الصفوة
الثلاثاء 7 يوليو 2026 مـ 12:47 صـ 20 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية

باحث سياسي: إيران تستغل الخطابات الدينية والقومية المناهضة للإمبريالية لمواصلة قمع شعبها

رأى الباحث السياسي المختص في شئون الشرق الأوسط نادر هاشمي أن النظام الحاكم في إيران يستغل الخطابات الدينية والخطب القومية المناهضة للإمبريالية من أجل مواصلة قمع الشعب الإيراني ووأد حركة احتجاجاته .
وقال هاشمي - في تقرير نشرته صحيفة " نيويورك تايمز" الأمريكية على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس - إن المؤرخين سيُسجلون حتماً الأيام المليئة بالدماء في شهر نوفمبر الماضي باعتبارها أسوأ أعمال القتل الجماعي للمتظاهرين في التاريخ الإيراني الحديث؛ حيث أدت الزيادة المفاجئة في أسعار الوقود إلى اندلاع احتجاجات في جميع أنحاء البلاد؛ غير أن النظام الحاكم رد بعنف وحشي على هذه الاحتجاجات .
وأوضح أن منظمة العفو الدولية أكدت مقتل 304 أشخاص على الأقل خلال الفترة ما بين 15 و18 نوفمبر الماضي. فيما استشهدت مصادر معارضة إيرانية ذات مصداقية برقم أولي مقداره 366 قتيلا، بينما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أعدادا تتراوح بين 180 إلى 450 شخصًا، وربما أكثر، قتلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة، مع وجود ألفي جريح و7 آلاف معتقل على الأقل.
وأشار هاشمي إلى بيان صادر عن جمعية الكتاب الإيرانيين، قال: " إن كل ركن من أركان إيران يشهد على ارتكاب أعمال وحشية". فيما أدان الفنانون والأطباء والنقابيون والمدرسون الإيرانيون ممارسات القمع .
وتابع هاشمي: " النظام الإيراني يحاول حاليا احتواء الأضرار الناجمة عن أعمال قمع المتظاهرين ، ويسعى إلى معالجة الغضب العام المتزايد والمطالب الدولية بالمساءلة. فما خرج المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي معربا عن رفضه لتصريحات النظام بأن هذه الاحتجاجات هي مؤامرة أجنبية تُحاك ضد البلاد، ويعترف بخسارة أرواح بريئة.. قائلا: "إن هؤلاء المواطنين شهداء يستحقون تعويضًا ماليًا".
واعتبر هاشمي أن الأحداث الأخيرة أثارت بدورها سلسلة من الأسئلة المهمة؛ منها: لماذا تبدو إيران غير مبالية بانتقادات حقوق الإنسان؟! وكيف تبرر الحكومة الإيرانية استخدام العنف لسحق المعارضة؟! وهل هناك أي شيء يمكن للمجتمع الدولي فعله لتخفيف هذا الوضع؟!
وأشار هاشمي إلى خلفية تاريخية تكشف أن الزعماء الإيرانيين لطالما اتبعوا على مدار الأربعين عاما الأخيرة إستراتيجية ثلاثية الجوانب لتجاهل انتقادات حقوق الإنسان. وقد طوروا كلا من الحجج الدينية المتجذرة في ادعاءات الأصالة الإسلامية والحجج العلمانية المتأصلة في القومية المعادية للإمبريالية- فضلا عن تبنيهم سياسة القمع الستاليني الجديد لضمان الطاعة والولاء من جانب شعبهم.
وتابع: " منذ نشأتها، ادعت الجمهورية الإسلامية أن انتماءها للإسلام يشمل اتباع مبادئ حقوق الإنسان بشكل أخلاقي قويم؛ لكن في بعض الأحيان لم يحدث ذلك على أرض الواقع. فبالنسبة للنظام الإيراني، فإن الفهم العلماني الغربي لحقوق الإنسان لا ينطبق على إيران. فلم يتم رفض هذه المعايير فحسب، بل إن القادة الإيرانيين فعلوا ذلك أيضًا بكل فخر، متورطين في وهج الأصالة الإسلامية".. على حد قوله.
وأكد هاشمي أن هناك أيضا بعدا دوليا يجب الالتفات إليه ؛ حيث أدى انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات المشددة على إيران إلى تفاقم أزمة حقوق الإنسان بالداخل فقد ساهمت هذه العقوبات في تشديد قبضة المتشددين على الأوضاع الداخلية، وأثرت بشكل غير متناسب على المواطن العادي وقوضت عمل نشطاء حقوق الإنسان والديمقراطية .
ودعا الباحث المختص في شئون إيران إلى ضرورة أن يصدر رد فعل من داعمي حقوق الإنسان من خارج إيران ، على أن يكون ذو شقين "وهو أن يستمروا في تسليط الأضواء على إيران بالداخل، مع كبح الدوافع المفترسة لإدارة ترامب وحلفائها الإقليميين الذين يسعون إلى صراع عسكري في الوقت ذاته". وذلك في حين أن القمع الداخلي قد وصل إلى مستويات جديدة، وهذا لا ينفي احتمالات المزيد من التدهور في المشهد الراهن خلال الفترة القادمة داخل إيران.