الصفوة
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 04:49 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
اتصال حول المستجدات الإقليمية بين وزير الخارجية ونظيره التركي رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث مع المدير العام لهيئة الدواء والغذاء الرواندية آفاق التعاون المشترك قرارات اجتماع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير شئون المجالس النيابية يستقبل رئيس مجلس الدولة لبحث سبل تعزيز التعاون مجلس الوزراء يوافق على اشتراطات ومحددات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية ”مبادرة شمس الصناعة” وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات ”مدن مصر” لإدارة الأصول والمرافق بالمدن الجديدة وزير الرياضة يجري اتصالًا هاتفيًا لتعزية أسرتي الفقيدتين ويوجّه بصرف إعانة عاجلة ويطمئن على المصابين وزير الصحة: مصر أحدثت طفرة مؤسسية في ترسيخ ثقافة سلامة المريض وحماية الفريق الطبي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة الصحة: فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف السمع لدى حديثي الولادة وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول

10 توصيات من مركز الأزهر للفتوى للحد من التحرش

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى، إن الإسلام سعى بمنظومته التشريعية والقيمية لإقامةِ مجتمعٍ فاضلٍ، تسودُه قِيَمُ العفَّةِ والطَّهارةِ، وتظلُّه شجرةُ الأخلاقِ الوارفةُ، مجتمعٌ يتجنب الموبقاتِ الأخلاقيةَ، والسلوكياتِ الخاطئةَ التي تضرُّ بالفرد والمجتمع على السَّواء وكان من أجَلِّ القيمِ التي دعا إليها الإسلامُ، وحَثَّ عليها النبيُّ عليه الصلاة والسلام قيمةَ احترامِ الإنسان لأخيه الإنسان، وحرمةَ الإساءةِ إليه بقولٍ أو فعلٍ؛ فلكل إنسان حُرمةٌ يجب ألا يتعدَّاها أحدٌ؛ بل وجعل حفظ عرضه ضمن أصولٍ خمسةٍ جاءت شريعته الغراء لصيانتها وحمايتها، وجَعَلت عقوبةَ منتهكيهِ قاسيةً، ولو كان التعدِّي عليه بكلمةٍ كاذبة.

قال سيدنا رسول الله ﷺ: «كلُّ المُسلمِ على المُسلمِ حرامٌ مالُهُ وعِرْضُهُ ودَمُهُ». [أخرجه أبو داود] قال ﷺ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». [أخرجه أحمد]

ووأوضح أن نظرةً واحدةً إلى الواقع لَتَضَعُ يدَ الناظرِ على جرحٍ كبيرٍ ينافي من كلِّ جهةٍ ما شرعه الإسلام في منظوماته التشريعية والقيمية والإنسانية، ويستوجب العلاجَ الحاسمَ، وهو التحرُّشُ الجِنْسِيُّ.

وأشار إللى أن هذا السُّعَار المحمومُ المذموم بات ينتشرُ في كثيرٍ من المجتمعات الواقعية والإلكترونية، ويبعث الألمَ في النفوس، ويبُثُّ الحزنَ في القلوب، والذي يبدأ من النظراتِ الجريئةِ، مرورًا بالتعبيرات التي تحمل النوايا الجنسية الخبيثة غير الطيبةِ، والملاحَقة، وكلمات المعاكسات في الشوارعِ والهواتفِ، وانتهاءً بالإشاراتِ بل والأفعالِ غير المرغوبِ فيها.

وقال إنها ظاهرة سيئة، كريهة، منافية للإنسانية، والسَّلام، والمروءةِ، وكمالِ الرجولةِ، ولكل قيم الإسلام الذي أمَر المُسلم بغضِّ بصره، وحَرَّم عليه إطلاقه وتتابعه وتصعيده؛ الأمر الذي يدل على تحريم بل وتجريم ما فوق ذلك من ألوان الإيذاء والاعتداء البدني أو النفسي؛ حتى تسير المرأة حيثما تسير وهي آمنة على نفسها، مصونة عن كل ما يجرح شعورها.

وبين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية شناعة هذه الجريمة يُقدِّم بين يدي كلِّ إنسانٍ مِن واقع مسئوليَّته الشَّخصيّة أو العامَّة إجراءاتٍ وتوصيِّاتٍ تحُدُّ من هذه الظاهرة البغيضة، منها:

(1) تدعيم الفتيات حين المطالبة بحقهنَّ، والقصاص من المُتحرش المُعتدي عليهنَّ؛ لا النَّيل منهنَّ، أو الاستخفاف بآلامهنَّ وآلام أُسرهنَّ.

(2) إيجابية الفرد تجاه ما يحدث في مُجتمعه؛ فالسلبية تجاه المتحرشِ ممقوتةٌ، والواجب منعه وتسليمُهُ للشرطة لاتِّخاذِ الإجراءاتِ القانونيةِ ضدَّهُ.

(3) تفعيل قوانينَ ردع المتحرِّشين، والدَّاعين لجريمة التَّحرش بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال تزيينها في أعين الشَّباب بالسَّلوك أو القول أو العمل؛ سواء أكان ذلك في الواقع الحقيقي، أو الإلكتروني الافتراضي.

(4) ضرورة تكاتُف المؤسسات والمصالح والوزارات والمنظمات لأداء دورٍ توعويّ متكامل -كلٌ في نطاقه- يُحذِّر من أضرار هذه الظاهرة وأخطَارِها، ويحدُّ مِنها ويُجابهها، ويُواجه أسبابَ وُجودِها.

(5) ضرورة قيام الأسرة -وهي نواة المجتمع وأساسه- بدورِها التربويّ، وتنشئة أبنائها على العفة والمروءة، ومتابعتهم وملاحظة سلوكهم وتصرفاتهم.

(6) تقويةِ الوازع الدينيّ لدَى النشء، وتعريفهم تعاليمَ الإسلام وأخلاقَه، وصفاتِ الحق عزَّ وجلَّ؛ حتى يراقبُوه في تصرفاتهم كلِّها، ومسئوليةُ هذا الدورِ مشترَكةٌ بين الأسرة والمسجد والمدرسة والإعلام.

(7) تعظيم قيم احترام انسانية الناس وآدميتهم، وغضِّ البصرِ، والمروءة، والشَّهامة، والعفاف في نفوس الصِّغار، والكبار.

(8) حتميَّة قيام الإعلام بممارسة دوره التوعويّ والتربويّ، وتبيينِ خطرِ هذه الظاهرةِ على المجتمع؛ فهي قضيةٌ مجتمعيَّةٌ تمَسُّ كلَّ البيوتِ والأُسَرِ.

(9) التعاون على صناعة وَعْيٍ مجتمعيٍّ يدعو إلى كريم الأخلاق، ويصححُ المفاهيمَ؛ حتى يعلمَ الأولادُ أنَّ التحرشَ لا يدل على رجولةٍ أو شجاعةٍ، وإنما يدُلُّ على انعدام المروءة، وانحراف السُّلوك، وانهيار الأخلاق.