الصفوة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 مـ 03:01 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام الحكومة تبدأ استعداداتها لتنظيم مؤتمر شهر أكتوبر الذي كلف به الرئيس السيسي رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تخضير القاهرة الكبرى رئيس الوزراء يتفقد عددا من مشروعات الزراعة والتشجير بالقاهرة برعاية رابطة العالم الإسلامي.. تكريم 63 فائزًا وفائزة في مسابقتي «الماهر بالقرآن والسنة» للبنين والفتيات بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر بالقاهرة الشباب والرياضة تفتتح فعاليات سفينة النيل للشباب العربي في نسختها السادسة بالأقصر الأعلى للثقافة يعلن فتح باب المشاركة في مؤتمر «التراث الثقافي غير المادي إلى الأمام.. الفرص والتحديات» وزير الخارجية يبحث مع وزير الخارجية التركي العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية وزير الخارجية يبحث في نيويورك مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية بين البلدين

عبد الرحمن الصلاحي يكتب: 30 يونيو لحظة فارقة في تاريخ مصر الحديث والأمة العربية

في ذكرى ثورة ٣٠ يونيو المجيدة، نقف إكباراً وإجلالًا للشعب المصري العظيم ، ولقيادته السياسية الحكيمة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الذي قاد مسيرة البناء بثبات وحمل الأمانة وأداها بحكمة العظماء، ولجيشه الأبي الذي سطّر بدمائه أروع ملاحم الوفاء. لقد شكل ذلك اليوم زلزالاً سياسياً أعاد ترتيب خريطة القوى في المنطقة. كان إعلاناً عن ميلاد مصر جديدة، مصر التي ترفض أن تُجر وراء سرديات الضعف، أو أن تُساوم على سيادتها. كان بمثابة الصاعقة التي قصمت ظهر مشاريع "الشرق الأوسط الجديد". يومٌ أنتصرت فيه إرادة الشعب المصري الصلب على كل محاولات النيل من وحدته الوطنية، يومٌ أثبت فيه الجيش المصري أنه كما كان دائماً.. درع الأمة وضميرها الحي. لقد عادت مصر في ذلك اليوم إلى جذورها، إلى ذلك القلب الكبير الذي ينبض بقوة كلما أشتدت العواصف حول الأمة العربية. كانت لحظة تاريخية أعادت للقاهرة مجدها كعاصمة للعرب، وكحصن منيع في وجه كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن المنطقة.
لقد أثبتت الأيام التي تلت ذلك اليوم أن مصر لم تكن تدافع عن نفسها فقط، بل كانت تحمي مستقبلاً لأمة بأكملها. لقد حوّلت جمهورية مصر العربية التحديات إلى انتصارات، لأنها آمنت أن الإرادة تصنع المعجزات.وعلى الصعيد الدبلوماسي أعاد 30 يونيو لمصر بريقها الدولي. حتى أصبحت خلال سنوات قليلة محط أنظار العالم؟ ها هي اليوم تقود تحالفات إقليمية، وتستضيف القمم الدولية، وتعيد ربط أفريقيا بعروبتها، وتثبت يوما بعد يوم أنها اللاعب الرئيسي الذي لا يمكن تجاوزه في أي تسوية إقليمية. أما على الصعيد العربي، فقد كانت مصر ولا تزال العمود الفقري للأمة. ففي لحظات الأزمات، تطلّعت كل العواصم العربية نحو القاهرة، لأن التاريخ علمهم أن مصر إذا قويت قوي العرب، وإذا ضعفت تشتتت القوى.
على المستوى الاستراتيجي، تحولت مصر بعد 30 يونيو من دولة تتعامل مع التحديات إلى دولة تصنع المعادلات. نحن في اليمن، ندرك معنى هذه الذكرى أكثر من غيرنا. فما تعيشه مصر اليوم من أمن وإستقرار وتنمية، هو حصاد تلك اللحظة التاريخية التي قال فيها المصريون كلمتهم الفصل: لا للفوضى.. لا للتقسيم.. لا للتبعية. إننا في اليمن، ونحن نعيش تحدياتنا الكبرى، ننظر إلى أرض الكنانة بعد 30 يونيو بعين الإعجاب والاحترام فهي تذكرنا دائماً أن إرادة الشعوب أقوى من كل المؤامرات، وأن الجيوش الوطنية عندما تقف مع شعوبها، لا يمكن لأي قوة في العالم أن تكسر إرادتها. اليوم، بعد عقد ونيف على ٣٠ يونيو، تقدم مصر للعرب درساً بليغاً أن الخروج من النفق المظلم يحتاج إلى إرادة شعبية ترفض الهزيمة، وجيش وطني يحمي الشرعية، وقيادة تضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات. لقد أعاد 30 يونيو تعريف مفهوم الشرعية السياسية في المنطقة العربية، حيث تجاوزت الإرادة الشعبية المصريةكل الحسابات السياسية التقليدية في الختام، نقول لشعب مصرالعظيم وقيادته السياسية الحكيمة إن إنتصاركم إنتصار لكل عربي شريف فليبقى علم مصر خفاقاً عالياً، وشعبها درعاً منيعاً للأمة، وجيشها حارساً أميناً لثوابتها فمهما أشتدت العواصف، تبقى مصر مصباح العرب الذي لا تُغيبه الغيوم وتظل كما كانت دائماً: قلعة الأمة ومنارة الاستقرار في المنطقة.

المهندس / عبد الرحمن عبد الله الصلاحي
مدير وحدة الدراسات العلمية والبيئية والإستثمار
مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية – الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة