الصفوة
الأربعاء 27 مايو 2026 مـ 09:39 صـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك وزير التعليم يبحث مع وزيرة المعايير المدرسية بالمملكة المتحدة تعزيز التعاون بقرار من رئيس الوزراء.. إجازة رسمية بمناسبة عيد الأضحى من الثلاثاء 26 مايو حتى الأحد 31 مايو 2026 مدحت بركات يكتب: كلمة حق في مشروع الدلتا الجديدة مصر تُطلق جيلا جديدا من القادة المحليين.. ختام تاريخي لبرنامج «عصب الدولة» بحضور رموز دبلوماسية وقضائية رفيعة حضانة «اقرأ النموذجية بجزيرة شطورة» تحتفل بتخريج الدفعة الـ11 من براعم المستقبل

الباذنـ...جان

يقال أن الباذنجان ( أو البدنجان- البتنجان- البرنجان) هو أكلة شعبية رغم أنه ليس له شعبية.

فقد أثبتت دراسة علمية دقيقة - لم يتم عملها حتى الآن- أن تسعين في المئة من الناس لايحبون الباذنجان وأن تسعة في المئة يأكلونه على مضض، وأن ٠,٩٪؜ قد يفضلونه أحيانًا، وأن فقط ٠,١٪؜ يحبون الباذنجان في كل أحواله. وأنا أنتمي لهذه الفئة الأخيرة المحظوظة.

والباذنجان يتجلى في صور كثيرة مثل:

-الباذنجان المخلل: (يُشترط أن يكون طويلًا ورفيعًا) تخيل أن تفتح الباذنجانة لتجدها اكتسبت من الداخل ذلك اللون الأحمر بطريقة سحرية غير معروفة.

-الباذنجان المقلي: وله درجات ومقاسات متدرجة تبدأ من الحلقات السميكة التي تقلى في زيت كثيف على نار هادئة وتنتهي بالحلقات الرقيقة في الفرن مع القليل من الزيت، ثم يضاف إليه الخليط السحري من الخل والثوم وهذا يناسب جميع الحالات النفسية والأذواق المختلفة وتنتشر البهجة مع الرائحة التي تملأ المنزل.

-الباذنجان المحشي (سواء الأسود أو الأبيض): وهو لا يحتاج للشرح.

-المسقعة: وهي تلك الطريقة الشيطانية التي يطبخ فيها الباذنجان مع الصلصة ليظهر منتج سحري لم يتوصل العلم بعد لطريقة مقاومته، قد يضاف إليه اللحم المفروم أو الجمبري.

من الممكن إضافة البطاطس أو تشكيلة من الخضروات. وتؤكل ساخنة أو باردة مع الرز والأفضل مع الخبز البلدي.

-البابا غنوج: الاسم ذاته يحمل من الحنان والدلال ما يدل عليه.

-هناك طبعًا المكدوس ولو صادفك الحظ وجربته على الطريقة السورية الأصلية فلن تنساه أبدًا.

-بعض المطاعم يضعه كمقبلات في السلطات الباردة وأنا شخصيًا أجدها فكرة رائعة.

-هناك اختراعات جديدة نوعًا مثل الباذنجان بالباشاميل، والباذنجان مع الدجاج والخضروات الذي يتم تسويته في ورق الألومنيوم على البخار أو بأسفل الرز ثم يتم قلب الحلة ليظهر على السطح عند التقديم.

-في سيناء هناك أكلة شهيرة اسمها اللصيمة أحيانًا يدخل فيها الباذنجان مختلطًا بالجبن وزيت الزيتون.

أستطيع أن أقول أنني أحببت هذه الأصناف جميعًا بل إنني عندما كنت أصغر سنًا كنت أحب أكل الباذنجان نيئًا.

بالتالي أنا أعتبر نفسي متحيزًا للباذنجان دون أي مورابة. بل إنني أحب شكله ولون الأسود اللامع.

لا يجب أن أنسى تؤمه الملتصق الفلفل الأخضر الذي غالبًا ما يكون شريكه في كل الأطباق ليضيف كل منهما إلى الآخر من رائحته وطعمه.

إذا لم تقنعك الأصناف التي ذكرتها دعني أذكر لك أسبابًا أخرى.

الباذنجان يصلح أن يؤكل وحده بالخبز أو في سندويتشات مع الجبن - ويفضل المش - (وإذا استطعت اقتناص الباذنجان ساخنًا مباشرة من المقلاة فستحظى بمستوى آخر من المتعة) أو يضاف على سندويتشات الفول أو الطعمية أو البطاطس.

يؤكل مع اللحم أو الطيور أو السمك أو الجمبري أو العدس أو وحده أو مع الأرز أو كمقبلات أو مع المحاشي.

في أيام الجامعة أو أيام المناوبات الليلية في المستشفى حينما كان يذهب أحدنا لإحضار سندوتشات للجميع كنت دائمًا ما أطلب سندوتشات الباذنجان رغم اعتراض أصدقائي الذين يقولون أن المطعم بالفعل يضع الباذنجان في سندوتشات الطعمية فلماذا تطلب سندويتش باذنجان ولكني كنت أصر على رأيي فالباذنجان له سيمفونيته الخاصة التي يعزفها منفردًا.

السادة الذين لا يحبون الباذنجان إن لم تقنعكم هذه الأسباب فأنتم تضيعون على أنفسكم قائمة طويلة من الوجبات والخيارات التي تستحق أن تجعلكم تعيدوا تفكيركم في طريقة حياتكم ذاتها.

بالنسبة لأصل تسميته بالباذنجان فلقد بحثت ولم أجد شيئًا مقنعًا، يُرجح أنه ظهر في الهند أو الصين.

وله أسماء كثيرة في اللغة العربية ( الأنب- الحيصل- الحدق- القهقب- المغد)، ربما الاشتقاق من الفارسية حيث يُسمى "إبذنج" ومعناها مناقير الجن.

أفكر أن أقوم بعمل دراسة تاريخية لأثبت أنه طعام سحري من أطعمة الجن ولذلك سُمي "باذنـ...جان".