الصفوة
الأحد 11 أكتوبر 2026 مـ 03:47 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
بحضور رئيس الجمعية الشرعية وقياداتها.. افتتاح «مجمع أفنان الخيري» بالسويس وتكريم حفظة القرآن بجوائز عمرة ومكافآت مالية انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية» ضياء رشوان: دعوة الرئيس السيسي للاجتماع السنوي في ديسمبر تجسيد لاهتمامه بتطوير الإعلام المصري بكل مكوناته محمد إمام والسقا في ضربة واحدة.. «الأساتذة» يشعل المنافسة حبس عامل سنة بتهمة التحرش بفتاة داخل أتوبيس في الأميرية الأهلي يعلن بث مباراة كيتارا الأوغندي حصريًا على قناته بالكونفدرالية افتتاح الدورة الأولى لمعرض شلاتين لكتاب الطفل بمشاركة قطاعات وزارة الثقافة ودور النشر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى وزير الخارجية يلتقي نظيره الجنوب أفريقي على هامش منتدى العلمين أفريقيا رئيس الوزراء يتابع موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق بالتنسيق بين مختلف الجهات حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا

الذي يجب ذكر اسمه

عمرو عز الدين
عمرو عز الدين

أحمد خالد توفيق، الذي يجب ذكر اسمه دوما، رفيقي منذ عام 1993 حين أصدر أول قصصه، لم أكن وقتها مهتما بقراءة روايات الرعب، من ناحية كانت الكتب المنتشرة تتناول الظواهر غير الطبيعية من زاوية التوثيق غير الممتع، ومن ناحية أخرى كنت معتادا على قصص الجاسوسية والخيال العلمي.

لكن الصدفة قادتني لقراءة العدد الأول بعد انتهائي من قصص نبيل فاروق ومحمود سالم وشريف شوقي، وسرعان ما وجدتني منجذبا بكل كياني لقصة "مصاص الدماء والرجل الذئب" من خلال رحلة البطل الطبيب رفعت إسماعيل في مواجهة هذه الكائنات، وكان الغلاف الخلفي يبشر باللقاء مع "النداهة" في عدد تالٍ.

في ذلك الزمن الذي صار بعيدا، كان الرعب أرضا بكرا لم يخض فيها أحد أعمق من مستوى الركبتين، حتى جاء "توفيق" فجذبنا معه لنشاهد عجائب الأعماق بسلاسة، هذا الأمر يفسر الكثير من تعلق القراء به، خاصة من عاصروا بداياته واختلافه عن السائد من حوله.

شخصياته تشبهنا ونشبهها، ليس فيهم نادر الذكاء الذي يتمكن من حل الجرائم الغامضة أو فائق المهارات الذي يضرب ثلة من الأوغاد دون أن يمسّه سوء، لذلك كنا نعيش المغامرة وكأننا الأبطال، والأكثر أهمية في نظري كانت المعلومات التي يمررها عبر قصصه، في عملية تعليمية غير مباشرة، لا زلت أذكر أثرها في امتحان صادفني فيه سؤال جغرافي معقد، كنت أعرف إجابته من إحدى قصص سلسلة "سافاري" التي تدور أحداثها في وسط إفريقيا بين الكاميرون وكينيا والكونغو، وهكذا أجبت عن السؤال راضيا مرضيا.

أما سلسلة "فانتازيا" فكانت أقرب إلى "ويكيبيديا" أدبية، قبل سنوات من ظهور هذه الموسوعة بل وقبل ظهور الإنترنت في مصر.

هذا هو الأساس المتين الذي بُنيت عليه علاقة "توفيق" بقرائه الأوائل، فمنهم من صادر صديقا أو زميلا له فيما بعد، كل هذا ولم أتكلم عن صفاته الشخصية التي عرفها من اقترب ورأى، وجعلت رصيد الحب المخصص له بقلوب قرائه في ازدياد دوما، حتى الآن.

اليوم، وبسرعة لم نلحظها، يمر عامان على رحيله المفاجئ، فأتذكر أول قراءة له، وأول رسالة بيننا وأول لقاء، أدعو له بالرحمة وأدعو لنا بالصبر والإخلاص في الحفاظ على مكانة اسمه في قلوبنا وبين الناس. رحمك الله أستاذي وصديقي العزيز في كل وقت وحين.