الصفوة
السبت 14 فبراير 2026 مـ 10:14 مـ 26 شعبان 1447 هـ
موقع الصفوة
شريف مدكور يخطف الأضواء بتقديمه عرض الأزياء الخاص لإسلام وإبراهيم حشاد الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يلتقي مفتي صربيا ويوقع بروتوكول تعاون مع كلية الدراسات الإسلامية وسط حشود كبيرة.. الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يشارك في قمة القادة ويشهد ختام مئوية علماء كيرلا ​«لجنة الشئون العربية» بنقابة الصحفيين تناقش قضايا المنطقة في رمضان محمد عمر يكتب: الزنداني والحكومة في مهمة وطنية كامل أبو علي يؤكد أهمية السوق التركي لمقصد شرم الشيخ سعيد حساسين: زيارة أردوغان للقاهرة «نقطة تحول» تفتح آفاقا استثمارية كبرى وتخلق فرص عمل للشباب سماح سعيد تفتتح أكاديمية «توازن الروح» باعتماد دولي بريطاني ​ السفير أحمد الفضالي: عيد الشرطة ملحمة وطنية خالدة في سجل تضحيات أبناء مصر نيفين فارس تشارك في زيارة رسمية لقصر التحرير ضمن جهود الحفاظ على التراث حفل توزيع الجوائز للفائزين في الدورة التاسعة والعشرين من مسابقة الرسم «لمحات من الهند» البيان الختامي للورشة الحوارية «الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار»

الأيدي الناعمة والديلفيري

بقلم / مروة عثمان” في ليلة من ليالي الشتاء البارد وبعد عناء يوم طويل مرهق ذهبت إلى المطبخ لعمل كوب من الشاي كعادتي، واثناء ذهابي الى المطبخ إذ بصراخ شديد يأتي من الخارج، فذهبت مسرعة إلى الشرفة وأنا قلقة جدا واتساءل بداخلي، ما هذا الصراخ البشع، وعندما فتحت الشرفة رأيت مشهدا تقشعر له الأبدان خوفا، فإذا بالشاب الذي يسكن أمامنا وهو عالق بين طابقين محاولا انقاذ نفسه من السقوط، خاصة أنه يسكن فى الطابق الخامس وزوجته تصرخ “الحقونا”، وبدأت السيدات التي كانت فى الشارع يصرخن لينادين حراس البنايات من حولنا، وبدأ الخوف والقلق يملأ قلب الجميع واصبحت معالم الدهشة والخوف ترتسم على وجوه جميع الجيران، فهذا الشاب فى مقتبل عمره ولم يكمل عاما واحدا من الزواج وبدأنا ندعي الله لينجيه بفضله، فتجمع حراس المكان والرجال فى الشارع لعمل محاولة لانقاذه، ولكن لحسن حظه أن الشقة التي فى أسفل شقته لم تكن تسكن بعد فإذا بالشاب يمسك بيديه ورجليه في احد مقابض لسور الشرفة كان مثبتا بها وفي نفس الوقت كان الرجال من جيرانه وحراس البنايات قاموا بالدخول للشقة وحاولوا الامساك به بقوة وسحبوه للداخل وكانت فرحة الجميع بنجاته فتعالت الصيحات الحمد لله وتبدلت مشاعر الخوف بالفرحة، وشكر الجميع الله سبحانه فقد كتب له عمرا جديدا، وقام الرجال بتقديم الماء له ومساعدته لكي يقوم ويذهب لمنزله ولكن حدث ما لم يتوقعه أحد حيث رفض الشاب الذهاب لمنزله وأصر أنه لن يدخل بيته قبل خروج زوجته منه فتعجب الجميع وسألوه لماذا؟؟؟؟ فقال زوجتي هي سبب سقوطي اليوم ولولا فضل الله سبحانه ثم انتم لكانت انتهت حياتي بسبب الديلفيري الذي تطلبه زوجتي يوميا، فمنذ أن تزوجنا وهي ترفض عمل طعام فى المنزل وعندما ارجع من عملي مرهقا وأسالها ماذا طبخت لنا اليوم؟ تجيب أنت لم تتزوجني لكي أطبخ وأغسل، لقد طلبت طعاما جاهزا وعندما كنت اعترض على ذلك تحاول اقناعي بأن هذا امر طبيعي الان وجميع صديقاتها مثلها، وبالرغم من اني كنت غير مقتنع بذلك الا انني كنت انفذ رغباتها اعتقادا مني انها سوف تتغير فى يوم من الايام، واليوم عندما جاء الديلفيري كانت بوابة البناية مغلقة فذهبت للشرفة حتى القي له مفتاح البوابة ليفتح ويصعد لنا ولكني لم اشعر برأسي ولا بجسدي إلا وأنا أسقط من الشرفة، وأثناء حديثه نزلت زوجته وقد مُلئت عيناها بالفرحة لنجاة زوجها مع شعور مختلط بالذنب والندم واسرعت اليه قائلة “حمدالله عل سلامتك يا حبيبي سامحني وهذا درس قاس لي ومن اليوم لن يدخل بيتنا ديلفيري ” وكان الزوج غاضبا جدا ولكن مع تهدئة الجيران له وكلمات زوجته التي وعدته ببداية حياة زوجية جديدة خالية من الديلفيري وقيامها باعداد طعام من عمل يديها بدأ الشاب يلين ويهدأ، فالكلمة سيدة مصير الانسان، وهنا شردت أنا بخيالي سائلة نفسي، هل اللامبالاة وعدم الرغبة فى تحمل المسئولية من قبل الكثير من المتزوجات من الجيل الجديد هو سبب اعتمادهن على الطعام الجاهز؟؟ أم هي ثقافة جيل بأن الزوجة التي تقوم بأداء واجباتها المنزلية ضعيفة الشخصية؟؟؟ أم هي الايدي الناعمة التي تحب عمل الغير؟؟؟؟ واثناء تفكيري هذا قام الزوج الشاب بعد اقناع جيرانه ومحاولاتهم الاصلاح بين الزوجين واخذ زوجته لمنزلهما ليبدآ حياة زوجية خالية من اللامبالاة.