الصفوة
الأحد 30 أغسطس 2026 مـ 06:24 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
موقع الصفوة
سعيد حساسين: زيارة الرئيس الصيني للقاهرة تؤكد ثقل مصر الإقليمي والدولي التضامن تطلق المرحلة الأولى من منظومة الخدمات الرقمية للأسر البديلة ومؤسسات الرعاية رئيس الوزراء يتوجه إلى أنجولا للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث طريق «محور الضبعة» الصحة: 20 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية مصر تعرب عن تضامنها الكامل مع الجزائر الشقيقة في مواجهة حرائق الغابات بشمال شرق البلاد وزيرة الإسكان: اعتماد منظومة جديدة لآليات التخصيص للفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة مصر تتضامن مع نيبال إثر الفيضانات والانزلاقات الأرضية الرقابة المالية تمنح 7 شركات وجِهات موافقتها على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية عمرو خالد لـ”تامر أمين”: الإصرار والمحبة من جوهر السنة النبوية.. و”الصلاة على النبي” تعيد تشكيل العقل الباطن وزير الخارجية يبحث مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط تطورات الأوضاع في المنطقة وزيرة الإسكان تتابع موقف جاهزية الوحدات السكنية المقرر طرحها بنظام ”الإيجار” و”الإيجار المنتهي بالتملك”

مقبرة المناضلين .. «الجلاز» التاريخية تحتض جثمان أول رئيس تونسى منتخب

تفتح مقبرة الجلاز التاريخية فى تونس اليوم صفحة جديدة من بين صفحات دفترها، حيث يوارى الرئيس التونسى الراحل الباجى قايد السبسى، أول رئيس ينتخب ديمقراطيا الثرى فى تلك المقبرة، التى تدون للأجيال القادمة أحداثا غير مسبوقة فى تاريخ البلاد، وريت فيها أجساد الثرى، لكنها ستظل محفورة فى الذاكرة.

هذه المقبرة تحتوى جزءا هاما من تاريخ تونس المقترن بالنضال الاستقلالى، على أحداث كانت مسرحها مقبرة الزلاج، وسميت حتى باسم هذا المكان، حيث شهدت هذه المقبرة مواجهات وصدامات مع المستعمر الفرنسى فيما عرف بأحداث الجلاز فى نوفمبر 1911.

وعبر تاريخ تونس القديم والمعاصر لم تكن مقبرة الجلاز، المطلة على العاصمة التونسية بمساحتها الفسيحة أعلى ربوة بارزة، مجرد مرقد لمن وافتهم المنية من التونسيين لأسباب شتى، بل هى مكان ذو تاريخ مشبع بالرمزية كتب بعضه فى الماضى، وما زال إلى اليوم يشهد تتمة سطور فيه لا يعلم أحد منتهاها.

وتسمى هذه المقبرة، بمقبرة الجلاز أو “الزلاج” باللهجة العامية التونسية، وهى المقبرة الرئيسية فى مدينة تونس، وتقع على المدخل الجنوبى لها، ويؤدى إليها باب عليوة، وهى منطقة متاخمة للعاصمة التونسية تتسم بالحيوية لاحتوائها على المستشفى العسكرى بتونس بالإضافة إلى مرافق أخرى.

وتمتاز مقبرة الجلاز بكبر مساحتها الدائرية التى يحفها سور أبيض يسمح برؤية انتشار القبور فيها على مد البصر حتى تعانق أعلى تلة بهذا المكان.

ولهذه المقبرة قيمة تاريخية كبيرة، وكذلك روحية عند كل التونسيين، فهى مقبرة عريقة تعود إلى العهد الحفصى، وتنسب إلى الشيخ أبى عبد الله محمد بن عمر بن تاج الدين الزلاج، وهو أصيل قرية فوشانة القريبة من تونس والمتوفى عام 1205.

ورى الثرى بمقبرة الجلاز عدد كبير من أعلام تونس فى العهد المعاصر، لذلك ينظر إليها التونسيون كأحد دفاتر تاريخهم، حيث ترقد هناك أسماء محفورة فى الذاكرة الجمعية التونسية من أمثال على باش حانبة، عبد العزيز الثعالبى، المنصف باى، أحمد التليلى والمنجى سليم والحبيب ثامر وعلى بن عياد ومحمود الماطرى والباهى الأدغم وإبراهيم المحواشى، وغيرهم من رموز الوطنية والعلم والنهضة الاجتماعية والبناء فى تونس إبان الاستعمار وبعد الاستقلال، وبالإضافة إلى مكانتها التاريخية التى حفظت هيبتها فى قلوب التونسيين، فإن هذا المكان لطالما حف بقيم روحانية فى وجدان التونسيين، حيث كانت لهذه المقبرة على الدوام ومنذ بدايتها مكانة دينية كبيرة.

ويودع التونسيون اليوم السبت، رئيسهم الراحل الباجى قائد السبسى، الذى توفى أمس الأول الخميس عن عمر ناهز الـ 92 عاما، بمشاركة عدد من قادة الدول بينهم الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون والجزائرى عبد القادر بن صالح والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط

وسينطلق موكب الجنازة من قصر قرطاج فى اتجاه مقبرة الجلاز، على بعد نحو 25 كيلومترا، حيث يوارى الثرى إلى جانب أفراد من عائلته.

ومن المنتظر أن تشارك جامهير عفيرة فى وداع رئيسهم الذى تزامنت وفاته مع الاحتفال بذكرى إعلان الجمهورية فى 1957.