الصفوة
الأحد 1 نوفمبر 2026 مـ 04:40 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
مصر تدين تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان وتؤكد ضرورة حماية المدنيين اتصال حول المستجدات الإقليمية بين وزير الخارجية ونظيره التركي رئيس هيئة الدواء المصرية يبحث مع المدير العام لهيئة الدواء والغذاء الرواندية آفاق التعاون المشترك قرارات اجتماع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير شئون المجالس النيابية يستقبل رئيس مجلس الدولة لبحث سبل تعزيز التعاون مجلس الوزراء يوافق على اشتراطات ومحددات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية ”مبادرة شمس الصناعة” وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات ”مدن مصر” لإدارة الأصول والمرافق بالمدن الجديدة وزير الرياضة يجري اتصالًا هاتفيًا لتعزية أسرتي الفقيدتين ويوجّه بصرف إعانة عاجلة ويطمئن على المصابين وزير الصحة: مصر أحدثت طفرة مؤسسية في ترسيخ ثقافة سلامة المريض وحماية الفريق الطبي رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة الصحة: فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف السمع لدى حديثي الولادة وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد

معجزة الشيخ عامر

سعيد محمود
سعيد محمود

في تاريخنا المعاصر الكثير من الأعلام الذين لا يعلم عنهم الناس شيئا، منهم رجل صدق بالفعل ما عاهد الله عليه، حيث من عليه المولى عز وجل بنعمة من خير النعم، وهي القرآن الكريم، فجعله من حفظة كتابه ومعلميه، والقائمين على مراجعته وطباعته، ليصل إلى جميع المسلمين، إنه الشيخ عامر السيد عثمان، ابن محافظة الشرقية.

ولد الشيخ عامر في 16 من مايو عام 1900، وتوفي في التاريخ نفسه من عام 1988.

أكرمه الله تعالى بنعمة حفظ القرآن الكريم، ومن عليه بموهبة فريدة في مساعدة الغير على حفظ كتابه، ووصفه القارئ السعودي الشيخ إبراهيم الأخضر، بأنه لم يكن يملك وقتا للجلوس أو الحديث مع أحد، لكثرة من يقرأ عليه القرآن، حيث تجده في الشارع ينتظر سيارة أجرة وبجواره من يقرأ عليه، أو تراه جالسا في الطائرة وفي الكرسي المجاور له من يقرأ عليه أيضا.

ونظرا لشدة تميزه في اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم، وصف الشيخ عبد الفتاح القاضي موهبته في ذلك بأنه "إذا أحضر إليه أحدهم قردا لجعله ينطق باللغة العربية ويتعلم القراءات المختلفة للقرآن".

أشرف الشيخ عامر على تسجيل المصاحف المجودة والمرتلة للشيخ محمود خليل الحصري، ويروي ابن الشيخ عامر أن والده كان دقيقا جدا، لدرجة أنه جعل الشيخ الحصري يعيد التسجيل لمدة 4 ساعات كاملة بسبب حرف توقف فيه عند القراءة.

أصبح الشيخ الكريم شيخا لعموم المقارئ المصرية عام 1981 خلفا للشيخ الحصري، ثم أصبح مستشارا لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عام 1985، حيث قضى بقية حياته هناك، ودفن في البقيع بعد وفاته.

ومن ما يروى عن الشيخ عامر، أنه في أيامه الأخيرة أصيب بمرض في الحنجرة، جعل صوته لا يخرج، وظل طريح الفراش في المستشفى بسببه، وفي إحدى الليالي، وقبل وفاته بثلاثة أيام، سمعوا صوتا يتلو القرآن من غرفته، وكان هو صوت الشيخ رحمه الله، والذي ظل يتلو كتاب الله لمدة ثلاثة أيام حتى ختمه كله، ثم فارقت روحه الحياة بعدها، لينهي الله حياته بمعجزة أدهشت كل من عاصره، لينطبق عليه قوله تعالى: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" (سورة الأحزاب الآية 23).


⇧