الصفوة
الأحد 12 يوليو 2026 مـ 12:30 مـ 26 محرّم 1448 هـ
موقع الصفوة
مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية وزير الاستثمار يفتتح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026 «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يحذر من استغلال الأطفال ذوي الإعاقة في العمل مصر وسويسرا تتفقان على دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني واستقرار غزة مدحت بركات يستقبل الشيخ كامل مطر في لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر بحضور قيادات القبائل والعائلات المصرية لقاء ودي حاشد بمنشية القناطر يجمع الشيخ كامل مطر بقيادات القبائل والعائلات المصرية

مقبرة المناضلين .. «الجلاز» التاريخية تحتض جثمان أول رئيس تونسى منتخب

تفتح مقبرة الجلاز التاريخية فى تونس اليوم صفحة جديدة من بين صفحات دفترها، حيث يوارى الرئيس التونسى الراحل الباجى قايد السبسى، أول رئيس ينتخب ديمقراطيا الثرى فى تلك المقبرة، التى تدون للأجيال القادمة أحداثا غير مسبوقة فى تاريخ البلاد، وريت فيها أجساد الثرى، لكنها ستظل محفورة فى الذاكرة.

هذه المقبرة تحتوى جزءا هاما من تاريخ تونس المقترن بالنضال الاستقلالى، على أحداث كانت مسرحها مقبرة الزلاج، وسميت حتى باسم هذا المكان، حيث شهدت هذه المقبرة مواجهات وصدامات مع المستعمر الفرنسى فيما عرف بأحداث الجلاز فى نوفمبر 1911.

وعبر تاريخ تونس القديم والمعاصر لم تكن مقبرة الجلاز، المطلة على العاصمة التونسية بمساحتها الفسيحة أعلى ربوة بارزة، مجرد مرقد لمن وافتهم المنية من التونسيين لأسباب شتى، بل هى مكان ذو تاريخ مشبع بالرمزية كتب بعضه فى الماضى، وما زال إلى اليوم يشهد تتمة سطور فيه لا يعلم أحد منتهاها.

وتسمى هذه المقبرة، بمقبرة الجلاز أو “الزلاج” باللهجة العامية التونسية، وهى المقبرة الرئيسية فى مدينة تونس، وتقع على المدخل الجنوبى لها، ويؤدى إليها باب عليوة، وهى منطقة متاخمة للعاصمة التونسية تتسم بالحيوية لاحتوائها على المستشفى العسكرى بتونس بالإضافة إلى مرافق أخرى.

وتمتاز مقبرة الجلاز بكبر مساحتها الدائرية التى يحفها سور أبيض يسمح برؤية انتشار القبور فيها على مد البصر حتى تعانق أعلى تلة بهذا المكان.

ولهذه المقبرة قيمة تاريخية كبيرة، وكذلك روحية عند كل التونسيين، فهى مقبرة عريقة تعود إلى العهد الحفصى، وتنسب إلى الشيخ أبى عبد الله محمد بن عمر بن تاج الدين الزلاج، وهو أصيل قرية فوشانة القريبة من تونس والمتوفى عام 1205.

ورى الثرى بمقبرة الجلاز عدد كبير من أعلام تونس فى العهد المعاصر، لذلك ينظر إليها التونسيون كأحد دفاتر تاريخهم، حيث ترقد هناك أسماء محفورة فى الذاكرة الجمعية التونسية من أمثال على باش حانبة، عبد العزيز الثعالبى، المنصف باى، أحمد التليلى والمنجى سليم والحبيب ثامر وعلى بن عياد ومحمود الماطرى والباهى الأدغم وإبراهيم المحواشى، وغيرهم من رموز الوطنية والعلم والنهضة الاجتماعية والبناء فى تونس إبان الاستعمار وبعد الاستقلال، وبالإضافة إلى مكانتها التاريخية التى حفظت هيبتها فى قلوب التونسيين، فإن هذا المكان لطالما حف بقيم روحانية فى وجدان التونسيين، حيث كانت لهذه المقبرة على الدوام ومنذ بدايتها مكانة دينية كبيرة.

ويودع التونسيون اليوم السبت، رئيسهم الراحل الباجى قائد السبسى، الذى توفى أمس الأول الخميس عن عمر ناهز الـ 92 عاما، بمشاركة عدد من قادة الدول بينهم الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون والجزائرى عبد القادر بن صالح والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط

وسينطلق موكب الجنازة من قصر قرطاج فى اتجاه مقبرة الجلاز، على بعد نحو 25 كيلومترا، حيث يوارى الثرى إلى جانب أفراد من عائلته.

ومن المنتظر أن تشارك جامهير عفيرة فى وداع رئيسهم الذى تزامنت وفاته مع الاحتفال بذكرى إعلان الجمهورية فى 1957.