الصفوة
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 11:03 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصفوة
الصحة: فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج ضعف السمع لدى حديثي الولادة وزير الخارجية ونظيره الباكستاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول وزير الصحة يتابع تقديم الخدمات الإسعافية والطبية لمصابي حادث تصادم أتوبيس وسيارة نقل على طريق أسيوط الغربي سرقة 8 ملايين جنيه من رجل أعمال شهير في المقطم وزير الرياضة يستقبل نظيره السوداني بالعاصمة الجديدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض جهود الوزارة بشأن أهمية البعد البيئي في مشروعات النقل اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره اليوناني بشأن العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية ضبط سيدتين أجنبيتين لإدارة حسابات على تطبيق إلكتروني بمحتوى مخالف للآداب العامة حجز دعوى مرتضى منصور ضد عمرو أديب بتهمة السب والقذف لـ 8 نوفمبر للحكم غدا عرض خاص لـ«ولا كان عالبال» محمد صلاح يقود طرابزون للفوز على بشكتاش ويتصدر هدافي الدوري التركي

مظاهر رحمة النبي بأمته موضوعًا لـ خطبة الجمعة اليوم

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

قامت وزارة الأوقاف المصرية، بتحديد موضوع خطبة اليوم الجمعة الموافق 29 سبتمبر 2023، بعنوان: "مظاهر رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته"، وجاء نص الخطبة كالتالي:

نص خطبة الجمعة اليوم

"الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الكريم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وأشهدُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهد أن سيدنا ونبينا مُحَمَّدًا عَبْدُه ورسوله، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلم وبارك عليهِ، وعلى آله وصحبهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بإحسان إلى يوم | الدين، وبعد:

فإن الرحمة من عظيم الأخلاق التي تحلى بها نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) وقد تجلت الرحمة في حياة نبينا صلوات ربي وسلامه عليه في أعلى صورها وأبهى معانيها، واتسعت آفاقها لتشمل جميع أمته، بل جميع المخلوقات، حيث يقول الحق سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم) عن نفسه: (إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةً مُهْدَاةٌ).

نص خطبة الجمعة اليوم

فكان نبينا صلى الله عليه وسلم) رحيما بالضعفاء وذوي الهمم واليتامى والمساكين يوصي برحمتهم وإكرامهم، ويسعى في قضاء حوائجهم، حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم): (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرُ كَبِيرَنَا)، ويقول عليه الصلاة والسلام لمن جاءه يشكو قساوة قلبه: (أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم): (ارْحَمِ الْيَتِيمَ، وَامْسَحُ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنْ ذَلِكَ يُلَيْنُ قَلْبَكَ، وَتَقْدِرُ عَلَى حَاجَتِكَ)، ويقول سيدنا عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه: "كان النبي (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) لا يأنفُ أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة. كما جعل النبي (صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أم مكتوم (رضي الله عنه) - وكان - ضريرا - مؤذنًا له، واستخلفه (صلى الله عليه وسلم على المدينة ليصلي بالناس.

وكان الطفل له نصيب وافر من رحمته صلى الله عليه وسلم، فحين يسمع عليه الصلاة والسلام، بكاء الطفل الرضيع ينهي صلاته على عجل رحمة بالرضيع وبأمه يقول (صلى الله عليه وسلم): (إنّي لأَدْخُلُ الصَّلاةَ أُرِيدُ إطالتها، فَأَسْمَعُ بُكاء الصبي شِدَّةِ وجدِ أُمَّهِ به وحين قَبْلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّمَ) حفيده الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ (رضي الله عنهما) وعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بن حابس ال التَّمِيمِيُّ، وقَالَ الأَقْرَعُ: إن لي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ منهمْ أَحَدًا؛ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم)، ثُمَّ فَأَخَفِّفُ مِن قَالَ: (مَن لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ). كما كان نبينا صلى الله عليه وسلم رحيما بالمذنبين والعصاة يأخذ بأيديهم ويرشدهم إلى الحق، فحينما أتى شاب إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا قربه النبي (صلى الله عليه وسلم منه وحاوره قائلا له: (أَتُحِبُّهُ لِأُمَّكَ؟)، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ)، قال: (أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟)، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا النَّاسُ | يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ)، قال: (أَفَتُحِبُّهُ لِاخْتُكِ؟)، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا | النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ) قال: (أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا) النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ)، قال: (أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِك، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا) النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخالاتهم، ثم وضع نبينا صلى الله عليه وسلم يده عليه، ودعا له قائلا: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ).

نص خطبة الجمعة اليوم

إن رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته لم تقف عند حدود الحياة الدنيا فقط وإنما شملت الحياة الآخرة، فحينما تلا نبينا (صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ) قَوْلَ اللَّهِ (عز وجل) في إبراهيم (عليه السلام): {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وقوله سبحانه في عيسى عليه السَّلام): {إِنْ تُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادَكَ وإِنْ تَغْفِرْ لهمْ فَإِنَّكَ أنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ رَفَعَ نبينا صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُم أُمَّتِي أُمَّتِي، ویکی فقال الله عزّ وجلَّ) یا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلى مُحَمَّدٍ، ورَبُّكَ أَعْلَمُ فَسَلْهُ ما يُبْكِيكَ؟ فأتاه جبريل (عليه السلام)، فَسَأَلَهُ، فَأَحْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بما قال، وهو أَعْلَمُ سبحانه، فقال الله تعالى يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ إِنَّا سَتَرْضِيكَ أُمَّتِكَ، ولا نَسُوءك). ولا شك أن هذه الصور العظيمة للرحمة التي أسكنها الله (عز وجل) قلب نبيه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكبر دليل على سماحة الإسلام ورحمته ويسره فلنتراحم فيما | بيننا، ولنجعل الرحمة رسالة الإسلام للعالم كله حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم): (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي في السَّمَاء)، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم واحفظ مصرنا وارفع رايتها في العالمين".