الصفوة
الإثنين 17 أغسطس 2026 مـ 11:58 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
موقع الصفوة
وزير الخارجية يلتقي وزير البترول لبحث الترويج للاستثمار في قطاعي البترول والتعدين وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الإماراتي العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية مصـر تدين استهداف سفينة تجارية يمنية بالبحر الأحمر وزيرة الإسكان تتابع نتائج حملات رفع الإشغالات والتصدي للمخالفات ورفع كفاءة الخدمات بالمدن الجديدة مدحت بركات يكتب: من داخل التجربة.. أشهد لـ«مستقبل مصر» استغاثة عاجلة إلى وزيرة الإسكان.. أصحاب عقود تمليك نهائية يطالبون بوقف الإجراءات لحين الفصل القضائي مجموعة بيك الباتروس للفنادق تطلق Capri City أكبر مدينة سياحية متكاملة في سهل حشيش تضم 6 منتجعات و5 آلاف غرفة مدحت بركات: الرئيس السيسي يكتب صفحة جديدة في تاريخ مصر بافتتاح «الأوكتاجون» سعيد حساسين: ثورة 30 يونيو طوقت الوطن بإنقاذ هويته ومستمرون خلف القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والجمهورية الجديدة مدحت بركات يكتب: كلمة حق في حسام حسن برئاسة أيمن عبدالمجيد.. «معاشات الصحفيين» تنظم أمسية تأبين لعشرة من رموز دار التحرير الأحد 5 يوليو سفارة الهند تحتفل باليوم العالمي الثاني عشر لليوجا 2026 عند جوهرة مصر الخالدة أهرامات الجيزة

عبد الرحمن الصلاحي يكتب: 30 يونيو لحظة فارقة في تاريخ مصر الحديث والأمة العربية

في ذكرى ثورة ٣٠ يونيو المجيدة، نقف إكباراً وإجلالًا للشعب المصري العظيم ، ولقيادته السياسية الحكيمة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الذي قاد مسيرة البناء بثبات وحمل الأمانة وأداها بحكمة العظماء، ولجيشه الأبي الذي سطّر بدمائه أروع ملاحم الوفاء. لقد شكل ذلك اليوم زلزالاً سياسياً أعاد ترتيب خريطة القوى في المنطقة. كان إعلاناً عن ميلاد مصر جديدة، مصر التي ترفض أن تُجر وراء سرديات الضعف، أو أن تُساوم على سيادتها. كان بمثابة الصاعقة التي قصمت ظهر مشاريع "الشرق الأوسط الجديد". يومٌ أنتصرت فيه إرادة الشعب المصري الصلب على كل محاولات النيل من وحدته الوطنية، يومٌ أثبت فيه الجيش المصري أنه كما كان دائماً.. درع الأمة وضميرها الحي. لقد عادت مصر في ذلك اليوم إلى جذورها، إلى ذلك القلب الكبير الذي ينبض بقوة كلما أشتدت العواصف حول الأمة العربية. كانت لحظة تاريخية أعادت للقاهرة مجدها كعاصمة للعرب، وكحصن منيع في وجه كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن المنطقة.
لقد أثبتت الأيام التي تلت ذلك اليوم أن مصر لم تكن تدافع عن نفسها فقط، بل كانت تحمي مستقبلاً لأمة بأكملها. لقد حوّلت جمهورية مصر العربية التحديات إلى انتصارات، لأنها آمنت أن الإرادة تصنع المعجزات.وعلى الصعيد الدبلوماسي أعاد 30 يونيو لمصر بريقها الدولي. حتى أصبحت خلال سنوات قليلة محط أنظار العالم؟ ها هي اليوم تقود تحالفات إقليمية، وتستضيف القمم الدولية، وتعيد ربط أفريقيا بعروبتها، وتثبت يوما بعد يوم أنها اللاعب الرئيسي الذي لا يمكن تجاوزه في أي تسوية إقليمية. أما على الصعيد العربي، فقد كانت مصر ولا تزال العمود الفقري للأمة. ففي لحظات الأزمات، تطلّعت كل العواصم العربية نحو القاهرة، لأن التاريخ علمهم أن مصر إذا قويت قوي العرب، وإذا ضعفت تشتتت القوى.
على المستوى الاستراتيجي، تحولت مصر بعد 30 يونيو من دولة تتعامل مع التحديات إلى دولة تصنع المعادلات. نحن في اليمن، ندرك معنى هذه الذكرى أكثر من غيرنا. فما تعيشه مصر اليوم من أمن وإستقرار وتنمية، هو حصاد تلك اللحظة التاريخية التي قال فيها المصريون كلمتهم الفصل: لا للفوضى.. لا للتقسيم.. لا للتبعية. إننا في اليمن، ونحن نعيش تحدياتنا الكبرى، ننظر إلى أرض الكنانة بعد 30 يونيو بعين الإعجاب والاحترام فهي تذكرنا دائماً أن إرادة الشعوب أقوى من كل المؤامرات، وأن الجيوش الوطنية عندما تقف مع شعوبها، لا يمكن لأي قوة في العالم أن تكسر إرادتها. اليوم، بعد عقد ونيف على ٣٠ يونيو، تقدم مصر للعرب درساً بليغاً أن الخروج من النفق المظلم يحتاج إلى إرادة شعبية ترفض الهزيمة، وجيش وطني يحمي الشرعية، وقيادة تضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات. لقد أعاد 30 يونيو تعريف مفهوم الشرعية السياسية في المنطقة العربية، حيث تجاوزت الإرادة الشعبية المصريةكل الحسابات السياسية التقليدية في الختام، نقول لشعب مصرالعظيم وقيادته السياسية الحكيمة إن إنتصاركم إنتصار لكل عربي شريف فليبقى علم مصر خفاقاً عالياً، وشعبها درعاً منيعاً للأمة، وجيشها حارساً أميناً لثوابتها فمهما أشتدت العواصف، تبقى مصر مصباح العرب الذي لا تُغيبه الغيوم وتظل كما كانت دائماً: قلعة الأمة ومنارة الاستقرار في المنطقة.

المهندس / عبد الرحمن عبد الله الصلاحي
مدير وحدة الدراسات العلمية والبيئية والإستثمار
مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية – الجمهورية اليمنية

موضوعات متعلقة