الصفوة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 مـ 03:43 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصفوة
افتتاح الدورة الأولى لمعرض شلاتين لكتاب الطفل بمشاركة قطاعات وزارة الثقافة ودور النشر إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى وزير الخارجية يلتقي نظيره الجنوب أفريقي على هامش منتدى العلمين أفريقيا رئيس الوزراء يتابع موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق بالتنسيق بين مختلف الجهات حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التجارة والاستثمار بأفريقيا وزير الأوقاف ومحافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة يضعون حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة وزير الخارجية يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا النائب خالد عبدالعزيز والدكتورة أسماء غزالة يحتفلان بزفاف نجلهما النقيب عبدالعزيز وسط حضور سياسي وبرلماني كبير وزير الصحة يتفقد مركز الخدمات الطارئة 137 ويؤكد أهمية سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين وزيرة التضامن تشهد حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام

هذه أهم صفات الشخصية السهلة التي يجب أن تمتلكها

عمرو خالد
عمرو خالد

حثّ الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي على التخلُّق بخلق الرسول صلى الله عليه وسلم، في امتلاك شخصية سهلة، مصداقًا لقوله: "المؤمن هين لين"، سواءً مع النفس، أو مع الناس، أو مع الله، مما ينعكس في الهدوء وراحة البال.

وفي الحلقة السابعة والعشرين من برنامجه الرمضاني "نبي الإحسان"، عدّد خالد، صفات الشخصية السهلة، ومنها أنه يقبل أن تصالحه إذا غضب، يعبر لك عن سبب حزنه منك، متيقظ لما يدور حوله، لكنه ليس بالشكاك أو سيء الظن في الناس، ولا يغضب عندما لا يستجيب الله لدعائه.

وقال إن الشخص السهل مع نفسه، لايملك سوطًا لجلدها، بينما السهل مع الناس لديه القدرة على التفويت وعدم الوقوف على خطأ، ومن السهل أن يسامح، ويتعلم من أخطائه في الحياة دون أن يتوقف عندها، ولا يضع شروطًا معقدة عند الزواج.

وأضاف خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم على الرغم من كونه أعظم خلق الله، لكنه كان أسهل البشر، ينام الليل بسهولة على الرغم من أنه يحمل هم الأمة ليوم القيامة. يقول للسيدة عائشة: "إن عينَّي تنامان ولا ينام قلبي".

وفي حين أشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتلك شخصية سهلة في معاملة زوجاته، حذر خالد في المقابل من الشخصية الصعبة، باعتبارها أحد أبرز عوامل انهيار العلاقات بين الأزواج، والشركاء والأصدقاء، ومع الأبناء.

وبين أن الشخص الصعب إما أن يكون صامتًا ضعفًا أو خوفًا من إفساد العلاقة، بينما الطرف الآخر مطمئن ويكرر الأخطاء، حتى يحدث انفجار مفاجئ، أو أنه يدقق في تصرفات الطرف الآخر طوال الوقت، وينتقده باستمرار، مما يجعله يشعر بفقدان الثقة بالنفس.
طريقة نبوية فعالة
وأوضح أن الحل في الطريقة النبوية العظيمة، حتى يحدث التوازن.. شجاع تصبر على ما يعجبك وما لا يعجبك، وفي الوقت ذاته لديك قدرة على التفويت، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لديه القدرة على الجمع بين الاثنين، يقول تعالى: "وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍۢ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتْ مَنْ أَنۢبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِىَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ".

وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمتع بفن التفويت، في الحديث الذي رواه أبوهريرة: "ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا قطُّ، كان إذا اشتهى شيئًا أكله، وإن كرهه تركه".

التغافل عن تصرفات الآخرين
وكشف خالد عن ثلاثة شروط للتغافل عن تصرفات الطرف الآخر، وهي:
ما لا يمكن تغييره في الطرف الآخر
ما يمكن احتماله
ما يحدث نادرًا
وأوضح أن السعادة تكمن في التغافل، حيث يقول الإمام أحمد، إن تسعة أعشار العافية في التغافل.

