأمة العربية اليوم أحوج ما تكون إلى هذه الثوابت التي تمثلها القاهرة، مؤكدا أن اليمن كما فلسطين، وقطر كما سائر الدول العربية، كلها جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ومصر تجسد قلب هذا الجسد وروحه.

واختتم مدير وحدة الدراسات العلمية والبيئية والاستثمار بمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية تصريحه بالتأكيد على أن السياسة المصرية ليست مجرد ردود أفعال، بل رؤية استراتيجية عميقة تنطلق من مبدأ أن قوة العرب مجتمعين هي السبيل الوحيد لحماية أوطانهم وصون مستقبلهم، مشددا على أن مصر ستظل – بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي – ركيزة الاستقرار الإقليمي، وصوت المبادئ، ودرع الأمة الذي لا ينكسر.

موضوعات متعلقة