الصفوة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 مـ 05:35 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام الحكومة تبدأ استعداداتها لتنظيم مؤتمر شهر أكتوبر الذي كلف به الرئيس السيسي رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تخضير القاهرة الكبرى رئيس الوزراء يتفقد عددا من مشروعات الزراعة والتشجير بالقاهرة برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة الشباب والرياضة تفتتح فعاليات سفينة النيل للشباب العربي في نسختها السادسة بالأقصر الأعلى للثقافة يعلن فتح باب المشاركة في مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات» وزير الخارجية يبحث مع وزير الخارجية التركي العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية وزير الخارجية يبحث في نيويورك مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية بين البلدين

معجزة الشيخ عامر

سعيد محمود
سعيد محمود

في تاريخنا المعاصر الكثير من الأعلام الذين لا يعلم عنهم الناس شيئا، منهم رجل صدق بالفعل ما عاهد الله عليه، حيث من عليه المولى عز وجل بنعمة من خير النعم، وهي القرآن الكريم، فجعله من حفظة كتابه ومعلميه، والقائمين على مراجعته وطباعته، ليصل إلى جميع المسلمين، إنه الشيخ عامر السيد عثمان، ابن محافظة الشرقية.

ولد الشيخ عامر في 16 من مايو عام 1900، وتوفي في التاريخ نفسه من عام 1988.

أكرمه الله تعالى بنعمة حفظ القرآن الكريم، ومن عليه بموهبة فريدة في مساعدة الغير على حفظ كتابه، ووصفه القارئ السعودي الشيخ إبراهيم الأخضر، بأنه لم يكن يملك وقتا للجلوس أو الحديث مع أحد، لكثرة من يقرأ عليه القرآن، حيث تجده في الشارع ينتظر سيارة أجرة وبجواره من يقرأ عليه، أو تراه جالسا في الطائرة وفي الكرسي المجاور له من يقرأ عليه أيضا.

ونظرا لشدة تميزه في اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم، وصف الشيخ عبد الفتاح القاضي موهبته في ذلك بأنه "إذا أحضر إليه أحدهم قردا لجعله ينطق باللغة العربية ويتعلم القراءات المختلفة للقرآن".

أشرف الشيخ عامر على تسجيل المصاحف المجودة والمرتلة للشيخ محمود خليل الحصري، ويروي ابن الشيخ عامر أن والده كان دقيقا جدا، لدرجة أنه جعل الشيخ الحصري يعيد التسجيل لمدة 4 ساعات كاملة بسبب حرف توقف فيه عند القراءة.

أصبح الشيخ الكريم شيخا لعموم المقارئ المصرية عام 1981 خلفا للشيخ الحصري، ثم أصبح مستشارا لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عام 1985، حيث قضى بقية حياته هناك، ودفن في البقيع بعد وفاته.

ومن ما يروى عن الشيخ عامر، أنه في أيامه الأخيرة أصيب بمرض في الحنجرة، جعل صوته لا يخرج، وظل طريح الفراش في المستشفى بسببه، وفي إحدى الليالي، وقبل وفاته بثلاثة أيام، سمعوا صوتا يتلو القرآن من غرفته، وكان هو صوت الشيخ رحمه الله، والذي ظل يتلو كتاب الله لمدة ثلاثة أيام حتى ختمه كله، ثم فارقت روحه الحياة بعدها، لينهي الله حياته بمعجزة أدهشت كل من عاصره، لينطبق عليه قوله تعالى: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" (سورة الأحزاب الآية 23).


⇧