وعن أبي هريرة أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ولد لي غلام أسود فقال هل لك من إبل قال نعم قال ما ألوانها؟، قال حمر قال هل فيها من أورق (مائل للسواد)؟، قال نعم قال فأنى ذلك قال لعله نزعه عرق قال فلعل ابنك هذا نزعه.

وقال خالد إن النبي صلى الله عليه وسلم رفض إنكار النسب بالشك السطحي، فقد كان جد ضمضم بن قتادة أسمر وجد زوجته أسمر.

السهولة فى التدين
وذكر خالد أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان سهلاً في تدينه، ومن ذلك أن سلمة بن صخر البياضي جاءه خائفًا، فقال: هلكت. فقال له: ما أهلكك؟ قال: إنه وقع على امرأته وهو صائم في نهار رمضان فلم يعنِّفْه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: هل تجد رقبة تعتقها كفارة لما وقع منك؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع صيام شهرين متتابعين؟ قال: لا، وهل أصابني ما أصابني إلا من صيام، قال: فهل تجد طعام ستين مسكينًا؟ قال: لا. فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم ومكث قليلاً، وإذا بأحد من الصحابة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بزنبيل من تمر، يسع خمسة عشر صاعًا ليتصدَّق به النبي صلى الله عليه وسلم: فقال أين السائل؟ فقال: أنا. فقال: خذ هذا التمر فتصدق به ليكون كفارة على ما اقترفت من الإثم.

فما كان من الرجل بعد أن وجد عند رسول الله الأمن والطمأنينة، إلا أن طمع في فضل الله تعالى، على يد أرحم الناس بالناس، فقال: أأتصدق به على أفقر مني يا رسول الله؟، ثم أقسم أنه ليس في المدينة أحد أفقر منه لما يراه من شدة الضيق عليه، فابتسم النبي وقال له: تصدق به على أهلك.

وقال خالد إن النبي صلى الله عليه وسلم كان معلمًا رحيمًا، ومؤدبًا رَفيقًا، ومربيًا حَليمًا، فكانَ إذا رأى خَطأً لا يُعنِّفُ ولا ويزجر ولا يُنفِّر، وإذا رأى صَوابًا مدَحَهُ، وأثْنى عليهِ وشَكر له.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : "دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبًا من ماء - أو سجلا من ماء -؛ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين". ثم بين له صلى الله عليه وسلم خطَأَه وأرشده للصوابِ، وقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القَذَر، إنما هي لذكر اللهِ عز وجَل، والصلاة، وقراءة القرآن".

حل المشاكل المعقدة
وأوضح خالد، أن امتلاك شخصية سهلة يساعد على حل المشاكل المعقدة، موصيًا عند حدوث مشكلة داخل الأسرة، أن تعبر عن عاطفتك دون أن تدخل في التفاصيل المعقدة، ومن ذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بين عائشة وفاطمة: "يا فاطمة أتحبين ما أحب؟ نعم يا أبتي، فقال: إني أحب عائشة فأحبيها"، وقال لعائشة: "يا عائشة فاطمة بضعة مني ما يؤذيها يؤذيني، فلا تؤذيها".

وقال إن السهولة تكمن في حل المشاكل بالصمت، حيث أن التدخل أحيانًا يزيد المشكلة، كما يحدث بين الزوجة والحماة، من الأفضل وقتها ألا يتدخل الزوج.

ولفت خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان يعالج المواقف المحرجة في بعض الأحيان بمزجة، كما حدث حين غضب علي بن أبي طالب من زوجته السيدة فاطمة، وذهب إلى المسجد ونام على التراب، ليناديه النبي: "قم أبا تراب".

وبين أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان سهلاً عند الخطأ، كما حدث في واقعة "ابن أم مكتوم"، حيث نزل قوله تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ..." إذا كان كلما قابله بعدها يقول له: "أهلاً بمن عاتبني فيه ربي".

وخلص خالد إلى أن العبقرية في التبسيط وليس في التعقيد، قائلاً: عندما تشرح أمرًا لأولادك سهلها، بسطها عليهم، عازيًا نجاحه في رسالته الدعوية إلى التبسيط.