اختفاء ورقة رسمية يهدد بضياع ملايين الجنيهات في إيتاي البارود.. ما القصة؟

ورقة واحدة اختفت، فاختفت معها الحقيقة، وبقيت ممتلكات تقدر قيمتها بملايين الجنيهات معلقة بين أروقة القضاء وفراغ لا إجابة له.
في مدينة إيتاي البارود، بدأت القصة بتوقيع قانوني واضح، وانتهت بلغز لم تُكشف ملابساته حتى الآن.
محضر تحكيم عرفي مؤرخ في 7 مارس 2019، جرى إيداعه رسميًا تحت رقم 1 لسنة 2019 تحكيم إيتاي البارود، وتضمن – بحسب ما ورد بتظلم الدفاع – نقل ملكية عدد من العقارات والأراضي.
غير أن المحضر، وبعد إيداعه رسميًا، اختفى بشكل كامل؛ فلا أصل له، ولا صورة محفوظة، ولا تفسير معلن لكيفية ضياعه، رغم ما يمثله من أثر قانوني مباشر على مصير ممتلكات محل نزاع.
واختفاء المحضر فجّر نزاعًا قانونيًا ممتدًا بين طرفي القضية، وفتح الباب أمام تحقيقات متلاحقة، انتهت بصدور قرار بحفظ الأوراق مؤقتًا لعدم معرفة الفاعل، رغم أن تحريات الأموال العامة – وفق ما ورد بتظلم الدفاع – أشارت إلى وجود دور تحريضي في الواقعة.
وتقدم المحامي عبد الهادي حسن عبد الوكيل بتظلم رسمي إلى المستشار النائب العام، في المحضر رقم 20849 لسنة 2022 جنايات إيتاي البارود، والمقيد برقم 12518 لسنة 2019 إداري إيتاي البارود، وذلك نيابة عن موكله محمود أحمد شعبان علي عمر الغنيمي.
وأوضح المحامي، في التظلم أن موكله يطالب بإعادة فحص وقائع نزاع قانوني قائم بينه وبين شقيقه كامل أحمد شعبان علي عمر الغنيمي، على خلفية محضر تحكيم عرفي مؤرخ في 7 مارس 2019، تضمن – بحسب ما ورد بالتظلم – إقرارًا بنقل ملكية عدد من العقارات والأراضي إلى موكله.
وأشار عبيد الوكيل إلى أن محضر التحكيم المشار إليه جرى إيداعه رسميًا تحت رقم 1 لسنة 2019 تحكيم إيتاي البارود، إلا أنه تعرّض للفقد، الأمر الذي ترتب عليه نشوء نزاعات قضائية متعددة بين الطرفين، وفتح تحقيقات لاحقة بشأن الواقعة.
وأضاف أن تحريات الأموال العامة، وفق ما ورد بالتظلم، نسبت دورًا تحريضيًا في الواقعة إلى المشكو في حقه، لافتًا إلى أن موكله فوجئ لاحقًا بصدور قرار بحفظ الأوراق مؤقتًا لعدم معرفة الفاعل، وهو ما اعتبره سببًا في استمرار النزاع دون حسم.
وذكر المحامي أن المحضر ذاته جرى حفظه مرة أخرى بعد العرض على المحكمة، وهو ما يهدد – بحسب قوله – بضياع حقوق موكله، خاصة في ظل فقد محضر التحكيم من محكمة إيتاي البارود.
وطالب عبيد الوكيل في تظلمه بإعادة فتح التحقيقات، وإخراج الأوراق من دائرة الحفظ، وإعادة عرضها على محكمة الجنايات، مؤكدًا أن ما ورد بالتظلم يعبر عن وجهة نظر الدفاع ومطالبه القانونية لإعادة فحص الوقائع محل النزاع.
واختتم المحامي تظلمه بطلب اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية للتحقيق في الوقائع محل الشكوى، وفحص القضايا المرتبطة بها، مؤكدًا ثقته في مؤسسات العدالة وحرصه على الالتزام بالمسارات القانونية المشروعة.

