الصفوة
الأربعاء 27 مايو 2026 مـ 08:26 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
سالم الجازولي يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بالعلم المصري.. طه أبو المكارم يحسم مواجهته الـ 66 في مسيرته بالتعادل أمام بطل إيران أحمد سمير «الفرعون الصغير».. الرجل الذي حوّل الغربة إلى قوة وصنع إمبراطورية مصرية خارج الحدود إطلالة تخطف القلوب.. سلمى عادل تتألق على السجادة الحمراء في مهرجان كان ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك وزير التعليم يبحث مع وزيرة المعايير المدرسية بالمملكة المتحدة تعزيز التعاون بقرار من رئيس الوزراء.. إجازة رسمية بمناسبة عيد الأضحى من الثلاثاء 26 مايو حتى الأحد 31 مايو 2026 مدحت بركات يكتب: كلمة حق في مشروع الدلتا الجديدة مصر تُطلق جيلا جديدا من القادة المحليين.. ختام تاريخي لبرنامج «عصب الدولة» بحضور رموز دبلوماسية وقضائية رفيعة حضانة «اقرأ النموذجية بجزيرة شطورة» تحتفل بتخريج الدفعة الـ11 من براعم المستقبل

القضاء الإداري يرسي مبدأ جديد في مسألة إلغاء التوكيل

المحكمة: يجب أن تكون عبارات التوكيل صريحة بعدم جواز إلغائه إلا بموافقة الوكيل
أرست الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري، مبدأ قضائي جديد، أجازت بموجبه إلغاء التوكيل العام الرسمي الشامل بالإرادة المنفردة، مؤكدة أن امتناع مصلحة الشهر العقاري عن إلغاء التوكيل يشكل قرارا إداريا يجوز الطعن عليه بالإلغاء.


صدر الحكم برئاسة المستشار فتحي توفيق، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية كل من المستشارين إبراهيم عبدالغني، د. فتحي السيد، ورأفت عبدالحميد، وحامد المورالي، وأحمد ضاحي عمر، وأحمد جلال زكي، نواب رئيس مجلس الدولة.


حيثيات الحكموقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن الوكالة عقد يلتزم بمقتضاه الوكيل أن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل، وهي في الأصل من عقود التراضي التي تتم بمجرد أن يتبادل طرفًا التعبير عن إرادتين متطابقتين ما لم يكن التصرف القانوني محل الوكالة شكليًا، والوكالة قد تكون عامة، وهي لا تصلح إلا لمزاولة الوكيل أعمال الإدارة فقط نيابة عن الموكل، وقد تكون خاصة وهذه لا بد من توافرها لقيام الوكيل بأعمال التصرف شريطة أن تتضمن تحديد أنواع التصرفات التي يجوز للوكيل مباشرتها ومحل هذه التصرفات إذا كان التصرف من قبيل التبرع.


وأوضحت المحكمة أن الأصل أن الوكالة تنتهي بإتمام العمل محل الوكالة أو انقضاء أجلها أو وفاة أحد طرفيها، غير أن هذا الأصل ليس من النظام العام فيجوز لطرفيها الاتفاق على ما يخالفه كاستمرارها حتى مع وفاة الموكل ففي هذه الحالة لا تنتهي الوكالة بموت الموكل بل يلتزم بها ورثته في حدود التركة، وكذلك الأمر إذا كانت الوكالة لمصلحة الوكيل أو الغير أو إذا كان من طبيعتها ألا تبدأ إلا عند وفاة الموكل كالتوكيل في سداد دين من التركة أو نشر مذكرات.


وأشارت المحكمة إلى أنه بالنظر إلى أن الأصل في الوكالة أنها تصدر لصالح الموكل فقد قيل بعدم جواز عزل الوكيل إذا كانت الوكالة لصالحه أو لصالح الغير إلا برضاء من كانت الوكالة في صالحه، وفي هذه الحالة فإن عزل الوكيل لا يكون صحيحًا ولا يجوز عزله بل تبقى وكالته قائمة بالرغم من عزله وينصرف أثر تصرفه إلى الموكل.


وأوضحت المحكمة أنه في مجال تفسير عقود الوكالة التي تتضمن حقوقا للوكيل أو الغير، فإنه إما تكون الوكالة صريحة بأن تورد عبارات بعدم جواز إلغاء التوكيل إلا بحضور الطرفين أو في حضور الوكيل أو عدم إلغائها نهائيا أو باستمرارها حتى بعد وفاة الموكل لتعلقها بحقوق التركة، ولا تثور مشكلة في هذا الخصوص لوضوح عبارات التوكيل.


واستطردت المحكمة: "أما التوكيل الذي لا يتضمن هذه العبارات ويكتفي بحق الموكل في البيع لنفسه وللغير فإنه من ثم يتعين الوقوف علي الإرادة الحقيقية لأطراف العقد، ففي العقود الخاصة التي تتضمن تصرفات محددة كبيع أو التصرف في عقار أو منقول معين بالذات بأي من التصرفات الناقلة للملكية لا تثور ثمة مشكلة كذلك".


التوكيل العام الرسمي الشاملوتابعت المحكمة: "أما بخصوص التوكيل العام الرسمي العام الشامل لكافة أنواع التصرفات فإنه يتعين أن تكون عباراته صريحة في عدم جواز إلغاء التوكيل إلا بحضور الطرفين، أما لو تضمن التوكيل جواز بيع الوكيل لنفسه والغير فإنه لا يجوز اعتبار ذلك النص يرتب حقا لصالح الوكيل إذ لم ينصب علي عقار أو منقول محدد بالنوع أو بالذات، والقول بغير ذلك يخالف نص المادة 108 من القانون المدني سالفة البيان، فيما نصت عليه من أنه لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه هو أو لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل، والترخيص في تفسير هذا النص يجب أن يكون محددا وواضحا وصريحا علي النحو السالف بيانه".


وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن مقيم الدعوى حرر توكيلًا لزوجته قبل إقامتها دعوي خلع، وتقدم بعد ذلك بطلب لإلغاء التوكيل المشار إليه فرفضت مصلحة الشهر العقاري إلغاءه لأنه يتضمن مصلحة للوكيل استنادا إلى ما ورد بسند الوكالة المشار إليه أنه تضمن في البند ثالثا منه تحت عنوان "أعمال التصرف" بأنه "أي الموكل" وكله "أي الوكيل "في البيع لنفسه وللغير، وإذ لم يحدد التوكيل عقارا أو منقولا على النحو السالف بيانه يقع عليه التصرف، وبالتالي يجوز طلب إلغاؤها بالإرادة المنفردة للموكل، الأمر الذي يكون معه امتناع مصلحة الشهر العقاري والتوثيق الاستجابة لطلب المدعي بإلغاء التوكيل المشار إليه بإرادته المنفردة غير قائم على سبب صحيح من القانون ويغدو تصرفها قرارا سلبيا واجب الإلغاء.