الصفوة
الجمعة 22 مايو 2026 مـ 09:24 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الصفوة
ياسمين هلالي تكتب: المياه بين دوشنبه والقاهرة مصر تحصد شهادة الخلو من التراكوما.. وتؤكد ريادتها في القضاء على الأمراض المدارية وزير التعليم العالي يبحث آفاق التعاون المشترك مع سفير التشيك وزير التعليم يبحث مع وزيرة المعايير المدرسية بالمملكة المتحدة تعزيز التعاون بقرار من رئيس الوزراء.. إجازة رسمية بمناسبة عيد الأضحى من الثلاثاء 26 مايو حتى الأحد 31 مايو 2026 مدحت بركات يكتب: كلمة حق في مشروع الدلتا الجديدة مصر تُطلق جيلا جديدا من القادة المحليين.. ختام تاريخي لبرنامج «عصب الدولة» بحضور رموز دبلوماسية وقضائية رفيعة حضانة «اقرأ النموذجية بجزيرة شطورة» تحتفل بتخريج الدفعة الـ11 من براعم المستقبل الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يترأس مناقشة بحث الزمالة بكلية الدفاع الوطني المؤسسة الوطنية للشباب تختتم «عصب الدولة» وسط نجاح كبير واستعداد للدفعة الثانية ختام مبهر لمهرجان «أصيل» الدولي.. ومصر تؤكد ريادتها في عالم الخيل العربي الأصيل مهرجان «أصيل للحصان المصري» يؤكد ريادة مصر الدولية في تنظيم بطولات الخيول العربية الأصيلة

50 متطوع تحت عنوان ”إكرام ضحايا فيروس كورونا بالأقصر –تغسيل– صلاة – دفن”.

فريق
فريق

في جنوب الأقصر بمركز أرمنت تجد "علي عبود القرعانى" مدرس الدراسات الإجتماعية بإحدى المدارس بالقرية هو الشخص الذي ذاع صيته هذه الأيام باعماله الخيرية وحبه لمساعدة الناس والذى تتطوع مؤخراً لتجهيز وتغسيل ضحايا فيروس كورونا "كوفيد – 19" فى الوقت الذي رفض فيه جميع المغسلين ذلك، وكون مجموعة من المتطوعين لمشاركته هذا العمل الخيرى، تحت مبادرة بعنوان "إكرام ضحايا فيروس كورونا بالأقصر –تغسيل – صلاة – دفن".


يقول "عبود" إنه فى العقد الخامس من عمره ولد بمركز أرمنت تطوع منذ 20 عاما لتغسيل وتجهيز الموتى بقريته وعند انتشار فيروس كورونا اللعين ومع رفض جميع المغسلين تغسيل ضحايا هذا الفيروس كان من واجبي أن أتطوع بتغسيل وتجهيز هؤلاء الموتى لأنهم هم شهداء هذا المرض اللعين.


وأضاف أن البداية كانت بكتابتى على صفحة التواصل الاجتماعى فيسبوك الخاص بي قلت فيها: "رسالة إلى أهل الأقصر، أي إنسان يموت لا قدر الله بالكورونا أقسم بالله على استعداد أن أغسله وأدفنه ولو لوحدي"، والرسالة لاقت انتشارا واسعه عبر رواد السوشيال ميديا ووجدت تضامنا مع عدد كبير من المتطوعين.


وأوضح أن أول الحالات التى قمت بتغسيلها كانت يوم السابع عشر من أبريل الماضي حيث تلقيت اتصالا هاتفيا من أسرة المتوفي وعلى الفور توجهت إلى مستشفى حميات الأقصر على الرغم من أننى لم أكن وقتها ارتدى بدلة وقائية، فقط ارتدى كمامة بدائية وقفازا وكان برفقتى وقتها صديقي المهندس "محمد توفيق" 52 عاما الذى أبدى مساعدته فى المشاركة فى هذا العمل الخير.


وتابع "عبود" حديثه بأن قد كون مبادرة تحت عنوان "إكرام ضحايا فيروس كورونا بالأقصر" بمشاركة الاستاذ إلهام طايع وخمسين متطوع، حيث تقوم "أم إسلام" رئيسة السيدات المتطوعات لتغسيل الموتى من النساء، وهناك أيضا مشاركة من الإخوة الأقباط على رأسهم الأستاذ "صموئيل فؤاد" لتغسيل ضحايا الفيروس من الأقباط.


وكشف "عبود" عن أصعب المواقف التى تعرض لها خلال فترة تغسيله لموتى فيروس كورونا منها بعد تغسيل أول شخص وعند وصولهم إلى مقابر أسرة المتوفي لم نجد التربي "الفحار" لخوفة من انتقال العدوى من الموتى له حيث قام "التربي" بفتح المقبرة وهرب وانتظرنا كثيرا أن يأتى وبدأت الأحاديث الجانبية ترتفع وخوف بعض الأهالى من انتقال العدوى لهم وهنا قررت أن أقوم بنفسي بدفن المتوفي داخل مقبرته.


ومن المواقف الأخرى الصعبة، بعد وفاة سيدة فى مقتبل العمر وبعد تجهيزها من مستشفى عزل إسنا وتوجهنا بها إلى المقابر لدفنها رفض الأهالى نزول النعش من سيارة الإسعاف بالمقابر لإقامة صلاة الجنازة عليها وأصروا بأن تتم الصلاة والنعش داخل سيارة الإسعاف وبعد انتهاء الصلاة تم إنزالها إلى مقبرتها.


وعن كيفية تغسيل موتى ضحايا كورونا يقول "عبود" إنه فقط يقوم بتطهير فم وأنف المتوفي بالكحول، تحسبًا لخروج أي سوائل منهما، ونبدأ بتغسيله بالطريقة الشرعية المعروفة ونقوم بتكفينه ووضع قطن طبي فى مناطق الإخراج للمتوفي، مشيرا إلى أن مديرية الصحة قامت مؤخرا بعمل تدريب للفريق وإمدادهم بالبذلات الواقية، وتعليمهم كيفية التعامل مع المتوفي من الفيروس وضرورة تطهير منطقتي الإخراج "الفم والأنف"، تحسبًا لخروج سوائل.


ووجه "عبود" رسالة إلى الأهالى والمغسلين، بأنه منذ بداية تغسيل أول شخص من ضحايا كورونا، دون لبس بذلة واقية، وحتى الآن لم تظهر عليه أي أعراض للمرض، بالإضافة إلى أسرته سواء الأطفال أو والدته المسنة، مؤكدا عدم انتقال المرض من الشخص المتوفي، مشيرا إلى أن زوجته هى أكثر الأشخاص تشجيعا له على هذا العمل الخير دون خوفهم منى لنقل الفيروس لهم.